أكثر من مليوني مغربي ساهموا في صندوق "كورونا"

اقتصاد

09/07/2020 00:33:00

أخبارنا المغربية

أكثر من مليوني مغربي ساهموا في صندوق "كورونا"

أخبارنا المغربية: الرباط 

قال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الدينامية التي برزت في المملكة خلال الظرفية الحالية حافلة بالدورس والعبر الإيجابية، لكونها أظهرت أزمة “كوفيد19” روح التضامن بين كل مكونات الشعب المغربي بقيادة جلالة الملك، إذ فاق عدد المتضامنين مليوني مساهم، كما أنها عززت الثقة بكل أبعادها، وبعثت روح الأمل في المستقبل وفي قدرة البلاد على الخروج منتصرة، والتأسيس لمرحلة جديدة.

ومن ناحية أخرى، أوضح بنشعبون، في معرض تقديمه لمشروع القانون خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أن تسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية من ضمن مرتكزات مشروع قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020، مضيفا إنه سيتم الحرص في هذا الإطار على تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، خاصة في ما يتعلق باحترام الآجال القصوى لرد الإدارة على الطلبات المتعلقة بالاستثمار.

كما سيتم العمل، وفق المسؤول الحكومي، على التنزيل السريع لميثاق اللاتمركز الإداري لتعزيز النجاعة في اتخاذ القرار على المستوى المحلي، فضلا عن تكريس الشفافية والفعالية في تقديم الخدمات للمواطنين، من خلال دعم التحول الرقمي للإدارة، وتعميم الخدمات الرقمية، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتعميم اعتماد التوقيع الإلكتروني ونزع الطابع المادي عن الوثائق الإدارية.

وموازاة مع ذلك، يقول الوزير، سيتم الحرص على تسريع اعتماد وتنزيل ميثاق المرافق العمومية، الذي سيمكن من تحديد التزامات وضوابط الخدمة العمومية الموجهة للمواطنين، فضلا عن العمل على تعزيز الإدماج المالي بتعميم الأداء عبر الوسائل الإلكترونية.

وبعد أن لفت إلى أن الحفاظ على مناصب الشغل يعتبر أيضا مرتكزا من مرتكزات مشروع قانون المالية المعدل، أشار إلى أنه وعلى الرغم من كل التدابير المتخذة لمساندة المقاولات والأجراء إلى آخر يونيو 2020، ستبقى عدة قطاعات في حاجة ماسة إلى المواكبة والدعم من طرف الدولة، موضحا أنه سيتم، لهذه الغاية، تخصيص موارد للمواكبة الاجتماعية والاقتصادية لهذه القطاعات.

وذكر بأن الحكومة ستعمل أيضا على ربط الدعم المقدم لمختلف المقاولات لمواكبتها في مرحلة استئناف النشاط، بضرورة احتفاظها بـ80 في المائة على الأقل من أجرائها المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب الالتزام بالتسوية السريعة لوضعية الأجراء غير المصرح بهم، وذلك في إطار تعاقدي مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين.

من جهة أخرى، شدد الوزير على أن تحديد أي سيناريو ماكرو اقتصادي بشأن التطورات المستقبلية للمؤشرات الرئيسية للاقتصاد الوطني في ظل مناخ عدم الاستقرار وعدم الوضوح الذي سببته أزمة كورونا، يبقى رهينا بالأفق الزمني لتعافي اقتصاديات الشركاء الدوليين للمملكة، وبسرعة استئناف القطاعات الاقتصادية الوطنية لنشاطها وبمسار تطور كل قطاع.

ومن هذا المنطلق، يضيف الوزير، وأخذا بعين الاعتبار استئناف النشاط الاقتصادي انطلاقا من الشهر الماضي، واعتمادا على فرضيات تراجع الطلب الخارجي للبلاد دون احتساب الفوسفاط ومشتقاته بـ20 في المائة، وتحقيق محصول للحبوب في حدود 30 مليون قنطار، واستقرار سعر غاز البوتان في معدل 290 دولار للطن، فمن المنتظر أن يتراجع النمو الاقتصادي ب5 في المائة مقابل زائد 3.7 في المائة كانت متوقعة في إطار قانون المالية للسنة المالية 2020.

وأخذا بعين الاعتبار تراجع مداخيل الميزانية العامة للدولة بـ40 مليار درهم وما تم اتخاذه من تدابير لإعادة توجيه الأولويات على مستوى النفقات لمواكبة استئناف النشاط الاقتصادي، أفاد الوزير بأنه تم حصر عجز الخزينة لهذه السنة في 7.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 3.5 في المائة كانت متوقعة في إطار قانون المالية للسنة المالية 2020.

وسجل أن المرتكزات والفرضيات التي أطرت إعداد مشروع قانون المالية المعدل، الأول من نوعه في إطار القانون التنظيمي الجديد لقانون المالية، ومنذ سنة 1990، ترتبط بالأساس بإكراهات السياقين الدولي والوطني نتيجة للأزمة التي سببتها جائحة “كوفيد 19″، وبانتقال آثارها السلبية من الجانب الصحي إلى الجوانب الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وما يقتضيه ذلك من تدابير استباقية واستعجالية توازن بين الحفاظ على صحة المواطنين وحماية قدرتهم الشرائية، وتقوية صمود المقاولات بهدف الحفاظ على مناصب الشغل.

وشدد على أن النهج الاستباقي الذي تعامل به المغرب في تدبير الأزمة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كان ناجحا وناجعا في احتواء الأزمة على المستوى الصحي والتخفيف من آثارها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا أن الرهان اليوم، مع شروع المملكة في التخفيف التدريجي للحجر الصحي، يتمثل في اتخاذ التدابير المناسبة لتمكين المقاولة الوطنية من استعادة نشاطها، مع تقديم دعم خاص للمقاولات التي ستواصل مواجهة الصعوبات في هذه الفترة، وهو ما “عملنا على تفعيله من خلال التدابير المقترحة في مشروع قانون المالية المعدل”.

 

 

 

مجموع المشاهدات: 9887 |  مشاركة في:
        

عدد التعليقات (8 تعليق)

1 - موطن مغربي 2020/07/09 - 12:49
ساهموا
الدفعة الثالثة لاصحاب الرميد والقطاع غير المهيكل ؟؟؟؟
مقبول مرفوض
1
2 - النقشبندي 2020/07/09 - 01:55
حبذا لو كانت الحكومة قد أمَدّتنا بأرقام دقيقة من بين المليوني مساهم في هذا الصندوق ، وقتها سيتبيَّنُ لنا أن حجم الموظفين ومساهماتم التي اقتطعت قهرا من رواتبهم تفوق بكثير مالكي الثروة في هذه البلاد!
مقبول مرفوض
4
3 - الشرقي 2020/07/09 - 05:58
المهم
المهم الصندوق باقي فه س حاجة او خواوه التماسح والعفاريت هذا لمهم
مقبول مرفوض
2
4 - أحمد . 2020/07/09 - 07:07
قلت ساهموا
لأن هناك من اقتطع لهم من راتبهم الهزيل أصلا ظلما وعدوانا ولم يساهموا بمحض إرادتهم حبذا لو قلت لنا كم عددهم وكم عدد من يملكون الملايير ولم يساهموا بدرهم واحد بل يحاولون الاستحواذ على ماتبقى لينهبوه ..
مقبول مرفوض
3
5 - رشيد 2020/07/09 - 09:39
مراقب
السؤال هو بمادا ساهمت الدولة
مقبول مرفوض
2
6 - مواطن 2020/07/09 - 10:33
استرداد المساعدات
بمراجعة لوائح المستفيدين ستسترجع الدولة اموال طائلة من عديمي الضمير الذين استفادو بغير وجه حق و بالحيلة و حرمو المحتاجين للمساعدة.
مقبول مرفوض
1
7 - محمد 2020/07/09 - 10:48
الرواتب السمينة
نأمل مراجعة رواتب كبار الموظفين السمينة و التي تعاني التخمة و توجيه ما سينتج عنها من موارد مالية إضافية إلى القطاعات الإجتماعية و ذات الأثر على المدى المتوسط و البعيد. أهم إصلاح هو خفض الرواتب الخيالية التي لا مثيل لها في اغنى بلدان العالم فما بالك ببلد يعيش على الأقتراض.
مقبول مرفوض
1
8 - متتبعة 2020/07/09 - 11:25
أغلب الناس من تلك المليونين ..أخذ و اقتطع من رزقهم غصبا وليس طوعا..
مقبول مرفوض
1
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك