بعد استعداد المملكتين لبناء أطول "كابل كهربائي" في العالم...هل اقترب موعد الاعتراف البريطاني بمغربية الصحراء؟

بعد استعداد المملكتين لبناء أطول "كابل كهربائي" في العالم...هل اقترب موعد الاعتراف البريطاني بمغربية الصحراء؟

أخبارنا المغربية

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

منذ إعلان بريطانيا انسحابها من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تبحث عن حلفاء لها خارج الاتحاد، لتصبح الرباط بعدها شريكا مهما للندن.

وتتجلى هذه الشراكة في استعداد المملكتين لبناء أطول "كابل كهربائي" في العالم تحت سطح البحر بكلفة تقدر بـ22 مليار دولار، ويمتد لمسافة 3800 كيلومتر.

محمد عصام لعروسي، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، قال إن "الاقتصاد يحرك السياسية والعكس صحيح"، مشيرا إلى أن "هناك مؤشرات تؤكد التقارب البريطاني المغربي على المستوى السياسي والأمني والجيو-سياسي، لاسيما بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي"، مردفا أن "خطوة إحداث 'كابل كهربائي' لنقل الطاقة النظيفة مُغلفة بنوايا سياسية واستراتيجية".

وتابع لعروسي، أثناء حلوله ضيفا على برنامج "الرابط" الذي تبثه قناة الشرق، أن "الرباط تنتظر من خلف هذه الخطوة الاقتصادية دعما سياسيا، والمؤشرات الموجودة تذهب في اتجاه اعتراف بريطانيا بمغربية الصحراء على غرار أمريكا؛ هذا الاعتراف سيغير الكثير من المعطيات بخصوص قضية الصحراء المغربية"، موردا أن "الدعم البريطاني سوف يضيف زخما سياسيا أكبر، وبالتالي فهو (الاعتراف) البوابة الأساسية لتوطيد العلاقات مع المغرب على المستوى الاقتصادي والجيو-سياسي".

وأردف أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية أن "استعداد المملكتين لبناء أطول 'كابل كهربائي' في العالم هو، في الأساس، اعتراف بالمغرب على مستوى الطاقات المتجددة؛ إذ إن الرباط تلعب دورا أساسيا من خلال مشروع 'نور' ورزازات"، مستطردا بالقول إن "الاستثمار المغربي في الطاقات المتجددة يسيل لعاب بريطانيا للاستعاضة عن الاعتماد على الغاز، سواء الأوروبي أو الإفريقي".

وحول هل يمكن للمغرب أن يخسر الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا مميزا عقب بدء التعاون مع بريطانيا؛ قال لعروسي إن "المغرب في الآونة الأخيرة بات يتعامل بمنطق مختلف؛ منطق يؤمن بتعدد المقاربات وغنى أبعاد الشراكات التي تنوي الرباط الدخول فيها"، مشيرا إلى أن "الشريك الأوروبي دائما ما يفرض بعض الشروط التفضيلية أو ما يسمى "المشروطية السياسية"، من خلال اللعب ببعض الأوراق من قبيل الصحراء المغربية واستثنائها من بعض الاتفاقيات الزراعية والفلاحية والصيد البحري".

أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية شدّد على أن "تلاعب الاتحاد بقضية مصيرية مثل الصحراء المغربية أمسى غير مقبول، لاسيما عقب نشوب أزمة مع ألمانيا والجارة الشمالية إسبانية"، مضيفا أنه "يلزم على الاتحاد الأوروبي إظهار موقف واضح حيال السيادة المغربية على الصحراء".

 

تجدر الإشارة إلى أن شبكة نقل الكهرباء سوف تنقل طاقة الشمس والرياح المتجددة من المغرب إلى بريطانيا بحجم 10.5 جيغاوايت وفق وكالة بلومبيرك. كما أن الغرض من هذا المشروع الضخم هو تزويد 7 ملايين منزل بريطاني بالطاقة النظيفة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة