وكالة المغرب العربي
قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السيد صلاح الدين مزوار، أمس السبت بالرباط، إن توفر المملكة على اقتصاد تنافسي وناجع يستفيد من مختلف الطاقات التي يمنحها العنصر البشري، رهين ببلورة منظومة تعليمية متطورة وفعالة تستجيب للتغيرات الكثيرة التي شهدها العالم خلال العشرية الأخيرة.
وأوضح السيد مزوار، خلال لقاء مفتوح مع الشباب الجامعي، نظم تحت شعار "الشباب الجامعي والتجمع الوطني للأحرار.. معا نبني .. معا نتقدم"، أن ربط التعليم بمختلف أسلاكه مع التوجهات الاقتصادية التي تبناها المغرب وجسدها عبر عدد من الاستراتيجيات القطاعية، كفيل بالرفع من وتيرة النمو وإيجاد المناخ الملائم لإحداث المزيد من فرص الشغل، مشيرا إلى أن قناعة المغرب الكاملة بهذا المعطى جعله يراهن على قدرات ومؤهلات طاقاته البشرية التي يمثل الشباب إحدى مكوناتها الأساسية.
وفي حديثه عن مشاركة الشباب في العمل السياسي، أكد رئيس الحزب أن انخراط هذه الفئة في الفعل السياسي ينبغي أن ينطلق من قناعة مفادها أن السياسة هو عمل نبيل يروم خدمة المجتمع بمختلف شرائحه، مضيفا في هذا الصدد، أن "تحسين الشباب لوضعيتهم والدفاع عن تطلعاتهم وآمالهم يتوقف على مدى انخراطهم في العمل السياسي".
وبالتالي فإن دور الأحزاب السياسية - يضيف السيد مزوار - "يتمثل في تقريب العمل السياسي من الشباب عبر إعطائه نفسا ودينامية جديدة"، مسجلا من جهة أخرى، أن المناخ الحالي يمنح أفقا واسعا للانخراط في الفعل السياسي بصيغ مختلفة.
من جهته، قال السيد منصف بلخياط، عضو المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في مداخلة له بهذه المناسبة، إن انخراط المغرب في عدد من الاستراتيجيات القطاعية التي تستند على رؤية بعيدة المدى، لاسيما مخطط المغرب الأخضر والميثاق الصناعي ومخطط الصيد البحري "أليوتيس" ومخطط رواج والإستراتيجية الطاقية، يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب المغربي، على اعتبار أن تفعيل هذه الاستراتيجيات يتطلب كفاءات ذات مؤهلات عالية.
وأوضح السيد بلخياط في هذا السياق، أن تمكين الشباب من هذه المؤهلات يتوقف على إصلاح المنظومة التعليمية، بدءا من التعليم الأولي الذي يعتبر أساس ومنطلق أي فعل إصلاحي ناجع.
من جانبها، أكدت السيدة أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، على الدور الهام الذي يضطلع به الشباب المغربي في رفع رهان التنمية على جميع الأصعدة، خصوصا بعد دخول المملكة غمار مسلسل تنموي وحداثي متميز مكنه من تبوأ مكانة متميزة في محيطه الإقليمي والقاري.
وأوضحت السيدة بنخضرة في معرض حديثها عن آفاق الارتقاء بالاقتصاد الوطني، أن المغرب اختار نهج سياسة اقتصادية تنبني على الاستراتيجيات القطاعية المندمجة، والتي تروم، إلى جانب رفع معدلات التنمية الكفيلة بتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، تكريس التنمية المستدامة القائمة على صون الموارد الطبيعة، مشيرة إلى أن الاستراتيجة الطاقية التي رصد لها المغرب إمكانيات غير مسبوقة تعتبر خير دليل على هذا التوجه.
يشار إلى أن هذا اللقاء الذي عرف حضور عدد من أطر الحزب على المستويين المركزي والجهوي، إلى جانب شباب يمثلون عددا من الجامعات والمدارس العليا، ناقش أربعة مواضيع، هي على التوالي "الشباب ما بين النظام التربوي والاندماج المهني"، و"أوراش المغرب الكبرى: التحديات والتطلعات"، و"الجهوية، أي دور لنخبة الغد?"، و"الوعي السياسي، التنوع والمواطنة ما بين الحق والواجب".
وكان هذا اللقاء، قد أعقب مقابلة ودية في كرة القدم جمعت بين الطلبة الجامعيين وعناصر من قيادة الحزب وبعض نجوم الكرة الوطنية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.