في خضم الإحتجاجات التي يعيش على إيقاعها المغرب منذ العشرين من فبراير الماضي، نضم مجموعة من مستخدمي شركة لوسيور كريسطال وقفة احتجاجية نهاية الأسبوع الماضي داخل المقر المركزي للشركة بالبيضاء، وذلك على إثر اكتشافهم لاقتطاعات متزامنة من رواتبهم، وتتعلق هذه الاقتطاعات حسب مصدر موثوق، بالأيام التي كان خلالها المستخدمون في عطلة مرضية. ومعلوم أن العطلة المرضية يؤدى عنها من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. وعاشت الشركة الرائدة للزيوت بالمغرب العديد من المشاكل الداخلية التي تتعلق أساساً برواتب العاملين، ومشاكل تنظيمية مرتبطة ربما بتغيير المدير العام ، إذ أصبحت مجموعة من الشركات الغدائية التابعة لما كان يعرف بمجموعة أونا تحت امرة رئيس مدير عام واحد هو السيد بن الشيخ، فيما اسندت الإدارة لمدير عام مفوض. ناهيك عن الأمور اللوجستية المتعلقة برداءة أسطول الشاحنات المستخدمة في التوزيع، فضلاً عن سياسة التقشف التي انتهجتها مؤخراً والتي أدت إلى تردي العديد من خدماتها في مختلف المصالح. وكانت جل هذه المشاكل قد طفت إلى السطح منذ إندماج الشركة الأم أونا في الشركة الوطنية للإستثمار، التي أعلنت عن نيتها في بيع الشركة الغذائية وعلى رأسها لوسير كريسطال ومركز الحليب. وتضاربت الأنباء حول مصير شركة الزيت التي قالت بعض المصادر أنها قد بيعت فعلاً لشركة فرنسية. وفي بحر هذا الأسبوع ظهر على الفيس بوك حساب يحمل اسم الشركة ويدعو العاملين بها إلى التكاثف والتعاون، وبدأ بعض المستخدمين ينضمون إلى الحساب، وما هي إلى يومان على ذلك، حتى قامت الشركة التي تتيح للعاملين بها إستخدام الأنترنت بحجب كل المواقع الإجتماعية بدء بالفيس بوك والتويتر وإنتهاء باليوتوب والديليموشن. فهل ستستطيع الشركة إجهاض الحركة المطلبية الوليدة؟ خاصة بعد فشل النقابيين القدماء التابعين للإتحاد المغربي للشغل في تحقيق تقدم ملموس لمصالح العاملين. طنجة 24
لوسيور كريسطال ومشاكل العاملين والأنترنت
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.