تسعى الحكومة إلى تعزيز الشفافية في سوق السمك من خلال رقمنة أثمنة البيع في الموانئ وأسواق الجملة، وهي خطوة ينتظر أن يكون لها تأثير مباشر على أسعار السمك بالتقسيط، خاصة مع تزايد الجدل حول الفجوة الكبيرة بين ثمن خروج الأسماك من الموانئ والسعر الذي يصل به إلى المستهلك.
ويبقى الهدف من هذه العملية هو تمكين المواطنين من معرفة الأسعار الحقيقية للأسماك عند نقطة البيع الأولية، مما سيقلل من فرص المضاربة التي يمارسها الوسطاء المعروفون بـ"الشناقة"، والذين يرفعون الأثمنة دون تقديم أي قيمة مضافة حقيقية، حيث أكد مسؤولون في القطاع أن العرض والطلب يظل العامل الرئيسي في تحديد الأسعار، لكن وجود عدد كبير من الوسطاء يساهم في تضخيم الأثمنة بشكل غير مبرر، وهو ما يجعل المستهلك يدفع أضعاف الثمن الحقيقي للأسماك.
ويأتي هذا القرار بعد الجدل الذي فجره عبد الإله المراكشي "مول الحوت"، أحد الناشطين في قطاع بيع الأسماك، والذي كشف عن فوارق صادمة بين الأسعار في الموانئ وأسواق الجملة وبين ما يجده المستهلك في الأسواق والمحلات التجارية، حيث انتقد تدخل سماسرة السوق، الذين يستغلون غياب الشفافية لتحقيق أرباح كبيرة على حساب جيوب المواطنين.
وفي السياق ذاته، تعمل الحكومة على تقليص عدد الوسطاء من خلال تعزيز نقاط البيع المباشرة، وربطها بعقود مع مصانع ومراكب الصيد، مما سيتيح للتجار والمستهلكين اقتناء الأسماك بأسعار عادلة دون المرور عبر قنوات الوساطة التقليدية، كما أن توفير معلومات آنية حول الأسعار سيمكن المواطنين من اتخاذ قراراتهم بناء على معطيات دقيقة، عوض الاعتماد على الأسعار العشوائية التي يفرضها المضاربون.
إلى جانب ذلك، فإن نجاح هذه الخطوة قد يسهم في خلق آلاف مناصب الشغل، سواء من خلال نقاط البيع المباشرة أو عبر استثمارات جديدة في القطاع، مما سيعزز من تنافسية السوق ويضمن استقرار الأسعار على مدار السنة، لتجاوز أزمة ارتفاعها خلال المناسبات مثل رمضان.
ويبقى الرهان الأساسي هو تفعيل هذه الإجراءات على أرض الواقع، بحيث لا تظل مجرد وعود، بل تتحول إلى إصلاحات ملموسة تعيد التوازن إلى سوق السمك، وتضع حدا لجشع الوسطاء الذين طالما استغلوا غياب الشفافية لتحقيق أرباح غير مستحقة.
التعليقات
9آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
محمد
الحمدلله
يجب التضييق على الشناقة في سائر المجالات حتى يتاجروا بما يرضي الله عز وجل
متفائل
نحن مع شنق الشناقة
المبادرة يجب أن تشمل باقي المواد الغذائية من لحوم حمراء وبيضاء وخضر وفواكه..هيا سيروا على بركة الله..نحن ننتظر النتائج بفارغ الصبر
ياسمينة
سياسة القمع
من هنا تيدأ شرارة الإصلاح ، الضغط يولد الانفجار وسياسة القمع دائما تقلب الموازين وان شاء الله ، ،جاء وقت التغيير الحبس لن يثني المقهورين من ، طلب حقوقهم و القضاء على الفساد الله ياخذ الحق
مراقب
حسبي الله ونعم الوكيل
على سلامة الحكومة ومبروك العيد عليكم ولماذا لم تقوموا بهذه الخطوة منذ زمن طويل
العثماني بنكيران
Love
ولماذا تسجن الشبان الذين احتجوا على ارتفاع الأسعار؟
عبد الرحمن
الحل
يجب حذف أسواق الجملة في كل المواد الغذائية لأنها سبب دخول الشناقة وشراء كل السلعة واحتكارها ثم بيعها بأضعافها. الفلاح يبيع مباشرة للخضار والصياد مباشرة للحوات وهكذا. اذا ارادت الدولة جني الضرائب فعليها إحصاء الفلاحين والصيادين وفرض عليهم ضرائب وبعد ذلك هم يبيعوا بالثمن الذي يضمن حقهم. اما انهم يبيعوا الحوت ب 4 دراهم للشناق ويقلب فيه البيع ب 15 درهم ف البلاصة فهذا هو الاستغلال وحكرة المواطن.
Sanae
اجراء جيد
ايجب تفعيل دلك في أقرب وقت لانقاد االمواطن
ياسين
حاميها حراميها
كيف ستسعى الحكومة بل والبرلمان أغلبية ومعارضة وتفرعاتهما النقابية والحزبية والجمعية لكسر يد الوسطاء ومنهم من يستفيد إما بصفتهم مالكي رخص الصيد بأعالي البحار أو كوسطاء البيع وإعادة البيع من الباطن أو أصحاب شركات التعليب والتصدير
تحية لعبد الاله المراكشي مول الحوت
نحن مع المراكشي مول الحوت عبد الاله
هاد الشاب بين الحقيقية ديال الشناقة او فضحهم الله يسهل عليه