بعد سنوات من إطلاقه.. هل نجح مخطط المغرب الأخضر في تحقيق الطفرة الفلاحية المنشودة؟
أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج
بعد سنوات طويلة من إطلاقه في ربيع عام 2008 كرافعة استراتيجية للنهوض بالفلاحة الوطنية، لا يزال "مخطط المغرب الأخضر" يثير نقاشاً مجتمعياً واقتصادياً حاداً بين من يراه طفرة تحديثية غير مسبوقة، ومن يعتبره برنامجاً استنزف المليارات دون تحقيق الأمن الغذائي للمواطن البسيط.
وتكشف لغة الأرقام أن المخطط، الذي امتد على مدى أزيد من عقد من الزمن بكلفة مالية واستثمارية إجمالية ضخمة ناهزت 150 مليار درهم، نجح في تحقيق قفزة نوعية على مستوى التجهيز والإنتاج التصديري؛ حيث تمكن من مضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليتجاوز 125 مليار درهم، ورفع قيمة الصادرات الفلاحية بأكثر من الضعف لتصل إلى نحو 40 مليار درهم، مستنداً إلى تحديث عتاد الضيعات وتعميم السقي الموضعي (التنقيط) الذي شمل مئات الآلاف من الهكتارات، مما ساهم في بروز سلاسل إنتاج قوية كالحوامض، الزيتون، والخضروات الفواكه.
بالمقابل، تقف في الوجه الآخر للمخطط إخفاقات وتحديات بنيوية وضعت كفاءته على المحك؛ فرغم الوعود الرسمية بمضاعفة مداخيل الفلاحين الصغار وخلق 125 ألف منصب شغل سنوياً، سجلت تقارير المندوبية السامية للتخطيط تراجعاً في مساهمة القطاع الفلاحي في سوق الشغل من 40.9% إلى 34%.
وتتجلى أبرز نقط الضعف في عجز المخطط عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الأساسية؛ كالحبوب والزيوت والسكر، مما جعل المغرب رهيناً للتقلبات الأسواق الدولية، فضلاً عن الاختلال الكبير في العدالة المجالية حيث توجهت القيمة المضافة نحو كبار المصدرين على حساب السوق الداخلية.
والأخطر من ذلك، أن الإفراط في تشجيع زراعات مستنزفة للمياه وموجهة للتصدير (مثل الدلاح والأفوكادو) ساهم في تدهور حاد للفرشة المائية الوطنية في ظل توالي سنوات الجفاف، ليبقى المخطط في نظر مهتمين واجهة لامعة للتحديث التقني، لكنه يواجه عجزاً حقيقياً في حماية القدرة الشرائية وضمان السيادة الغذائية للمغاربة.

مواطن
توضيح
لا لم ينجح العالم كله يعلم ان هذا المخطط الأخضر استنزاف الثروات المائية الباطنية وااستنزف القطيع الوطني ديال المواشي والدليل اللحم وصل ل 130 الكيلوغرام