في الوقت الذي تصر فيه مدريد على إغلاقها.. المغرب يخطط لدخول النادي النووي بخطى ثابتة
أخبارنا المغربية- حنان سلامة
سلطت صحيفة "لارازون" الإسبانية، في مقال تحليلي منشور على موقعها الالكتروني الضوء على التناقض الصارخ في السياسات الطاقية بين الرباط ومدريد؛ فبينما تتشبث حكومة بيدرو سانشيز بخطتها الرامية إلى التخلص التدريجي من محطات الطاقة النووية وإغلاقها، يسير المغرب بخطى ثابتة نحو دمج الطاقة النووية المدنية في منظومته الوطنية كتحول استراتيجي وطبيعي.
ووفقاً للتقرير، فإن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أكد أن المملكة لا تنظر إلى الطاقة النووية كخيار لإنتاج الكهرباء الفصيلة فحسب، بل كرافعة استراتيجية تفتح آفاقاً واعدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر، والطب النووي، لافتاً إلى أن الطاقات المتجددة ستشكل أكثر من 52% من القدرة الكهربائية للمملكة بحلول عام 2030.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن المغرب، ورغم عدم توفره حالياً على محطات نووية تشغيلية، يمتلك ورقة استراتيجية بالغة الأهمية تتمثل في احتياطاته الهائلة من الفوسفاط التي تحتوي على كميات ضخمة من اليورانيوم الطبيعي، مما يضمن للمملكة سيادة طاقية كاملة على مستوى الوقود النووي دون ارتهان للخارج.
وفيما تدرس الرباط الخيارات المتاحة بين المحطات الكبيرة أو المفاعلات الصغيرة والحديثة، يبرز موقع "سيدي بولبرا" (الواقع بين مدينتي آسفي والصويرة) كأبرز موقع تاريخي خضع لتقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستضافة هذا المشروع القومي، مما يعزز مكانة المغرب كقوة طاقية صاعدة في ظل التغيرات المناخية والأزمات الجيوسياسية العالمية.
