"حملة مغرضة وبريئون من الغلاء ".. نقابة الفلاحين تندد باستهداف "الكسابة" وتتهم "الشناقة الكبار" بالتحكم في أسعار الأضاحي

"حملة مغرضة وبريئون من الغلاء ".. نقابة الفلاحين تندد باستهداف "الكسابة" وتتهم "الشناقة الكبار" بالتحكم في أسعار الأضاحي

أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج

انتفضت النقابة الوطنية للفلاحين ضد ما أسمته "الحملة الدعائية الممنهجة" التي تستهدف صغار الفلاحين ومربي الماشية مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، مؤكدة أن تحميل هؤلاء الكادحين مسؤولية اشتعال أسعار الأضاحي يمثل "تغليطاً مقصوداً للرأي العام" ومحاولة بائسة لحجب الرؤية عن "اللوبيات الكبرى" المهيمنة على قنوات الإنتاج والتوزيع وصناعة القرار المالي بالقطاع. 

وأوضح البلاغ النقابي أن الكساب البسيط بات يجد نفسه اليوم بين مطرقة التشويه الإعلامي وسندان المقاربات الميدانية التعسفية التي تظهره في ثوب "المضارب الجشع"، في حين أنه يمثل الحلقة الأضعف والضحية الأول في منظومة إنتاجية تخضع لرحمة مجموعات استثمارية كبرى لا يهمها سوى مضاعفة أرباحها على حساب جيوب المواطنين. 

كما استنكرت الهيئة النقابية بشدة سياسة "التكيل بمكيالين" التي تنهجها الجهات الوصية، عبر مسارعتها إلى تضييق الخناق وملاحقة صغار تجار المواشي الفرديين (السبايبية) في الأسواق الأسبوعية الشعبية بتهم الاحتكار، بينما يجري غض الطرف بالكامل عن كبريات الشركات المالية القابضة، الوطنية منها والدولية، والتي تُركت لها حريتها المطلقة في فرض هوامش ربح فلكية ومغالاة غير مبررة في الأسعار داخل أسواق المساحات التجارية الكبرى دون رقيب أو حسيب؛ معتبرة أن معالجة أزمة بنيوية مرتبطة بكلفة الإنتاج عبر "المقاربة الأمنية" لن يؤدي إلا إلى تعميق جراح الساكنة واستهداف الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة.

وأشارت النقابة بكثير من القلق إلى التحديات الجسيمة التي يتخبط فيها مربو الماشية جراء الارتفاع القياسي في أسعار الكلأ، الأعلاف، والأدوية البيطرية، والتي زادتها سنوات الجفاف المتتالية وتراجع المردودية حدة وعمقاً، كاشفة في الوقت ذاته أن المستفيد الفعلي والأوحد من حزم الدعم الحكومي الموجهة للقطاع هي كبريات شركات تصنيع الأعلاف التي تستنزف الميزانيات وتستمر في رفع أسعارها دون أدنى رادع قانوني. 

وتأسس الملف المطلبي للنقابة على الوقف الفوري لخطاب التحريض الموجه ضد الفلاحين وسحب كافة المتابعات القضائية الصادرة في حق "الكسابة" والتجار الصغار والفقراء، مع المطالبة الصارمة بتسقيف أسعار الأعلاف، وتفكيك شبكات الاحتكار التي تسيطر على تصنيعها وتوزيعها، ودعم الكلفة الطاقية المرتبطة بالإنتاج الفلاحي الداخلي. 

واختتمت النقابة نداءها بالدعوة إلى توجيه الدعم المالي المباشر والدائم لصالح الفلاحة الأسرية والمتوسطة باعتبارها صمام الأمان الحقيقي لضمان الاستقرار الغذائي وتوفير اللحوم الحمراء للمغاربة، مع التعجيل بتأهيل الأسواق الأسبوعية لتمكين المستهلكين من الشراء المباشر من المنتج ومحاصرة شبكات السماسرة والوسطاء.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة