بعد 4 سنوات من التقنين.. أزمة التسويق وتأخر المستحقات يهددان بعودة مزارعي "الكيف" إلى السوق السوداء

بعد 4 سنوات من التقنين.. أزمة التسويق وتأخر المستحقات يهددان بعودة مزارعي "الكيف" إلى السوق السوداء

أخبارنا المغربية- محمد الميموني

رغم النجاح الأولي الذي حققه المغرب في نقل زراعة القنب الهندي من دائرة الأنشطة السرية والمحظورة إلى قطاع مهيكل ومقنن تشرف عليه "الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي"، إلا أن هذا الورش الواعد بعد أربع سنوات من إطلاقه يواجه اليوم تحديات تسويقية خانقة. 

فالأحلام والوعود التي انتظرها مزارعو وسكان أقاليم الشمال لتحسين مستواهم المعيشي والاندماج في الاقتصاد المنظم عبر إبرام عقود قانونية مع الشركات التحويلية، باتت مهددة بالانهيار جراء تفاقم الأزمات المالية وتأخر صرف مستحقات الفلاحين، مما فجر موجة من الاحتقان والخلافات الحادة بين التعاونيات الفلاحية والوحدات الصناعية المستثمرة في هذا المجال.

وتتجسد معالم الأزمة في الشروط الصارمة والمرهقة التي تفرضها الشركات على المزارعين، لاسيما ما يتعلق بتحمل أعباء تجفيف المحاصيل، فضلاً عن الوتيرة البطيئة في استلام المنتوج رغم حصر سعره في 40 درهماً للكيلوغرام؛ وهو التعثر الذي تعزوه الشركات إلى ضعف الطلب وصعوبة ميكانيزمات التصدير نحو الخارج. 

ويحذر فاعلون جمعويون ومهنيون في القطاع من أن غياب صناعات وطنية تحويلية قوية قادرة على استيعاب وتثمين المحاصيل محلياً، جعل السلسلة الإنتاجية رهينة لإكراهات التصدير المعقدة، مؤكدين أن استمرار هذا الركود وغياب قنوات تسويق حقيقية قد يعصف بالمشروع بأكمله، ويدفع بالفلاحين مكرهين إلى الانسحاب والارتماء مجدداً في أحضان شبكات الترويج غير القانوني للمخدرات والسوق السوداء.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة