الارتفاع القياسي للاستثمارات الصينية في المغرب يثير قلق الاتحاد الأوروبي من جديد
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
سلطت وسائل إعلام صينية الضوء على تنامي الاستثمارات الصينية بالمغرب، معتبرة أن هذا التوسع بات يثير مخاوف متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي؛ حيث نقلت تقارير إعلامية عن صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن مدينة محمد السادس "طنجة تيك" تشهد استقطاب عدد متزايد من الشركات الصينية المتخصصة في صناعة مكونات السيارات الكهربائية، وسط استثمارات بمليارات الدولارات تستهدف تعزيز الإنتاج الموجه للأسواق الأوروبية.
وبحسب المصدر ذاته، يخشى الاتحاد الأوروبي أن يتحول المغرب إلى منصة صناعية وتصديرية للمنتجات الصينية نحو أوروبا، وهو ما دفع المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش إلى تجديد حديثه عن ما وصفه بـ"فائض الطاقة الإنتاجية" الصينية؛ حيث تأتي هذه المخاوف في وقت واصل فيه الاتحاد الأوروبي تشديد إجراءاته التجارية ضد عدد من المنتجات الصينية، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية.
في المقابل، تؤكد الشركات الصينية أن استثماراتها بالمغرب تقوم على شراكات صناعية تستفيد منها جميع الأطراف، مشيرة إلى أن المصانع الجديدة تعتمد على اليد العاملة المحلية والمواد الأولية المغربية إلى جانب التكنولوجيا والخبرة الصينية؛ كما أبرزت أن قرب المغرب من الأسواق الأوروبية يجعله مركزا مهما ضمن سلاسل التوريد الخاصة بصناعة السيارات.
وأشار التقرير إلى أن المغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب استثمارات صينية كبيرة بفضل موقعه الجغرافي وشبكة اتفاقيات التبادل الحر والبنية التحتية الصناعية المتطورة؛ كما لفت إلى أن قيمة الاستثمارات الصينية المعلن عنها خلال العامين الماضيين بلغت نحو 6 مليارات دولار، في وقت تؤكد فيه الرباط أن هذه المشاريع تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز القاعدة الصناعية الوطنية، بينما ترى بكين أن التعاون الاقتصادي مع المغرب يندرج ضمن شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة.
