بعد انهيار الأسعار.. غضب عارم في صفوف مربي الدواجن
أخبارنا المغربية- أبو سعد
شنت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم هجوماً لاذعاً على الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، معلنة رفضها التام لتفسير الفيدرالية الذي اعتبر انهيار الأسعار مجرد أزمة ظرفية ومؤقتة مرتبطة بتقلبات الإنتاج أو تراجع الطلب بعد عيد الأضحى. واتهمت الجمعية الفيدرالية بأنها باتت شريكا في صناعة هذه الأزمة ومحاولة تضليل الرأي العام للتنصل من المسؤولية، مطالبة بفتح تحقيق مستقل وشامل في تدبير قطاع الدواجن ككل.
وأوضحت الجمعية في بيان لها أن ما يشهده القطاع اليوم هو حصيلة سنوات من سوء التدبير، وغياب الحكامة، وفشل السياسات العمومية المعتمدة وعلى رأسها "العقد-البرنامج" الذي تحول من آلية لتأهيل السلسلة إلى أداة لتركيز النفوذ الاقتصادي بيد فئة محدودة، مما أدى إلى إقصاء المربين الصغار والمتوسطين وتهميشهم.
كما انتقد البيان بشدة ما وصفه بـ"فائض الإنتاج المفتعل"، حيث تم السماح بإنتاج وضخ أكثر من 15 مليون كتكوت أسبوعياً في السوق الوطنية، في حين أن الحاجيات الحقيقية لا تتجاوز 9 ملايين كتكوت، وهو ما تسبب في إغراق السوق وتهاوي الأسعار بشكل غير مسبوق، متسائلة عن الجهات المستفيدة من هذا الوضع وعن سبب تقاعس الجهات الوصية عن التدخل رغم التحذيرات المستمرة.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية الحكومة إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من المربين ووقف النزيف المالي الذي يهدد آلاف الأسر بالإفلاس، معترفة بأن متانة القطاع لا تقاس بأرباح كبار الفاعلين بل بضمان كرامة واستمرارية جميع المنتجين، ومشددة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وإعادة بناء منظومة القطاع على أسس الشفافية والعدالة التعددية.
