ليبيا تفتح أبوابها أمام الخبرات المغربية.. دعوة رسمية للمساهمة في مشاريع الإعمار والاستثمار
أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة
في مؤشر جديد على متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية ودولة ليبيا الشقيقة، وجهت السلطات الليبية دعوة رسمية إلى الخبرات والمقاولات المغربية للمساهمة في مشاريع الإعمار والتنمية التي تشهدها البلاد، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، الدكتور عبدالهادي الحويج، بأعضاء الوفد البرلماني المغربي المشارك في المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي المنعقد بمدينة بنغازي.
اللقاء الذي جرى على هامش أشغال المؤتمر المنظم يومي 15 و16 يونيو الجاري تحت شعار "الرؤية المستقبلية للعلاقات الآسيوية الإفريقية"، شكل مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الرباط وطرابلس، واستعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وخلال هذا الاجتماع، أشاد المسؤول الليبي بالدور الذي اضطلع به المغرب في دعم الاستقرار بليبيا، من خلال احتضان ورعاية عدد من جولات الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين، معتبرا أن المملكة ظلت شريكا أساسيا في الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والتوافق بين مختلف مكونات الشعب الليبي.
كما استعرض الوزير الليبي حجم التحولات التنموية التي تعرفها مدينة بنغازي خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن المدينة تشهد نهضة عمرانية متسارعة ومشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والإعمار، الأمر الذي يجعلها وجهة واعدة للاستثمارات الأجنبية، وعلى رأسها الاستثمارات المغربية.
وفي هذا السياق، أكد الحويج أن الشركات والخبرات المغربية مدعوة للمساهمة في أوراش الإعمار والتنمية المفتوحة حاليا بليبيا، مشددا على أن المرحلة الحالية توفر فرصا مهمة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين.
كما تطرقت المباحثات إلى آليات تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، عبر تشجيع الاستثمارات المشتركة وتطوير الربط البحري والجوي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، بما من شأنه الرفع من حجم المبادلات التجارية وتعزيز التواصل بين الشعبين المغربي والليبي.
من جانب آخر، شدد الطرفان على أهمية تفعيل لجان الصداقة البرلمانية بين البلدين، لما لها من دور في توطيد العلاقات الثنائية وتبادل الخبرات التشريعية وتعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والليبية.
وضم الوفد المغربي المشارك في المؤتمر، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد صباري، كلا من النائبين العياشي الفرفار وعبدالنور الحسناوي، إضافة إلى المستشارين المصطفى الدحماني وخالد السطي.
من جهته، عبر محمد صباري عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد المغربي، مشيدا بما لمسه من مستوى الأمن والاستقرار وحركة الإعمار المتواصلة بمدينة بنغازي، معتبرا أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس إرادة حقيقية لبناء ليبيا الجديدة وتعزيز مسار التنمية بها.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية في البلدين، والعمل على فتح آفاق أوسع للتعاون والشراكة الاقتصادية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.



