الشروع في العمل بسجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية يربك عمليات بيع وشراء العقارات
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثار دخول نظام تسجيل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو 2026 حالة من الارتباك في أوساط المهنيين والمرتفقين، بعد أن أصبح تقييد الوكالات المستعملة في التصرفات العقارية شرطا أساسيا لإتمام عدد من عمليات البيع والشراء والتفويت العقاري.
وكشفت مذكرة صادرة عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن المحافظات العقارية شرعت في العمل بسجل خاص بالوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، وذلك تنفيذا لمقتضيات قانونية وتنظيمية جديدة تروم تعزيز الأمن التعاقدي وضبط استعمال الوكالات في المعاملات العقارية.
وبموجب هذه الإجراءات، أصبح كل عقد أو تصرف يتعلق بنقل ملكية عقار أو إنشاء حق عيني أو نقله أو تعديله أو إسقاطه، يستلزم الإدلاء بنسخة أو مستخرج من سجل الوكالات إذا كان منجزا بناء على وكالة؛ كما أكدت الوكالة أن المعيار المعتمد لتطبيق هذه المقتضيات هو تاريخ استعمال الوكالة وليس تاريخ تحريرها.
ويعني ذلك أن الوكالات المحررة قبل فاتح يونيو 2026 تظل خاضعة لواجب التقييد بالسجل إذا تم استعمالها بعد هذا التاريخ، وهو ما شكل مفاجأة لعدد من المتعاملين الذين كانوا يعتقدون أن الوكالات القديمة غير معنية بالنظام الجديد.
وفي السياق ذاته، وجهت الهيئة الوطنية للعدول منشورا إلى رؤساء المجالس الجهوية للعدول، دعت من خلاله العدول إلى التقيد بالمقتضيات الجديدة عند توثيق المعاملات العقارية؛ حيث أوضحت الهيئة أن وكالة بيع محررة سنة 2019، على سبيل المثال، تصبح ملزمة بالتقييد في السجل إذا طلب تنفيذها بعد دخول الإجراءات الجديدة حيز التطبيق.
وأكدت مصادر مهنية أن عددا من الملفات العقارية عرف تأخرا خلال الأيام الأولى من تطبيق النظام الجديد بسبب الحاجة إلى استكمال إجراءات التقييد قبل إيداع طلبات التحفيظ أو التسجيل، وهو ما انعكس على وتيرة بعض عمليات البيع والشراء التي كانت في مراحلها النهائية.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات ستساهم على المدى المتوسط والبعيد في الحد من النزاعات المرتبطة بالوكالات العقارية وتعزيز سلامة المعاملات، غير أن تنزيلها العملي يتطلب فترة للتأقلم من طرف العدول والمحامين والموثقين والمرتفقين، خاصة في ظل كثرة الوكالات المحررة خلال السنوات الماضية والتي أصبحت مطالبة بالتقييد قبل استعمالها.
كما دعت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية مختلف المتدخلين إلى الاطلاع على المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للسجل الجديد، مع إشعارها بأي صعوبات عملية قد تعترض التطبيق، في وقت ينتظر فيه المهنيون صدور توضيحات إضافية من شأنها تسهيل الانتقال إلى النظام الجديد وتفادي تعطيل المعاملات العقارية الجارية.
