سجلت أسعار العقود الآجلة للغازوال الأوروبي تراجعا بأكثر من 7 في المائة مباشرة بعد قرار مجموعة الدول السبع، الجمعة الماضية، الإفراج بشكل منسق عن 100 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية من الاحتياطيات، على مدى أربعة أشهر.
ونص القرار كذلك على ضخ كميات كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى، مع إمكانية اللجوء إلى كميات إضافية إذا استدعت أوضاع السوق ذلك. كما اتفقت دول المجموعة على تنسيق عمليات صيانة مصافيها لتجنب توقف طاقات تكريرية كبيرة في الوقت نفسه، مع تشجيع الدول التي تمتلك قدرات تكرير مهمة على زيادة إنتاج المنتجات النفطية، وخصوصا الغازوال.
وهي قرارات كان لها أثر فوري على أسعار الغازوال والنفط الخام على حد سواء، خصوصا في ظل الارتفاعات الكبيرة لهذه المنتجات في السوق الدولية وبلوغها أرقاما قياسية في العديد من البلدان، بما فيها المغرب، حيث بلغ سعر لتر الغازوال بمحطات الدار البيضاء 16.40 درهما، وهو رقم بدا مرشحا للارتفاع أكثر في الأسابيع المقبلة.
وتعزز قرار مجموعة السبع بتسجيل ارتفاع مهم في صادرات النفط القادمة من الشرق الأوسط، إذ أظهرت بيانات الشحن أن صادرات الخام تجاوزت خلال أربعة أيام من الأيام السبعة الأخيرة من شتنبر مستويات ما قبل الحرب، ما دفع بخام برنت، صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر، إلى التراجع إلى نحو 101.59 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 0.71 في المائة، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 90.05 دولارا.
وعلى الرغم من ذلك، استمرت التوترات في سوق المشتقات النفطية وخصوصا الغازوال، رغم تداول عقود أوروبية لهذه المادة الحيوية في حدود 1390 دولارا للطن، وهو ما اعتبره متخصصون مؤشرا قويا على استمرار أزمة الإمدادات.
وتحدث خبراء طاقة عن إمكانية انخفاض أسعار الغازوال في السوق المغربية إلى ما تحت 16 درهما للتر خلال النصف الثاني من أكتوبر الجاري، وإلى ما تحت 15 درهما بحلول نونبر المقبل، لكنهم ربطوا الأمر باستمرار مسلسل انخفاض الأسعار الدولية وعدم حدوث تصعيدات جيوسياسية جديدة تعطل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم الانفراجات الجديدة المسجلة في السوق الدولية للغازوال، إلا أن المتتبعين المغاربة لا يبدون متفائلين كثيرا، معتبرين أن التراجعات الأخيرة المسجلة في سعر صرف الدولار، وكذا تأخر انعكاس التغيرات الدولية على السوق المغربية المرتبط بآجال استيراد الشحنات وتكاليف النقل والتخزين وهوامش التوزيع والضرائب، قد تمتص أجزاء مهمة من المكتسبات المسجلة على مستوى الأسعار دوليا.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.