في خطوة غير مسبوقة لتعبئة موارد الميزانية، كشفت الحكومة المغربية في مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن زيادات ضريبية كبيرة ستطال ما يعرف بـ"ضريبة الخطيئة"، وتشمل التبغ المصنع والسجائر الإلكترونية والمشروبات الكحولية.
وحسب الأرقام الرسمية التي اطلعت عليها "أخبارنا"، فإن الحكومة تراهن على جمع أكثر من 23.3 مليار درهم فقط من ضرائب التبغ والكحول، بزيادة تفوق 2.13 مليار درهم مقارنة بقانون مالية 2026، وهو رقم ضخم يجعل مداخيل التبغ لوحده التي ستصل إلى 19.32 مليار درهم، تعادل ثلاثة أضعاف مداخيل الفوسفاط.
ولم تكتف الحكومة برفع التوقعات، بل أقرت زيادات مباشرة ستنعكس على سعر البيع، فقد تم رفع الحد الأدنى للضريبة إلى 1025 درهم لكل 1000 سيجارة ابتداء من يناير 2027، على أن يستمر في الارتفاع سنويا ليصل إلى 1346 درهم في سنة 2031.
وبلغة الأرقام التي تهم المواطن، فإن السجائر الأكثر استهلاكا في المغرب، ماركيز التي تباع حاليا بـ 27 درهما، سيصبح ثمنها حوالي 30 إلى 31 درهما ابتداء من 2027، وستقفز إلى ما بين 35 و 36 درهما بحلول سنة 2031.
نفس الشيء بالنسبة لسجائر كازا التي تباع بـ 25 درهما، ستصبح بـ 28 درهما في 2027 و 33 درهما في 2031. أما الأنواع الفاخرة مثل وينستون وكاميل التي تباع بـ 35 درهما حاليا، فستصل إلى 38 درهما، ثم 43 درهما في 2031، في حين أن مارلبورو التي ثمنها 38 درهما ستتجاوز 42 درهما السنة المقبلة وستقترب من 48 درهما بعد أربع سنوات.
أما الضربة الأقوى فستكون على مدخني السجائر الإلكترونية، حيث قررت الحكومة مضاعفة الضريبة من 50 درهم إلى 100 درهم للجهاز الواحد، وهو ما يعني أن جهاز الـ VAPE الذي يباع حاليا بـ 150 درهما سيصبح بحوالي 200 إلى 220 درهما، وحتى القارورة الصغيرة الـ Puff التي تباع بـ 100 درهم ستقفز إلى 150 درهما.
وفي نفس السياق، فرضت الحكومة ضريبة قيمية بنسبة 30% على النبيذ والبيرة و 50% على المشروبات الروحية القوية، بالإضافة إلى زيادات على المشروبات الغازية التي تستعملها مطاعم الوجبات السريعة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.