القائمة الرئيسية
أخبارنا

والي بنك المغرب يدق ناقوس الخطر

والي بنك المغرب يدق ناقوس الخطر


كما جرت العادة عندما يرفع تقارير بنك المغرب السنوية إلى جلالة الملك محمد السادس، اختار عبد اللطيف الجواهري والي البنك لغة التحذير مجددا عسى ذلك يجنب الاقتصاد المغربي كوارث حقيقية بسبب الأزمات التي تواجهه. أول أمس الاثنين كان الجواهري قد أعد تقريره السنوي، في انتظار أن يحظى باستقبال ملكي، ليسرد أمامه كل التحديات التي ستواجه الاقتصاد الوطني خلال القادم من الأيام، لكن أيضا من أجل الحديث عن المنجزات المحققة في العام الماضي.وبما أن الجواهري يفضل دائما الابتعاد عن لغة الخشب، التي ألفنا سماعها من أفواه مسؤولينا، فإن تسمية الأشياء بمسمياتها بدت له الأمر الأنجع من أجل دق ناقوس الخطر حول الكثير من الأمور.


وبالنظر للظرفية الداخلية والخارجية الراهنة، فإن أمورا عديدة باتت تستوجب، في نظر الجواهري، شروعا سريعا في الإصلاح، ويأتي في مقدمة هذه الأوراش نظام التربية والتكوين، الذي باتت على ما يبدو في حاجة إلى إسراع في تنفيذ التدابير الرامية لملاءمته مع حاجيات سوق الشغل. يضاف إلى ذلك ضرورة نهج سياسة جريئة في مجال البحث والتطوير، وضمان فعالية العدالة والإدارة العمومية، وتحسين مناخ الأعمال، وإضفاء المرونة على سوق الشغل، بالإضافة إلى تعزيز محاربة الفساد، الذي بات أمرا ملحا، يقول الجواهري، في الوقت الراهن، وهو المطلب الأساسي الذي ظل حاضرا في الشعارات التي رفعها الشارع المغربي منذ 20 فبراير.


ليس هذا كل شيء. “فمن شأن تفاقم نفقات المقاصة، في سياق يشهد ارتفاعا متواصلا لأسعار المواد الأولية، ونفقات الموظفين، أن يحد بشكل كبير من تدخلات السياسة المالية، مما يفرض الإسراع في إصلاح منظومة دعم الأسعار”، هكذا تبدو الصورة في نظر الجواهري. فتزايد مخصصات المقاصة سنويا، إلى أن أصبحت تتجاوز سقف 40 مليار درهم، باتت تفرض إصلاحا فوريا لنظام المقاصة، الذي أثبت عدم جدواه في الوقت الراهن، سيما أن الميزانية العامة للدولة باتت تتحمل هذا الوضع بشكل لم يعد مقبولا، وما يترتب عن ذلك من عجز متفاقم يحتم على الدولة اللجوء إلى أكثر من خيار لتوفير التمويلات اللازمة لسد هذا العجز.
وصفة الجواهري لتجاوز هذا الوضع لا تعدو أن تكون إطلاقا لإنذار الخطر، عسى أن تتلقى الحكومة المقبلة الإشارة وتنطلق في تنفيذ إصلاح مباشر لنظام المقاصة، وهو الإصلاح الذي غالبا ما يفرز صراعات سياسية بين مكونات الحكومة، دون أن تكون للحكومات السابقة القدرة على تفعيل هذا الورش. التحذير الصادر عن الجواهري، وازاه أيضا الحديث عن الحلول الممكنة، والتي لم تخرج من دائرة الحلول التي سبق اقتراحها: “من الضروري الشروع في استهداف السكان الأكثر هشاشة بالدعم الحكومي، وذلك على الرغم من الصعوبات الكامنة والخيارات المتاحة”، يقول الجواهري في تقريره السنوي.


لم ينته الأمر بعد، فمن اللازم أيضا، في نظر الجواهري، إعطاء الأولوية لضرورة التحكم في تكاليف الموظفين، بل تقليصها أيضا، من حيث وزنها بالمقارنة مع الناتج الداخلي الإجمالي. هنا يشير الجواهري إلى أن خيارات الحكومة في رفع حجم كتلة الأجور، التي ستنتقل في العام المقبل إلى أزيد من 95 مليار درهم، نتيجة إقدام الحكومة على فتح باب التشغيل عقب احتجاجات 20 فبراير، قد لا تكون بمنفعة كبيرة، وقد تكون بانعكاسات سلبية على مستوى زيادة حجم النفقات العمومية، وبالتالي المساهمة في مفاقمة العجز.


توصيات والي بنك المغرب، لم تقف عند هذا الحد، بل إن الصادرات، ورغم تحقيقها لبعض النتائج الإيجابية، لم تنعكس بشكل ملموس على المؤشرات الرئيسية، خصوصا تلك المتعلقة بالحسابات الخارجية. لذلك يتعين العمل، في نظر الجواهري، على تطوير بنية الصادرات، مع رفع حصة المنتجات ذات القيمة التكنولوجية العالية، وإيجاد أسواق واعدة جديدة. فهل تجد كل هذه التوصيات الآذان الصاغية؟

خالد الرزاوي

التعليقات

4

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

abdelhadi

تعليق 1

c tres normal la caisse de l\'etat est vide a ca use de la corruption tous les commerçant au maroc ne pay pasl\'es impots sur les revenue car ils n\'ont pas une machine qui controle leur revenue de l\'anné tu achete n\'imprte quoi tu as pas un reçu l\'argent des fraction des voitures dans la circulation va dans les poche des police et gendarme ce qui encaisse l\'etat va dans les poche des ministres et les autre qui sont dans le pouvoir l\'argent de poisson de la mer a les banque de la suisse le ministre loue une voitur a9000 euro par moiset zid et zid moi je dis chapeau au maroc qui n\'a pas coulé

محمد الضريف

تعليق 2

الأكيد المؤكد أن الفقراء والطبقة المتوسطة من الموظفين والعمال ليسوا وراء هذه الأزمة المفتعلة بل العكس هم من يحركون اقتصاد البلاد،البلاد لها موارد ضخمة من الفسفاط والثروة السمكية والمعدنية الهائلةعموما والصادرات الفلاحية ومداخيل السياحة وتحويلات المهاجرين في جميع أرجاء الكون ...إنما الأزمة هي أزمة تدبير وتسيير،أزمة تبدير ونهب للمال العام،أزمة أغنياء يتهربون من أداء الضرائب المستحقة للدولة،أزمة إنفاق فضيع على مهرجانات وحفلات لا فائدة منها،إنفاق على رحلات وسفريات إلى الخارج بدون فائدة،ولاقتصاد الريع دور كبير في هذه الأزمة،وكذا الأجور والتعويضات الخيالية لموظفي وكبار مديري المصالح والشركات ،وإنجاز بعض المشاريع والإستثمارات الخاسرة  (القطار السريع :طنجةـالبيضاء )مثلا.آش خاصك أعريان؟خاتم أمولاي.سوء تسيير بعض القطاعات والشركات:الخطوط الجوية الملكية،التعليم،الصحة،الرياضة... الشعب يعرف تمام المعرفة أسباب الأزمة،أتركوا الكلمة للشعب،أفسحوا له المجال ،انصتوا له ولو مرة واحدة،لتعرفوا أسباب الأزمة وطريقة معالجتها،بذل خطاب التيئيس والإحباط هذا،من يزورر المدن الكبرى ،يقف على الحقيقة الصادمة.سيارات فارهة من آخر طراز،وقصور وفيلات فخمة،مطاعم ونوادي ولا حتى في الأحلام،قوم يتسوقون من كبريات الأسواق العالمية بالطائرة،عائلات تصرف على تعليم أبنائها في المدارس الأجنبية أضعاف أضعاف ما يتقاضاه موظف متوسط في القطاع العمومي...خلاصة القول ليست هناك أزمة ،إنما الأزمة هي أزمة ضمائر،أزمة سوء توزيع الثروة،أزمة ديموقراطية وعدالة اجتماعية،أزمة الإفلات من العقاب،أزمة شفافية،أزمة من صنع أصحاب القرار،أما الأغلبية والسواد الأعظم من أبناء الشعب أبرياء براءة الذئب من دم يوسف.

مصلح

تعليق 3

اصلاح التعليم هو بناء المدارس. هو التخفيف من الاكتضاض في الاقسام.هو التوجيه الصحيح. الحل هوالمعلم ديال السادس يوجه التلميذ علمي ولا ادبي ولا تكوين مهني.والاساتذة ديال السابع يوجهو للتخصصات.وهكذا ما خصنا باكلوريا ما قاضيا والو .ويكون عندنا تعليم هاذف ماشي ضياع ديال الجهود والاموال والطاقات.هذا اقتراح مسار لمواطن مكون مزيان .ويبدا فالعمل شاب .ما يخرج تقاعد حتى يخدم بلادو مزيان .واجرته تبقا ليه فالتقاعد . يعيش بكرامته. ويـحب بلادو ويقضي اواخر ايامه بكرامته .والميزانية تكون بخير

محكور

تعليق 4

شوف أمولاي سبب الأزمة الأول هو وجودك على رأس هذا البنك منذ سنوات طويلة و باراكا ما تمسحوها في الموظفين راهم غي كايكلو الخبز مع ولادهم و أهلهم

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.