محمد اسليم ـ أخبارنا المغربية
في مثل هاته الفترة من كل سنة لا صوت يعلو في الأوساط التعليمية على أصوات الحركات الإنتقالية الخاصة بأطر وموظفي وزارة التربية الوطنية، حركات تخلف كل سنة ضحايا بالآلاف دونما مبالغة، وغاضبين ومستائين بعشرات الآلاف بالتأكيد.
طارق أستاذ مادة الرياضيات بالثانوية التأهيلية للاخديجة بالداخلة منذ 5 شتنبر 2011، ينحدر من مدينة وجدة بشرق المملكة البعيدة عن مقر تعيينه بـ 2700 كلم، عاش الوضعية السالفة الصيف الماضي، وضعية الغضب بعد صدور نتائج الحركة الوطنية، وضعية إزدادت تأزما بعد تعيين سبعة من الأساتذة الجدد بمؤسسات وجماعات أوردها طارق بطلب مشاركته في الحركة المذكورة.
الأستاذ الشاب توجه بتظلم لوزير التربية الوطنية في الموضوع، وهو التظلم الذي تم تجاهله يقول طارق، ليتوجه للتضامن الجامعي والذي رد على رسالته في الموضوع بتاريخ 25 شتنبر الماضي بالتالي: "...إن الحركات الإنتقالية الوطنية والجهوية والمحلية يتم تدبيرها في إطار الحفاظ على التوازن الضروري بين الجهات عندما يتعلق الأمر بالحركة الوطنية، وبين النيابات عندما يتعلق بالحركات الجهوية، ويتحكم في هذه العملية ما يسمى "اللوائح العامة للموارد والحاجيات" بحيث لا يمكن إفراغ جهة من الجهات من مواردها لحساب جهات أخرى حتى ولو توفرت مناصب شاغرة..." وهو الجواب الذي لم يرُق للمُتظلم والذي لم يطلب إفراغ جهة من مواردها، وإنما لم يستسغ حرمانه من مناصب ليتم تعيين أساتذة جدد فيها برسم ذات الموسم الدراسي.
طارق بوفريقش وهذا اسمه الكامل توجه للقضاء الإداري طاعنا في قرار وزارة بلمختار، وهو ما كان من خلال قرار للمحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 13 يناير 2015 (ملف عدد 2014/7110/266)، وجاء فيه أن إعمال مبدإ تكافؤ الفرص باعتماد معايير الأولوية يقتضي من المطلوبة في الطعن (وزارة التعليم) العمل على ترجيح تلبية طلبات الإنتقال (الحركة الوطنية ثم الجهوية ثم الإقليمية) أولا، تليها التعيينات الجديدة وأن حيادها عن ذلك يجعل قرارها مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة لمخالفة القانون وللإنحراف في استعمال السلطة، مما يعرضه للإلغاء، وليعترف القضاء بأحقية الطاعن للعمل بالنيابة المذكورة بالأولوية عن الأساتذة الجدد المتخرجين من مراكز التكوين.
الحكم الذي بات نهائيا بعد إنصرام آجال الإستئناف، أعاد لطارق الثقة في عدالة بلده، واعتبره في تواصله مع أخبارنا المغربية مكسبا لرجال التعليم لانهم لا يبدون ـ حسب تعبيره ـ اية ردة فعل تجاه التراجعات الحادة في مكتسباتهم خصوصا في ظل الحكومة الحالية، وأيضا صكا انتقاليا و دليلا على تعسف الادارة تجاه رجال التعليم، وصفعة للنقابات المشاركة في صياغة مذكرات لاقانونية في الحركة الانتقالية يقول طارق.
الحكم في يد الطاعن والذي يعترف بصعوبة تنفيذه وبتماطل المطلوبة في الطعن في التنفيذ، إلا أنه مصر على إستنفاذ كل المساطر في هذا الشأن ومتابعة الوزارة لتنفيذه بل ورفع قضية اخرى لجبر أضراره وتعويضه عما لحقه مهنيا اداريا ونفسيا كما صرح بذلك لنا، وهو حكم قد يفتح على وزارة بلمختار أبوابا لن يكون من السهل عليها إغلاقها في مواجهة متضررين جدد من تعيين 7000 مدرس جديد ينتظرون تعيينهم بجهات تكوينهم.
التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
تعليق
نريد المساواة و الديمقراطية
الاقدمية هي معيار الحركة الانتقالية.وليست هناك اسبقية للجدد.اتقو الله .
متتبع
تصويب
القضية تم اسئنافها من طرف الوكيل القضائي وهي لازالت تحت أنظار المحكمة الاستئنافية بمراكش غلى الآن
متضرر
لا للحكرة نعم للمساواة
نفس السنريو زوجتي شاركت في الحركات الثلاث و لم تستفد من منصب كان شاغرا لتتفاجأ بتعين احد الاساتدة في دلك المنصب بعد ادماجه من الاستيداع و لقد قدمت طعن في هذا الموضوع و ننتظر رد الادارة
حميد
مهتم
الى اين وصلت القضية الان