عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
في حديث خاص مع صديق عاد للتو من دولة اليابان التي يقيم بها، وبينما نتبادل أطراف الحديث ، تناول نقاش واقع التعليم بالمغرب ، فكنت متشوقا لمعرفة سر تفوق اليابان علميا، سألته كيف هو التعليم باليابان ؟ فأجابني .. من بين الأسرار القوية التي خبرتها هنا ، أنهم لا يصنعون تلميذا فاشلا ، فقلت كيف ؟ فأجابني ، على مستوى التعليم الابتدائي يكتفي المدرسون بتلقين التلاميذ القيم الأساسية التي ستكون لهم منهاجا في الحياة ،ففي السنوات الأربعة الأولى ليس هناك شيء أسمه معدل أو ناجح و راسب ، الكل سواء ، والمدرسون يعملون خلالها على تثبيت قيم المواطنة الحقة ( كيف تكون مواطنا صالحا ) في الشارع و المدرسة و البيت ، و هو ما يفسر النظام الكبير الذي تعيشه البلاد.
و عن سبب عدم اعتماد الوزارة الوصية على سلم ترتيب من أجل تقييم مستوى كل تلميذ خلال السنوات الأربعة الأولى ، قال صديقي أن الدولة بمخططها هذا ، تعمل أولا على تكريس قيم المواطنة الصالحة ، و تعلم أبنائها حب الوطن وكيفية الحفاظ عليه ، و من تمة تقوي العزائم و تصنع منهم قوة منطلقة نحو المستقبل ، لأجل ذلك فهي لا تصنفهم بين فاشل و ناجح ، إلى أن يستأنس كل واحد منهم مع المدرسة بشكل كاف و جيد.
لا قياس مع وجود بون شاسع جدا بين تعليمنا و تعليمهم ، هي خلاصة واقعية أكدها صديقي المقيم باليابان ، لأنهم يستثمرون في أبنائهم و يصنعون العباقرة و المهندسين … بينما تعليمنا لا يمكن أن ينتج إلا … لأن المنظومة التعليمية بالمغرب أساسها هش للغاية و المواد المدرسة فارغة المحتوى ، والدولة لا تقدم أي دعم من أجل إنتاج نخب حقيقية قادرة على تحمل المسؤولية .. و " ما حد ولاد الأساتذة و الرئيس و فلان و علان كيجمعوهم في قسم واحد و كيعطيهم أحسن الاساتذة " فإن تعليمنا سيظل فاشلا يولد الفشل و تغذيه الكراهية ، فهناك لا فرق بين .. وبين ..إلا بالعمل.
التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
متتبع
قيم
اليابان دولة يقطنها مسلمون بلا اسلام ونحن في دولة إسلام بلا مسلمين الإمام مالك عندما أرسلته اأمه إلى ابن ربيعة للتعلم قالت له تعلم من سمته قبل علمه فلزم شيخه عشر أعوام يتعلم من خلقه قبل أن يتعلم علوم الدين وما نراه اليوم من تدني مستوى الأخلاق في المجتمع إلاباغفال الجانب القيمي و الاعتماد على مناهج ميتة ﻻتنبض بالحياة
مواطن
نسي الاهم علاه اليبان فيها معلم سلم 11 يتقاضى ضعف وثلث اجرة معلم سلم 9 معلم سلم 11يسافر و يأكل الديسير ومعلم سلم 9 يفكر في الهجرة تلميذ يدرس عند مول 11 وتلميذ محكور يدرس عند مول 9 والترقية تكون بامتحان كله غش ونقل وفوضى عارمة
ايمان
نتمنى
المغرب محتاج مسؤلين يحبون وطنهم بصدق هدا ما نفقده اد نرى مسؤلون يلهتون على المناصب من اجل مصالحهم الشخصية.
وردي
كلامك كله صحيح اخي والله ماقلت الا الحق ففي اوروبا التعليم منالقسم الاول حتي التامن لانودي ولانشتري كتب ولانكلف حتي انفسنا وفي اخر السنة الكل ينجح ففي المغرب يحطمونك ابتداء تلاثة أشهر الأولي فلايمكن لبلد ان يربح قبل يخسر. او ان يصرف او كما يقول المتل المغربي زوق تبيع.
طنسيون
شيء نعرفه
لنقولها بصراحة، تعليمنا لا ينتج إلا الفشل والفاشلين. إلا النذر القليل الذي اهتدى وتعلم لوحده باعتماده التكوين الذاتي في زمن التكنولوجيا والتواصل. قلناها منذ سنين، تعليمنا يخضع لمنظور جبري تقليدي متخلف يحد من شخصية وذاتية المتعلم. يقصي ويهمش قدراته وطاقاته الابتكارية والإبداعية ويعلمه على الاتكال والاعتماد على الغير في توجيهه ويمنعه من التجريب والاكتشاف. يكرس فيه الحفظ والترديد للدروس والنصوص التي لا يفهمها ولا يفهم سياقها. يلزمه بحفظ وعرض الشعارات والخطابات التي لا تنطبق مع واقعه وينتج انفصام الشخصية والعنف والكراهية للآخر. يولد العزوف والشغب والتمرد والتطرف في المجتمع. فكيف نستغرب لشيء يصنعه منظورنا للتعليم ؟ ومع هذا فهل سيظل المسؤولين متشبثين بممنظورهم التقليدي المتخلف ؟ وهل استراتيجيته المستقبلية هي الحل ؟
فاطمة
شخصية المعلم و المدير
ان كان المعلم لا ضمير مهني و لا أمانة لديه لإيقاف رب العالمين و المدير لا يصرف ما للمدرسة من ميزانية بل يضعها خزينة للزمن كأنه يدخر للمجاعة القادمة ثم أولياء الامور الذين لا يدركون ان لهم مسؤولية عظمى في تربية ابنائهم و ان يكون عضوا فعال داخل و خارج المدرسة و مع الأسف ان دخل للمدرسة يأتي كالبطل المغوار ليتبناها بإهانة كل اطر المدرسة من المدرس الى كل هيئة التدريس و الطامة الكبرى ان المدرسين بينهم يسعدون لإهانة زميلهم بل يزيدون في الطين بلة و الضحية يبقى التلميذ الذي يتربى على كل السلبيات لنراه في الغد القريب يتبناها في حمل المدية و السيف وةلييصبح مجرما محترف الإصلاح يجب ان يكون جدري من الأسر و التعليم و المجتمع يجب ان تطبق العقوبة على كل من تخلى على مسؤوليته و الا فإنها الطامة الكبرى في الغد القريب سيُصبِح بلدنا كإحياء أمريكا الاجرامية