القائمة الرئيسية
أخبارنا

من أسباب الفشل الدراسي ...وصف التلميذ بـ"مَكَدْخْلوشْ القْرايا فْراسو"

من أسباب الفشل الدراسي ...وصف التلميذ بـ"مَكَدْخْلوشْ القْرايا فْراسو"

* جواد مبروكي

 أرى سنويا مع اقتراب الامتحانات عددا كبيرا من الآباء مع أبنائهم، ولما أسأل عن أسباب الزيارة الطبية، يكون ردهم "مَكَيْبْغيشْ يْقْرا" أو "ناقْصْ عْنْدو التَّرْكيزْ" أو "راسو قاصْحْ مَكَدْخْلّوشْ القْرايا" أو "راسو مْكْلّْخْ"، وهم يلتفتون إلى أطفالهم وكأنهم يتحدثون عن كمبيوتر عاطل مع أحد التقنيين في الحاسوب لإصلاح أعطابه! ولا أخفي عنكم أن هذه الصفات الخطيرة، تُحطم الطفل وتُجمد طاقاته على النجاح في دراسته.

سأكتفي في موضوع اليوم بالإشارة إلى طبيعة ذهن الطفل والعوامل المحيطة به التي تساهم في نمو قدراته العقلية.

1- طبيعة دماغ الطفل

دماغ الطفل لا يزال في نموه المتطور ويستمر هذا النمو إلى سن 24 أحيانا قبل أن يبلغ النضج النهائي. فكيف لنا أن نحكم على مخ طفل بِ "المْكْلّْخْ" ودماغه لا زال في طور النمو؟

كما نعرف أيضا أن كل مخ ينمو بشكله الخاص (لا حاجة للمقارنة بين الأطفال) كما أن كل القدرات الدماغية لا تنمو بشكل متوازن، فهناك دماغ طفل تنمو بعض قدراته أكثر من الأخرى. مثلا نجده يهتم بالرسم فتنمو لديه قدرة الفن بسرعةٍ تفوق نسبة القدرة على الكتابة، فهذا لا يعني أن "راسو قاصْحْ".

2- ليس هناك طفل ذكي وطفل غبي أو "جْنّْ" و "مْكْلّْخْ"

الطفل لا يولد كصفحة بيضاء نكتب عليها ما نريد أو كأنه إناء فارغ نملؤه بما نشاء. مخ كل الأطفال بدون استثناء له قدرات لا نهاية لها وإذا اتجهنا وتحدثنا مع ذكائه (كشخص ذكي) فسوف تنمو عنده قدرات الذكاء بشكل لا يتصور، أما إذا اتجهنا وتحدثنا معه كشخص "مْكْلّْخْ" لا يدرك شيئا فسوف تنمو عنده قدرات "الكلاخ" ونخنق بذلك ذكاءه.

مخ الطفل كسائر الأعضاء، لكي ينمو بشكل سليم، في حاجة إلى مواد خاصة، فإذا آتيناه بما هو في حاجة إليه فستنمو كل قدراته، أما إذا آتيناه بما هو مُضر له فسنجمد كل قواه العقلية.

كما لا يجب اعتبار الطفل "مَكَيْفْهْمْ والو" مند ولادته، بل هناك دراسات تبرهن عن ذكاء الطفل وهو في رحم أمه).

3- جودة المحيط العائلي تقرر درجة الذكاء

يُعتبر المحيط عاملا مهما في نمو قدرات دماغ الطفل وذكائه. وأهمية المحيط لا علاقة لها مع الوضع المادي للعائلة التي ينشأ فيها الطفل لأن العوامل التي سأسردها تبقى مجانية في أغلبيتها. ولكم أهم مميزات ودور المحيط الذي يساهم في تنمية القدرات الذهنية عند الطفل في الفترة ما قبل ولوجه التعليم الابتدائي :

- الهدوء: محيط هادئ تسود فيه الراحة والطمأنينة

- التناغم: محيط يسود فيه الانسجام والتناغم بين أفراده

- تعامل عطوف: محيط يُلغي بدون أي استثناء العنف اللفظي والجسدي والسب والاحتقار

- "التشجيع والتشجيع": محيط يشجع بالإطلاق وبدون أي ملاحظة سلبية على كل انجازات الطفل كيفما كانت ليستمر في تقوية وتطوير قدراته الإبداعية.

- اللعب: محيط يُكثر من اللعب مع الطفل وأقصد الآباء. اللعب هو أحسن الطرق للتربية وتقوية القدرات العقلية والعلاقات العاطفية. وهنا لا حاجة لنا بلُعبٍ خاصة، بل نلجأ إلى اللعب الجسدي والسباق وألعاب تشاركية بسيطة و التي تتطلب سوى تخصيص وتوفير وقت كاف لقضائه مع الطفل.

- الحُب: محيط عائلي يعبر عن الحب لأن الحب يُنمي القدرات العقلية لدى الطفل. كما أن الطفل هو في حاجة كبيرة ليسمع من والديه بدون تقشف عبارة "كَنْحْبّْكْ بْزّافْ"

- المداعبة: محيط يكثر من مداعبة وملاطفة وعناق وتقبيل الطفل لأن هذا يُحدث في دماغ الطفل إفرازا كبيرا من هرمون الحب "أوسيطوسين" الذي يلعب دوراً كبيراً في نمو الذهن والثقة في النفس والشعور بالسعادة.

- الاستماع: محيط ينصت إلى الطفل لما يتحدث معنا، إنصاتا جادا وصادقا لأن الطفل يشعر ويدرك نوايانا

- زرع حُبِّ المعرفة: محيط يهتم بقراءة القصص للطفل. في هذه القراءة نقوي العلاقة العاطفية ونسمح له باكتشاف متعة القصة ويدرك أن بفضل القراءة بإمكانه هو الآخر الاطلاع ومعرفة القصص بنفسه.

- مشاركة الطفل في المطبخ: يُعتبر المطبخ من أكبر المختبرات بحيث نترك الطفل (ذكر وأنثى) يلعب وهو صغير بأواني المطبخ التي في الواقع هي أدوات موسيقية بحيث يستعمل الصغير كل حواسه وتساعده على نمو ذكائه. وعندما يصل سن الثالثة بإمكاننا أن نلعب معه بالعجين ونصنع معه حلويات مثلا، ليدرك كيف نحول مواد بسيطة إلى نتيجة معقدة.

- المرافقة: محيط يهتم بكل ما يحدث ويروج في عالم الطفل مع تدريبه على التفكير والنقد. مثلا إذا كان الطفل يشاهد رسوماً متحركة فمن الممكن أن نطرح عليه أسئلة بسيطة مثل "ما هي القصة؟" و "ما رأيك فيما فعله ذاك؟" و "هل أنت متفق معه؟ ولماذا؟" وبهذا الشكل نسمح للطفل أن يقوي قدراته على التعبير والتحليل والتفكير والنقد والهدف هو إيصال الطفل إلى القدرة على التفكير بنفسه.

*الدكتور جواد مبروكي، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي

التعليقات

5

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

مواطن

تعليق 1

أشرت في موضوعك إلى القدرات العقلية وهذه نقطة مهمة ميز الله بها البشرعن بعضهم البعض كما جعل بينهم عدة فوارق بأشياء أخرى وبذلك جعلهم مختلفين في عدة أوصاف يكون للوراثة فيها دور مهم . فلا يمكن أن نقارن طفلا يعاني من التأخر وضعف التفكير بأطفال أسوياء نموهم طبيعي وسليم . هناك حالات كثيرة جد مستعصية لأطفال بدأوا حياتهم الدراسية متعثرين لأسباب ليس لهم فيها يد مثلا طفل أمه تناولت أدوية محضورة على الحوامل أو تعرضت لإشعاع ما أومرت بحمل غير طبيعي أو أصابتها صدمة نفسية ناهيك عن سوء التغذية أو العيش في بيئة أسرية مزرية . مثلا أسرة تنجب المتخلفين دراسيا أو أطفالا مصابين بالصمم أو قصر النظر أو أمراض وعاهات وراثية تكون سببا في التخلف الدراسي الذي لا يميز بين ابن الفقير أو الغني فهذه الظواهر لا يستثنى منها أحد لكن هذا لا يعني الفشل في الحياة كلها . فكم من فاشل دراسيا نجح في حياته الخاصة وكم من متفوق رأس ماله الذكاء لكنه فشل في تدبير حياته داخل المجتمع .

Tazi

Important

تعليق 2

الموضوع جد مهم.بارك الله فيك.

Fatima

Les capacités de l’e

تعليق 3

Je crois que la psychologie de l’en Est un problème important il faut aller à la source et s’inf des dernières recherches adoptées par les grandes écoles la plus importante recherche est celle de Vigotsky un psychologue russe longtemps ignoré par l’occident Et actuellement il est la référence aux EtatsUnis tous les enfants à 3ans ont un cerveau avec toutes les potentialités ils ont seulement besoin d’un accompagnement adulte .cette théorie annule les théories qui refusent de responsabiliser l’adulte dans tt échec d’apprentissage.j espère que mon commentaire sera publié

Fatima

Les capacités de l’e

تعليق 4

Je crois que la psychologie de l’en Est un problème important il faut aller à la source et s’inf des dernières recherches adoptées par les grandes écoles la plus importante recherche est celle de Vigotsky un psychologue russe longtemps ignoré par l’occident Et actuellement il est la référence aux EtatsUnis tous les enfants à 3ans ont un cerveau avec toutes les potentialités ils ont seulement besoin d’un accompagnement adulte .cette théorie annule les théories qui refusent de responsabiliser l’adulte dans tt échec d’apprentissage.j espère que mon commentaire sera publié

Fatima inspectrice enseignement retraitée e

Les potentialités de l’enf (Suite(

تعليق 5

Des anthropologues et des linguistes comme Bloomfield ont étudié des peuplades peuplades primitives et ont prouvé que tous les enfants ont les mêmes capacités et que la genèse de l’intelligence suit le même processus pour ts enfts qu’ils soient américains ou namibiens ce qui démontre l’amp Et la gravité du rôle de l’aduld Et détruit la thèse de l’enfant occidental super Intelligent p

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.