القائمة الرئيسية
أخبارنا

ماهو النظام الذي سيأتي به السيد الداودي؟

ماهو النظام الذي سيأتي به السيد الداودي؟

 

في إطار "تأهيل" الجامعة المغربية و جعلها تستعيد مكانتها اللائقة بها، بادرت الوزارة الوصية في أولى خطواتها بإصدار مذكرة تمنع الموظفين من إتمام مشوارهم الدراسي، قرار يتنافي كليا مع الصورة التي رسمها لنا الإعلام على الوزير وهو يتجول بأحد الأسواق الشعبية، حيث أن المذكرة التي لم تمنع بشكل صريح لكنها خولت "لأرباب" الجامعات  والكليات و ومسالك الماستر أن "يجتهدوا" في تأويل مضامينها، كانت تمس بالخصوص أبناء الشعب.و هنا نطرح الأسئلة التالية : هل فكر السيد الوزير قبل إصداره لمذكرته في مصالح أبناء الشعب الذين كان يتجول بينهم في ذاك السوق؟ وهل فعلا مايسمون بالموظفين الراغبين في الدراسة هم سبب ما تتخبط فيه الكليات من مشاكل؟؟؟ أم أن المذكرة كانت إرضاءا لرؤساء و أساتذة الجامعات الذين تنفسوا الصعداء بعد أن وجدوا الثغرة القانونية التي تسمح لهم بمنع أو سماح لمن تسمح له الظروف "الاجتماعية" بمتابعة الدراسة؟.

تشجيع النجاح بالمدرسة المغربية، وتحكم الخريطة المدرسة في تحديد معدلات النجاح عوض المشرفين المباشرين؟ كان طبيعيا أن يرتفع عدد الطلاب الحاصلين على شهادة البكالوريا، إذا لماذا لم يتم توفير البنيات التحتية اللازمة لاستقبال الأفواج و الأمواج البشرية التي تتهاطل على الجامعات في كل موسم جامعي؟  فالطالب الذي لم يجد حتى مقعدا للجلوس عليه بمدرجات الجامعة، فكيف سيجده في سوق الشغل؟ عوض أن نقوم بمحاسبة من هم مسؤولون عن الوضعية الراهنة للجامعة والاكتظاظ اللامعقول بأجنحتها، قامت الوزارة بمنع الراغبين في إتمام الدراسة باعتبارهم نوع من أنواع الفساد الذي يجب محاربته حتى يتسنى لها توفير الكراسي للطلاب.

ودائما في إطار غياب المساءلة و سياسية الترقيع عوض القيام بإصلاح جدري أو على الأقل وضع أسسه في أفق أن يتحقق في السنوات أو الولايات الحكومية المقبلة، نسمع أن الوزارة عازمة على مراجعة نظام الفصول و الوحدات المعمول به في المغرب حاليا، النظام الذي تم تطبيقه سنة 2003 في إطار "الإصلاح"، حيث تم استبدال النظام التعليمي آنذاك بنظام الوحدات، حيث يتحول الطالب من ذاك الشخص السلبي المقتصر على الاستماع و "الإصغاء" و التدوين، إلى عنصر أكثر حيوية و مشاركة في بناء التعلمات وأكثر مسؤولية في اختيار مساره التعليمي والتكويني، هذا من الجانب النظري، لكن هل تم أصلا تطبيق ما يسمى بنظام الوحدات بالجامعات حتى يفكر السيد الوزير في إلغائه؟ ألم يلغى منذ السنوات الأولى لتطبيقه حيت عاشت الجامعات نوع من الفوضى و الارتباك بسبب الفجائية في تطبيقه.  وإذا كانت عملية التقويم هي إحدى نقط ضعف ما يسمى ب"النظام القديم"، حيث كان الطالب مطالب بإرجاع ما تم تلقينه إياه من خلال امتحان في نهاية كل دورة أو أحيانا امتحان سنوي وحيد، و إحصائيا فإن المعدل المحصل عليه بهذه الطريقة  لم يكن يعكس المستوى الحقيقي للطالب، في حين أن نظام الوحدات المفترض تطبيقه يتبنى التقويم المستمر المتمثل في المراقبة المستمرة  والعروض و الامتحانات الشفهية و البحوث و الأعمال التطبيقية، وغيرها حتى تعكس النقطة الممنوحة للطالب مستواه "الحقيقي"، لكن لاشيء من هذا كان معمولا به ببعض الكليات لكي لا أعمم، حيث كانت طريقة التقويم هي نفسها في النظام القديم، ولعل من حسنات النظام القديم أن المواد كانت بمعاملات مختلفة مما يجعل الطالب يركز على المواد الأساسية حتى يتمكن من الحصول على معدل يخول له "آفاق" مستقبلية، لكن النظام الجديد وضع كل الوحدات في سلة واحدة و بنفس "الثمن"، وتصبح المواد التكميلية في غالب الأحيان هي المنقذ.     

إن نظام الوحدات المعمول به حاليا لم يطبقا إلا شكليا في بعض الأحيان و على سبيل المثال  فمسألة المشروع الشخصي مثلا، حيث يطلب من الطالب القيام ببحث نظري أو تطبيقي      وذالك من أجل الاعتياد على منهجية البحث، لكن في غياب المراجع وخاصة الوقت الغير الكافي و أحيانا حتى المؤطر الذي قد لايلتقي بالطالب إلا مرة أو مرتين، أي بحث نتحدث عنه؟ وفي نفس الوقت يطلبون من الطالب أن يملأ الصفحات الأخيرة ب"المراجع" وهم يعلمون علم اليقين بأن "الباحث" لم يتطرق لأي منها، (لأعمم).

باستثناء السنوات الثلاث التي عوضت الأربع في النظام القديم، ومسألة الاحتفاظ بمعدلات التي حصل فيها الطالب على ما فوق المعدل لاشيء يمكن احتسابه لهذا النظام.

المشكل في الجامعة المغربية ليس هو تبني هذه المنهجية أو تلك، بقدر ماهو مرتبط بالبنيات التحتية،و التشجيع على البحث العلمي، وتوفير كل الظروف المناسبة للتحصيل، و محاربة الفساد الذي أرخى بجذوره في أجنحتها.   

رشيد أيت الطاهر

التعليقات

4

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

طالب علم

الجامعة أصبحت مدرسة

تعليق 1

صحيح أنا من الطلبة الذين درسوا في النظام القديم و الجديد، أقول لك بأن النظام أكفس بكثير مما سابقه، بل أصبحت الجامعة مؤسسة لتسليم الشواهد التي لاعلاقة لها بالمستوى الحقيقي للطلبة بل أكثر من ذالك الأساتدة أنفسهم في غالبيتهم لايحملون من الإسم سوى اللقب، فم بعيدين كل البعد عنصفة أستاذ جامعي

الشمالي

الجمعة المخربية

تعليق 2

نعم أتفق مع السيد الوزير فالموظفون الحاصلون مؤخرا عن الشواهد ليس عن طريق الكد والإجتهاد وإنما عن طريق الرشوة لسبب وحيد واوحد ألا وهو الترقية وتسلق السلالم بل القفز عن السلم وهدا بشهادة العديد من اللأصدقاء .لا سبيل للإ صلاح إلا بثورة وهي شر لابد منه لقد أصبح المخرب في العالم مقياسا للإجرام والزينة والدعارة والسحر والشعودة وتجارة المخدرات ونهب المال العام والدل والإحتقار ضف على هدا الركوع والسجود لغير الله وتقبيل الأيدي الملط............؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

docteur souffre

ok

تعليق 3

يا أستاذ نحن الدكاترة المعطلون في القانون العام لماذا أخفيم عنا المباريات التي من شأنها إعطاء فرصة لنا للتباري و قدمتموهن على طبق من ذهب للموظفين التابعين لقاعكم هذا يا سيد يا دكورإجحاف و مس خطير بمبدأ كافؤ الفرص إنكم ظلمتم شريحة مهمشة بهذه المباريات التي ستزيد هم على هم فهؤلاء لا علاقة لهم بالبحث و التدريس لأنهم لم يعانوا كما عانى الطالب المعطل الذي كد و اجتهد للحصول على دكتوراه وكله أمل و فرح و سرور بها و أهله يرون فيه منقذهم من الفقر و العوز إلا انه يصادف بإعلان من قبيل تخصيص مناصب في القانون العام لثلة من الموظفين الذين نعرف عنهم كل شيء لأنه بالأمس القريب كانوا زملاء لنا و قاموا بالإعتصام في الرباط في الوقت الذي لم نجد فيه نحن المال للذهاب للرباط للإعتصام و في غضون سنتين من إلتاقهم بالوظائف السابقة الذكر في وزارتكم ها أنتم تخصصون لهم مناصب مالية للتدريس بالجامعة في الوقت الذي يركن فيه الأكفاء زوايا الأزقة و يلجأون لتناول المسكنات لأنه يكفيهم ما تجرعوه من هم و غم من جراء قررات جائرة كقارركم هذا الذي تضربون به مبدأ المساواة و الشفافية و تكافؤ الفرص أظن أننا نستحق نحن الدكاترة المعطلون ما يستحقه غيرنا و نحن جميعا دكاترة لا فرق بيننا و بينهم بل هم ينعمون بوظائف أما نحن فلا وظيف و لا كرامة و لا شيء و عمرنا تجاوز الأربعين يا دكتور

youness

à toi

تعليق 4

lors de changement gouvernemental français il a été remarqué que le Ministre de l'enseignement n'a pas bougé on a posé la question à DEGAULLE pourquoi? sa réponse été que ce ministre à un plan qui est étalé sur une dizaine d'année son programme est à respecter notre pays qu'est ce qu'il a comme programme ou stratégie on est dessus

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.