الدخول المدرسي..عودة النقاش حول رسوم التمدرس المكلفة بالتعليم الخصوصي

الدخول المدرسي..عودة النقاش حول رسوم التمدرس المكلفة بالتعليم الخصوصي

أخبارنا المغربية

على بعد أيام قليلة من الدخول المدرسي، الذي سيجري للسنة الثانية تواليا في ظل ظرفية الأزمة الصحية العالمية، عاد النقاش حول رسوم التمدرس إلى الواجهة.
وتواجه العديد من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، في بداية كل موسم دراسي، الإكراهات ذاتها: أي مؤسسة تعليمية تختار وبأي ثمن؟ فاختيار أفضل مدرسة للأبناء هو ما يصبو إليه الأبوان، ولكن لكل شيء ثمن. فالتكاليف لا تكون أحيانا في المتناول.
ويعتبر عدد كبير من الآباء أن الأسعار تظل جد مرتفعة، إلى درجة أنها باتت تشكل عبئا ثقيلا على معظم الأسر. وهذا العبء زاد ثقله في سياق الأزمة الصحية التي كانت لها تداعيات كبيرة على دخل الأسر.
فالكثير من أرباب الأسر، الذين فاجأتهم الزيادات المطبقة في متم السنة الدراسية المنصرمة، اضطروا إلى تأجيل تسجيل أبنائهم في انتظار مراجعة هذه المدارس الخاصة لأسعارها، ومنهم من لجأ إلى تسجيلهم بالمؤسسات التعليمية العمومية. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبرت سميرة، وهي أم لأربعة أطفال، أنه "عندما يكون لديك ثلاثة أو أربعة أطفال، كما هو الحال بالنسبة لي، تكون رسوم التمدرس مرتفعة للغاية"، موضحة أن "كلفة تمدرس طفل واحد ليست مثل كلفة تمدرس أربعة أطفال، ولكن في جميع الأحوال تظل الأسعار مرتفعة في مختلف المؤسسات التعليمية، لكن ليس لدينا خيار، وينتهي بنا المطاف إلى تسجيل الأطفال!".
وعلاوة على ذلك، تضيف سميرة، "فإن هذه المؤسسات التعليمية تجبر الآباء على اقتناء كتب باهظة الثمن وغير متوفرة بالقدر الكافي في السوق، مما يثقل كاهل الأسر". كما أعربت عن أسفها لكون "هذه المصاريف التي تنضاف إلى رسوم التسجيل تجبر العديد من الأسر على الاقتراض لضمان تعليم ذي جودة لأطفالها".
والأكيد أن التكلفة العالية للمؤسسات التعليمية تعد مصدر قلق كبير للآباء. وتختلف هذه الرسوم من مؤسسة إلى أخرى "دون مراعاة ميزانية الأسر". وبهذا الخصوص، قال عزيز، وهو مدير مدرسة ابتدائية خاصة، إنه يتم تحديد الزيادة في رسوم التمدرس وفق سقف تحدده الدولة.
وأوضح أنه في قطاع التعليم الخاص، تعتمد رسوم التمدرس على خدمات معينة تقدمها المؤسسة، مشيرا إلى أن فرق السعر المطبق من مدرسة إلى أخرى قد يختلف، ولكن لا ينبغي أن يتجاوز نطاقا محددا مسبقا. ومع ذلك، اعتبر عزيز أن المؤسسات التعليمية الخاصة تطبق عموما أسعارا "معقولة"، بما يتماشى مع القدرة الشرائية لفئة واسعة من الأسر التي تنتمي إلى الطبقة الوسطى وكذلك الطبقة الميسورة.
وأوضح بهذا الشأن أن المؤسسات التعليمية لديها نفقات عديدة يتعين عليها أداؤها "هناك مصاريف ثابتة وأخرى متعلقة بعمليات الإصلاح وصيانة المعدات وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى التكلفة المتعلقة بتطبيق الإجراءات الصحية التي تفرضها السلطات للحد من تفشي فيروس كورونا". وهكذا، ينطلق قريبا الموسم الدراسي الجديد الذي دائما ما يكون مرادفا للعديد من التكاليف والنفقات التي تؤثر بشكل كبير على ميزانية الأسر، وخاصة تلك التي تنتمي إلى الطبقات الأكثر هشاشة. غير أنه وعلى الرغم من الرسوم التي يعتبرها البعض مبالغا فيها، فإن الآباء على استعداد لتقديم الغالي والنفيس لتوفير أفضل تعليم ممكن لأبنائهم.

بقلم: سلمى البدوي


عدد التعليقات (17 تعليق)

1

نورالدين

الكتب المدرسية

دور النشر والتوزيع تنظم سنويا لقاءات في اضخم الفنادق لفائدة أساتذة التعليم الخصوصي ، يتخلله وجبة فطور وغذاء فخم والفهم يفهم

2021/09/03 - 08:51
2

عبدو

عين العقل

المدارس الخاصة لا تملكها الدولة و هي ليست مؤسسات خيرية فهي مؤسسات ربحية .كل مواطن يختار ما يناسب مستوى دخله .

2021/09/03 - 08:57
3

مواطن مغربي

كفى

وزارة التربية الوطنية ليس لها الصلاحية للتذخل في الجانب المادي للمؤسسات الخصوصية والتي تعتبر مقاولات تجارية ويقتصر دورها على الجانب البيداغوجي.ومن لم يستطع فليتجه الى التعليم العمومي

2021/09/03 - 09:30
4

العيدي

اختيار ات التعليم العمومي كانت ناجحة للبعض

في السنة الماضية من الأسر من اختارت التعليم العمومي بعد أن نقلت أبناءها من مدارس التعليم الخصوصي وقد استعانت بالساعات الإضافية لدروس الدعم وكان اختيارها صائبا ..لماذا لا تفتح الكتاتيب القرآنية فهي جد رخيصة بالنسبة للصغار وستخفف العبء عن الآباء أن كانوا يؤدون واجبات التعليم الخصوصي.

2021/09/03 - 09:33
5

said

حشومة عليكم

كنا كنقولو جشع المصحات الخاصة.دابا جشع المدارس الخاصة راههم كيتافقو على زيادات مرتفعة لا يهمهم التعليم بل هدفهم الربح فقط.اللوبي ثم اللوبي

2021/09/03 - 10:11
6

محمد علوي

عين الجهل

المشكلة هي أن المؤسسات الخاصة تفرض رسوم تسجيل مرتفعة وغير خاضعة للتسقيف ولامراقبة للسلطات التربوية عليها ولا تلتزم بالمناهج المغربية خاصة في اللغات كما أن الكتب المقررة باهضة الثمن وأغلبيتها مستوردة من نماذج تربوية غير مغربية ولا تلتزم بالقيم المغربية فهي بكل بساطة تجارة .

2021/09/03 - 10:26
7

مواطن

لا حياة لمن تنادي

المدارس الخصوصية مدارس تجارية بامتياز فهي لا تراعي جودة التعليم و تكوين حماة و الكفاءات التي يحتاجها الوطن والمواطن في المستقبل وانما تراعي الربح من هذا المشروع التجاري فاللهم نسالك ان تردهم اليك مردا جميلا من هذا الجشع

2021/09/03 - 11:12
8

إلى الأخ عبدو

مواطن

بالفعل المدارس الخاصة مؤسسات ربحية، لكن تلك المؤسسات أصبحت تمارس نوعا من الابتزاز للدولة بحكم انها تساهم في نقص الاكتضاض بالاقسام الحكومية دون أن نغفل أن المجال التعليمي و المجال الصحي لا يجب أن يحكم منطق السوق على الاطلاق (منطق العرض و الطلب) و إلا سنجد أنفسنا في دولة أغنياؤهاويعالجون و يتلقون أحسن تعليم و فقراؤها يموتون في الشوارع و ابناؤهم جهلة.

2021/09/03 - 11:35
9

إلى الأخ عبدو تتمة

مواطن1

كل الدول التي تحترم الانسان تتدخل في هذين المجالين و تضع أثمنة قصوى للخدمات حتى لا تتسع الهوة بين مختلف الشرائح الاجتماعية بل هناك دول منعت المدارس الخاصة من إستخلاص أجور التمدرس و تركت الباب مفتوحا من أجل لتربح من الانشطة الموازية فقط و أخرى منعت بشكل مطلق وجود هذا النوع من المدارس في بلدانها حتى يكون للجميع نفس الحقوق بنفس الجودة.

2021/09/03 - 11:37
10

إلى الأخ عبدو تتمة 2

مواطن2

و إن كنت تتبنى فعلا ما تقول، فالم أنه سيأتي يوم يتعرض فيه ابنك للحيف و الظلم فقط لانه يوجد شخص دفع أكثر منك و بالتالي جعلوا إبنه هو الأجدر، و سيأتي يوم آخر ستتعرض فيه أنت للإبتزاز في مستشفى خاص و سيكون ان تدفع ثمنا باهضا مقابل ان تعيش . فقط لأنك مؤمن انه حتى القطاعات الحيوية يجب ان تخضع لمنطق السوق.

2021/09/03 - 11:38
11

إلى الأخ عبدو خلاصة

مواطن3

هناك فرق بين الربح و بين الجشع و إن ترك المجال مفتوح على مصراعيه لأصحاب الشكارة في القطاعات الحيوية فعلى المواطن السلام و لن يتعبوا من حلبه حتى يضع آخر نقطة دم من جوفه دون ان يستطيع الرفض لانهم يتحكمون في رقبته

2021/09/03 - 11:49
12

عبدو

الغباوة

بالإضافة إلى التكلفة المتعلقة بتطبيق الإجراءات الصحية التي تفرضها السلطات للحد من تفشي فيروس كورونا" الا تستحيون، هل اقتناء قنينات المادة الكيماوية التي تغسل بها الايدي ستؤثر على ميزانية المؤسسة، كفاكم سرقة اموال المواطنين، وجدتم حكومة اصحابها يملكون هم أنفسهم مدارس خاصة فتفرضون اثمانكم الخيالية دون حسيب ولا رقيب. تبا لكم من مصاصي الدماء

2021/09/04 - 12:33
13

عابر سبيل

عابرسبيل

إذا كانت الوزارة الوصية على القطاعين العام والخاص تريد بالفعل تحقيق مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين المتعلمين عليها توحيد رسوم التأمين والتسجيل في القطاعين ، لكن الواقع يقول أن أليس هناك لا إنصاف ولا تكافؤ الفرص لا بين العام والخاص ولابين العالم الحضري والقروي

2021/09/04 - 12:37
14

محمد بن ابراهيم

الامسؤولية

نعم هاته المؤسسات ليست خيرية وبديجب تدقيق حساباتها الضريبية وكذلك النظر في الاشتراكات للصندوق تلوطني للضمان الاجتماعي والنظر في وثاىق التأمين للتلاميذ . هذا من جهة من جهة اخرى يجب الضغط على الدولة لتحمل مسروليتها لانها تركت هذا الميدان المهم لاصحاب الاموال يفعلون ما بشائون

2021/09/04 - 12:45
15

مواطن مغربي

حسبنا الله ونعم الوكيل

المدارس الخصوصية لا يرحمون المواطن

2021/09/04 - 10:19
16

ج

؟

المؤسسات العمومية هي الحل بدون مشاكل

2021/09/04 - 10:57
17

عربي

مجرد راي

لمذا هذا الجدال فالمدارس ابخصوصية لا تجبر اي احد على تسجيل ابناءه فيها فمن اختارها عليه ان يؤدي الواجب المطلوب ادا غير قادر فهناك المدرسة العمومية المجانية

2021/09/04 - 02:22
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة