غريب ما تعيشه هذه الأيام دواليب مصالح وزارة التربية الوطنية، فقد أقدمت نيابة اقليم الرشيدية على خطوة هي الأولى من نوعها يستعصي فهمها وتبريرها بعد أن كلفت أستاذة في منصب أستاذة مكونة في اللغة الأمازيغية بالفرع المحلي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمكناس رغم كون الأستاذة – مع احترامنا الكبير لشخصها – لا تتوفر على أي شهادة جامعية في تخصص الدراسات الأمازيغية، في الوقت الذي كان فيه أكثر من نصف المترشحين الذين اجتازوا مرحلة الانتقاء الأولي من حاملي شهادة الاجازة في الدراسات الأمازيغية وبميزة مستحسن لدى البعض منهم.
ومما لن يختلف حوله اثنان، أن مثل هذا القرار لن يتخذ لو تعلق الأمر بمادة أخرى غير اللغة الأمازيغية، اذ أن الشهادة الجامعية – حسب علمنا- تعتبر أول شرط للترشح لمنصب التكوين في مادة معينة. نسائل صاحبي هذا القرار وعموم التربويين، هل أصبحت الشهادة الجامعية غير ذات مصداقية ولا قيمة علمية؟ منذ متى بدأ التعيين في مناصب بمراكز التكوين دون الحاجة الى شواهد جامعية في مادة التكوين؟ الأكيد أن ملف الأمازيغية لايزال يخضع لمنطق المزاجية والاحكام الجاهزة والمواقف الشخصية أكثر من خضوعه للموضوعية والشفافية.
الاجراء هذا يأتي كحلقة جديدة من مسلسل الاستهتار باللغة الأمازيغية التي أراد لها الدستور أن تكون رسمية، حيث دأبت النيابة الاقليمية على ربط مسألة الموافقة على تكليف أستاذ لتدريس الأمازيغية بمدى كونه فائضا بالمؤسسة، بل انها رفضت طلبات وردت عليها دون تقديم أي مبررات رغم توفر أصحابها على شهادات جامعية في الدراسات الأمازيغية وكون مؤسسات البعض من هؤلاء تعرف حالات فائض في الأطر التربوية.
متى يا ترى سيعي البعض أنه شتان بين الموقف الشخصي والمسؤولية الادارية؟؟؟
لحسن أمقران
التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
محمد
[email protected]
لماذا تستغرب يا صاحب المقال الأمور واضحة وضوح الشمس كما قال مطربنا عبد الهادي بالخياط فالمال يصنع لك المجد في المغرب و لو كنت أبله ،كيتنا حنا اللي قراينا و شدينا الشواهد العليا و ما زلنا ننتظر الفرج فأين الفرج و نحن نسمع هذه الأخبار
امبارك
مسرحية
لقد فطنا الى مسرحيتهم من البداية و قبل اجتياز المقابلة الشفوية ونبهنا الزملاء و رجوناهم لمقاطعة و الانسحاب من هده المهزلة لكن البعض منا لم يستصيغ ما قلنا و من بينهم صاحب هدا المقال و اليوم يحتج نحن ادينا الدور الدي ارادوه لنا في هده المسرحية و وضعنا مساحق الشفافية و النزاهة لمسؤولي هده النيابة تانميرت ا يامغناس
anir
مركز ورزازات نفس الامر
هذا حال المركز
مغربي
الخبرة اهم من الشهادة
الشهادة لا تعني الكفاءة في المادة فربما التجربة اهم من الشهادة
مغربي
الخبرة اهم من الشهادة
الشهادة لا تعني الكفاءة في المادة فربما التجربة اهم من الشهادة قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر
simo
متطفل
ان كان هدا الامر صحيح فيرجى فتح تحفيق في الموضوع ايها الوزير.
amazigh
رد على مقال
الى المغربي: وإذا اقترنت التجربة بالشهادة أليس هذا أفضل. لنعتبر هذا الرأي صائبا، فلنحتكم الى امتحان فاصل تختبر فيه معارف المترشحين اللغوية، في الآداب واللسانيات، والديداكتيك.وليس امتحان تلاميذ الابتدائي لانه يوما ما سيلتحق بالمركز طلبة مجازون في الدراسات الامازيغية فماذا ستقدم له يا مغربي. إذا اسندت الامور الى غير أهلها فانتظر الساعة.