التامني تفجر حقائق صادمة حول اختلالات مشروع "مدرسة الريادة" وتطالب وزير التعليم بتحديد المسؤوليات

التامني تفجر حقائق صادمة حول اختلالات مشروع "مدرسة الريادة" وتطالب وزير التعليم بتحديد المسؤوليات

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

أثارت مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” خلال الموسم الدراسي الجاري موجة استياء واسعة في صفوف التلاميذ وأسرهم، كما أثيرت تساؤلات جدية حول مدى احترام مبادئ الحكامة والشفافية في قطاع التربية الوطنية.

وفي سؤال كتابي وجهته النائبة فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى وزير التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي، أشارت إلى تأجيل امتحان مادة الرياضيات وتأخر الإعلان عن النتائج إلى ما بعد العطلة، وهو ما أثر بشكل مباشر على الزمن المدرسي وأخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وأبرزت النائبة أن هذه الحوادث لا تمثل سوى جزء من سلسلة اختلالات ميدانية، من بينها نقص الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الديداكتيكية بعدد من المؤسسات، وارتباك تنظيمي وبيداغوجي مرتبط بضعف الإعداد المسبق والتكوين، وأحيانًا غياب الاستقرار الإداري داخل بعض المدارس، بالإضافة إلى تأخر أو عدم توفر المقررات والكتب المدرسية في الوقت المناسب.

كما نبهت النائبة إلى ما سبق للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي حذر من أن آلية الاختيار الطوعي للمؤسسات قد تؤدي إلى تكريس الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة على حساب الوسط القروي والمؤسسات الأكثر هشاشة، بدل تقليصها.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات الرسمية الترويج لأرقام ونسب حول نجاح تجربة الريادة وتحسن المردودية، يظل غياب نشر تقارير تقييم مفصلة أو معطيات إحصائية محينة وخاضعة لتقييم مستقل، قضية تثير تساؤلات حول الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع ما ينص عليه الدستور، ولا سيما الفصل 154 منه.

وطالبت النائبة في سؤالها الموجه إلى وزير التعليم محمد سعد برادة بالإجابة عن الأسباب الحقيقية لتأجيل الامتحانات وتأخير الإعلان عن النتائج، ومن يتحمل المسؤولية الإدارية والتربوية عن ذلك، إضافة إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية لضمان احترام الزمن المدرسي وتكافؤ الفرص، ومعالجة نقص الموارد والمقررات الدراسية، وشرح آليات الحكامة والتتبع والتقييم المعتمدة في المشروع، والأساس المنهجي والمعطياتي للإعلان عن أرقام النجاح، ومبررات عدم نشرها بشكل شفاف.

يأتي هذا التساؤل البرلماني في وقت يُثير فيه مشروع “مؤسسات الريادة” جدلاً واسعًا حول فعاليته ومصداقية البيانات الرسمية المتعلقة به، وسط مطالب بإعادة النظر في أساليب تنزيله لضمان تكافؤ الفرص وحق التلاميذ في تعليم ذي جودة عالية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة