يهم أباء و أولياء التلاميذ.. تغييرات جذرية تصاحب الامتحانات الإشهادية هذه السنة يرتقب أن تخلق جدلا واسعا

يهم أباء و أولياء التلاميذ.. تغييرات جذرية تصاحب الامتحانات الإشهادية هذه السنة يرتقب أن تخلق جدلا واسعا

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

أثارت مذكرة وزارية حديثة صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نقاشا واسعا داخل الأوساط التعليمية، بعد أن كشفت عن تغييرات تنظيمية مهمة ستهم طريقة إجراء الامتحانات الإشهادية، وفي مقدمتها تغيير مراكز اجتياز الامتحان بالنسبة للتلاميذ في مختلف المستويات؛ حيث تحمل الوثيقة رقم 031X26 الصادرة بتاريخ 31 مارس 2026 توجيهات جديدة تروم تشديد إجراءات محاربة الغش وضمان نزاهة الامتحانات، غير أن بعض مضامينها، وعلى رأسها نقل التلاميذ لاجتياز الاختبارات في مؤسسات تعليمية غير مؤسساتهم الأصلية، قد تفتح الباب أمام جدل واسع داخل المنظومة التربوية.

وبموجب هذه المذكرة، سيتم لأول مرة توجيه تلاميذ التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي المترشحين لاجتياز الامتحانات الموحدة الإشهادية إلى مراكز امتحان خارج مدارسهم، حيث تقرر أن يتم اختيار هذه المراكز من بين مؤسسات غير المؤسسة التي يدرسودن بها والمتواجدة بالحوض المدرسي؛ كما تنص المذكرة على إسناد مهمة الحراسة خلال الاختبارات لأساتذة من أسلاك مختلفة ومن خارج المؤسسات المحتضنة للامتحان، وهو إجراء تنظيمي جديد لم يكن معمولا به في السابق، إذ اعتاد التلاميذ اجتياز امتحاناتهم داخل مؤسساتهم الأصلية وتحت إشراف أطرها التربوية.

ويرى متتبعون للشأن التربوي أن هذا التحول سيثير نقاشا واسعا، خاصة وأن عددا كبيرا من تلاميذ الابتدائي سيجدون أنفسهم لأول مرة داخل مؤسسات إعدادية أو ثانوية لا يعرفونها، وفي أجواء امتحانية مختلفة تماما عما اعتادوه داخل مدارسهم؛ حيث يرتقب أن يطرح هذا المستجد عدة تساؤلات لدى الأسر والفاعلين التربويين حول الأثر النفسي والتنظيمي لهذه الخطوة على المتعلمين الصغار، خصوصا في العالم القروي والمناطق البعيدة التي قد يضطر فيها التلاميذ إلى التنقل لمسافات إضافية من أجل اجتياز الامتحان.

وتبرر الوزارة هذا التغيير بكونه يندرج ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز مصداقية الامتحانات الإشهادية والحد من مظاهر الغش، من خلال اعتماد مراكز امتحان أكثر حيادا وفصل المترشحين عن مؤسساتهم الأصلية قدر الإمكان؛ غير أن عددا من المتابعين يعتبرون أن تنزيل هذا القرار على أرض الواقع قد يطرح تحديات عملية وتنظيمية، خاصة في ما يتعلق باستقبال أعداد كبيرة من تلاميذ الابتدائي داخل مؤسسات التعليم الثانوي، وما قد يرافق ذلك من ارتباك في التنظيم أو ضغط نفسي على المترشحين الصغار، الأمر الذي يجعل من هذه الخطوة واحدة من أبرز المستجدات التي ينتظر أن تثير نقاشا واسعا داخل الأسرة التعليمية خلال الفترة المقبلة.


عدد التعليقات (3 تعليق)

1

سفيان الفاظيل

هذا الإجراء ليس جديدا

نحن ابناء السبعينات والتمانينات كان هذا الإجراء هو المعمول به وصراحة له أهمية في الردع

2026/03/31 - 11:24
2

الحسين

عملية قديمة جدا

في الستينيات و السبعينيات و الثمانينيات هكذا كانت تجرى جميع امتحانات السنوات الإشهادية حيث يتنقل الجميع أساتذة و تلاميذ و لم يكن يوما ما مشكل و كانت الأمور عادية جدا و تمر الامتحانات في ظروف عادية جدا .

2026/03/31 - 11:37
3

مدرس متقاعد

قطع الأنترنيت

أول شيء يجب القيام به هو قطع الأنترنيت عن المؤسسات المنظمة للامتحانات ، غير ذلك فإن الغش بالهاتف المحمول سيكون متاحا للتلاميذ المحترفين وحتى لغير المحترفين في حالة مراقبين بدون ضمير الذين لايبالون بنزاهة الامتحان لا تنس اليوم أن هنالك عدة آليات قد يستخدمها الممتحنون سواء كانت بشرية أو رقمية ولا يخفى ذلك عن التلاميذ لذا قطع الأنترنيت هو أول خطوة يجب فعلها في جميع المؤسسات وتقليص عدد المؤسسات المنظمة اما عن الإدارة فيمكن تزويدها بانترنيت من اقمار الصناعيه

2026/03/31 - 11:43
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة