تتجه أنظار شغيلة التعليم إلى الحكومة المقبلة، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 بـ97 مقعدا، في انتظار ما ستفرزه مشاورات تشكيل الأغلبية والبرنامج الحكومي الجديد من توجهات في قطاع التربية الوطنية، خاصة أن رجال ونساء التعليم يحملون إلى المرحلة المقبلة مجموعة من المطالب والملفات التي ظلت عالقة أو لم تحسم بشكل نهائي خلال الولاية السابقة.
ويأتي في مقدمة هذه الانتظارات ملف التعويض التكميلي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة والمساعدين التربويين؛ حيث أن هذا الملف ظل حاضرا في الحوار القطاعي، فيما لا تزال مطالب بتنفيذ ما تبقى من اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 قائمة، من بينها التعويض التكميلي لفئات التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة ابتداء من فاتح يناير 2024؛ كما طرح الملف مجددا داخل البرلمان سنة 2026، في سؤال كتابي طالب بإنصاف هذه الفئات وضمان قيمة معتبرة للتعويض واحتسابه ضمن التقاعد.
ومن الملفات التي قد تحظى باهتمام كبير أيضا المراجعة الضريبية لفائدة أصحاب الأجور المتوسطة؛ حيث تضمن التصور الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة إعادة هيكلة الضريبة على الدخل، من خلال إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم، وهو مقترح من شأن تطبيقه أن يرفع الدخل الصافي لعدد من الموظفين والأجراء بحسب قيمة الاقتطاع الضريبي المستفيد منه كل شخص؛ وهي المقترحات التي تأتي بعد إصلاح ضريبي دخل حيز التنفيذ سنة 2025 ورفع سقف الدخل السنوي المعفى من 30 ألفا إلى 40 ألف درهم، أي ما يعادل إعفاء الأجور التي تقل عن 6 آلاف درهم شهريا من الضريبة على الدخل.
وفي الجانب المرتبط بظروف العمل، يبرز مطلب تقليص ساعات التدريس في التعليم الابتدائي ومراجعة الزمن المدرسي، خاصة أن الأساتذة العاملين بهذا السلك يدرسون 30 ساعة أسبوعيا، مقابل 24 ساعة في الإعدادي و21 ساعة في الثانوي التأهيلي، وفق المعطيات الواردة في سؤال برلماني طرح في ماي 2026؛ وهو مطلب يرتبط أيضا بمراجعة المناهج والبرامج الدراسية، باعتبار أن اتفاق 26 دجنبر 2023 ربط تحديد مدة التدريس الأسبوعية بمراجعة وتخفيف البرامج والمناهج الدراسية وأثرها على الزمن الدراسي.
أما مؤسسات الريادة، فينتظر أن تظل ضمن الملفات المطروحة أمام الحكومة المقبلة، خصوصا أن عددا من برلمانيي الأصالة والمعاصرة سبق أن أثاروا ملاحظات بشأن تجهيز المؤسسات، وتكافؤ الفرص ووتيرة التعميم وتقييم النتائج، دون أن تتجه مواقفهم المعلنة إلى المطالبة بإلغاء المشروع؛ حيث كان رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش قد أكد في يونيو 2026 استمرار دينامية توسيع مؤسسات الريادة والمدارس الجماعاتية، ما يجعل مستقبل النموذج مرتبطا بما ستقرره الحكومة الجديدة بشأن مواصلة الإصلاح أو إدخال تعديلات عليه.
وبذلك، تجد شغيلة التعليم أمام الحكومة المقبلة لائحة من المطالب ذات الطابع المالي والمهني والبيداغوجي، تبدأ بالحسم في التعويض التكميلي، مرورا بالمقترح الضريبي الذي قد يرفع الدخل الصافي لفئات واسعة من الموظفين، وصولا إلى مراجعة ساعات العمل والمناهج وتحديد مستقبل مؤسسات الريادة؛ حيث وبينما لا تعني نتائج الانتخابات وحدها حسم هذه الملفات، فإن البرنامج الحكومي المقبل سيكون الاختبار الفعلي لمدى انتقال هذه المطالب من مرحلة الوعود والالتزامات إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
Casablanca
Omar Sadiqi
يطالبون بتقليص مدة العمل حتى يتسنى لهم أوقات الفراغ للعمل في المداريس الخوصية وما يقول الجندي والدركي والشرطي ورجل القوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية والموظفون في القطاعات الحكومية يعملون اكثر في الظروف الصعبة وخاصة قوات الامن بجميع فءاتها اتق الله وساهمو في تنوير المجتمع واعملو بكل تفاننكم لعل الله ان يرزقكم من حيث لا تحتسبون