كشف مصدر مطلع لجريدة أخبارنا أن المقترحات المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية للموظفين لا تتضمن بالضرورة زيادات مباشرة في الأجور، موضحا أن الأمر يتعلق أساسا بإعفاءات ضريبية من شأنها الرفع من الدخل الصافي لبعض الفئات، دون المساس بالأجر الأساسي؛ مبرزا أن هذا الإجراء يختلف عن الزيادة المباشرة في الأجور، ومعتبرا أن تقييم أثره يظل رهينا بحجم الاستفادة الفعلية منه وبالتدابير المالية والاجتماعية التي ستعتمدها الحكومة.
وأضاف المصدر أن التوجه نحو إصلاح أنظمة التقاعد خلال الولاية الحكومية الحالية باعتباره ضرورة آنية، قد يفضي إلى مراجعة مساهمات الموظفين، بما قد يقلص المكاسب المالية الناتجة عن أي تخفيض ضريبي، خصوصا بالنسبة إلى الفئات التي ستستفيد من إعفاءات محدودة؛ معتبرا أن الجمع بين تخفيف العبء الضريبي واحتمال رفع الاقتطاعات المرتبطة بالتقاعد يطرح تساؤلات حول الأثر النهائي لهذه الإجراءات على القدرة الشرائية للموظفين، في انتظار الكشف عن تفاصيل الإصلاحات المرتقبة.
واستبعد المصدر تكرار زيادة بقيمة 1500 درهم شهريا لفائدة نساء ورجال التعليم خلال الولايتين الحكوميتين المقبلتين، معتبرا أن الزيادة التي أقرتها حكومة عزيز أخنوش جاءت في سياق خاص اتسم باحتقان غير مسبوق داخل القطاع، وانتهى إلى اتفاق مع النقابات التعليمية؛ مشيرا إلى أن الإكراهات المالية وتعدد الالتزامات الاجتماعية للحكومة يجعلان إقرار زيادة مماثلة أمرا مستبعدا في المدى المنظور، دون أن يعني ذلك استحالة اتخاذ إجراءات أخرى لتحسين الدخل.
ولا تقتصر مطالب الشغيلة التعليمية على الجانب المادي، بل تشمل أيضا تعميم التعويض التكميلي، تقليص ساعات العمل وإقرار يوم السبت عطلة أسبوعية، أسوة بعدد من موظفي الإدارات العمومية؛ غير أن الاستجابة لهذه المطالب خلال الولاية الحكومية الحالية تظل غير مؤكدة، بالنظر إلى ارتباطها بتنظيم الزمن المدرسي وضمان استمرارية الدراسة واحترام المقررات التعليمية، ما يجعل تحقيق انتظارات نساء ورجال التعليم رهينا بالقرارات التي ستتخذها الحكومة في تدبير القطاع.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.