أخبارنا المغربية:
أعاد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، الاعتبار لما حققه الميثاق الوطني للتربية والتعليم، وعبر عن أسفه لعدم استكمال البرنامج الاستعجالي في عهد الحكومة الحالية وهو ما يمكن اعتباره انتقادا مباشرا لسياسة الوزير الوفا التي باشرها منذ استلامه
مهام وزارة التعليم ببلادنا، وخاصة في الجانب المتعلق بتوقيف العمل ببيداغوجيا الإدماج وطرد "جزافي" الخبير البلجيكي ("بوشعكاكة" كما كان يصفه ) الذي أسندت إليه مهمة تكوين المغاربة في هذه البيداغوجيا مقابل مبالغ مالية طائلة عاد بها إلى بلاده دون أن يعرف الإدماج -الذي مازال يثير جدل مكونات الأسرة التعليمية- طريقه إلى المدرسة المغربية. كما عبر ملك البلاد عن أسفه لتوقيف العمل بثانويات التميز التي كانت قائمة في عهد وزير التعليم السابق.وكان الوفا قد أوقف العمل بهذه المدارس لكونها –في نظره- شكلا من أشكال التمييز بين التلاميذ غير عابئ بالأصوات المعترضة.
وقرر الملك – في إطار تقييم المخطط الاستعجالي- تفعيل المجلس الأعلى للتعليم الذي كان قد توقف بعد وفاة المرحوم بلفقيه، وعين على رأسه عزيمان، المستشار الملكي الذي سبق أن كان وزيرا للعدل بين 1997-2002.
ويعد ما جاء في خطاب الملك حول التعليم ببلادنا بمثابة خارطة طريق للوزير الوفا، في حالة استمراره على رأس وزارة التعليم، خصوصا أنه كان ينوي القيام بتغييرات في كثير من الجوانب التعليمية التي عبر عن عدم رضاه عنها ككثرة المواد في بعض التخصصات، وكثرة التشعبات في بعض مسالك الشعب العلمية، إضافة إلى قراراته المزاجية حول ما سمي ب "خبراء" بيداغوجيا الإدماج الذين نعت بعضهم بأصحاب "الزرود" في إشارة إلى ما تم صرفه من اعتمادات مادية على التكوين الذي أشرف عليه "جزافي"، بالإضافة إلى قراره المثير للجدل القاضي بمنع أساتذة المدرسة العمومية من الاشتغال ساعات إضافية في المدارس الخاصة.
وكان الوفا قد امتدح مستوى الباكالوريا المغربية عقب ظهور نتائجها الأخيرة ليأتي الخطاب الملكي بحقائق مخالفة لما ذهب إليه الوزير المعروف بفلتات لسانه التي غالبا ما جرت عليه مشاكل. فقد أكد الملك في خطابه على وجود ثغرات كثيرة يتخبط فيها تعليمنا العمومي الذي لم يعد كما كان قبل 20 سنة حين كانت المدرسة العمومية تخرج الأطر والكفاءات، على حد تعبير الملك في خطابه.
غير أن بعض المتتبعين للشأن التعليمي ببلادنا، لايتفقون مع ما جاء في الخطاب الملكي حول مسؤولية الحكومة الحالية في الأوضاع المزرية التي وصل إليها تعليمنا، ذلك أن سياسة الميثاق الوطني التي ما زال التعليم يسير- حتى يومنا - على هديها ثم المخطط الاستعجالي الذي أتى فيما بعد هي المسؤول المباشر عن الوضعية التي يوجد عليها تعليمنا حاليا...أما قرارات الوفا فقد مست أمورا شكلية كمنع رجال التعليم العمومي من العمل لساعات إضافية في المدارس الخاصة وإيقاف تطبيق بيداغوجيا الإدماج التي لاقت سخطا من غالبية المدرسين، الأمر الذي يعني أن السياسة العامة للتعليم ببلادنا ما زالت كما كانت عليه منذ عهد الوزير اخشيشن.
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
omar paris
أراء ملكية مخيفة
يمكنني القول ان المغرب لم يعرف وزيرا اكفأ ولا انزه من السيد الوزير الحالي محمد الوفا الذي و الحقيقة تقال خلق ثورة في التعليم و في زمن قياسي وبدأ بالقضاء على كل أنواع الريع التي تشل هذا القطاع الحيوي و لكن أظن أن الملك لا يحب النجاح أو الإخلاص في العمل.ومثال ذلك بادو الزاكي والذي و بعد الإنجاز الرائع الذي حققه في تونس تم إبعاده بشكل مهين. في المقابل نجده يغدق الأوسمة على أناس فاشلين و إنتهازيين أمثال بنهيمة الذي أوصل الخطوط الملكية المغربية إلى حالة الإفلاس بعدما كانت شركة رائدة في إفريقيا هذا التحليل السطحي و المجانب لصواب الذي يصدر عن ملك البلاد يثير مخاوفي على قدرته على ادارة البلاد و اتخاذه الإجرأت والقرارات المصيرية.
صحراوي مغربي
عاش الملك
آراء ملكية سديدة الوفا وزير سلطوي ولا يفقه شيئا في التعليم قراراته ارتجالية يتراجع عنها لما يعلم عدم مصداقيتها عاش الملك قراراتك يا ملكي و ملك المغاربة سديدي مائة بالمائة .نصرك الله . وداعا ياالوفا ....
abdellah
verité
الميتاق الوطني للتربية والتكوين من أسباب تراجع المستوى التعليمي ببلادنا حيث تم إقصاء أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والإبتدائي من حقهم المشروع في الترقية إلى خارج السلم ،صدقوا أن أستاذفي السلم١١ منذ سنة2000تم حرمانه ولوج خارج السلم !!!! هل بسياسة الإقصاء والحرمان سيتقدم تعليمنا ؟؟؟ هذا مثال فقط وما خفي أعظم........................................