<rss version="2.0" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"> <channel> <generator>Akhbarona Media</generator> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <link>https://www.akhbarona.com/</link> <description>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</description> <lastBuildDate>Tue, 11 Aug 2026 06:38:33 +0200</lastBuildDate> <ttl>15</ttl> <copyright>© 2026 Akhbarona Media</copyright> <image> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <url>https://www.akhbarona.com/themes/icons/rss.png</url> <link>https://www.akhbarona.com/</link> </image>   <item> <title>الخشب والزجاج </title> <link>https://www.akhbarona.com/mobile/politic/11542.html</link>  <media:content large="image" url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/3/e/1322437761.jpg" width="600" height="337" /> <media:img url="https://www.akhbarona.com/files/1322437761.jpg" /> <media:thumbnail url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/3/e/1322437761.jpg" />  <category>سياسة</category> <pubDate>Sun, 27 Nov 2011 16:49:02 +0100</pubDate> <description> 
في أول مرة زار المغاربة صناديق الاقتراع، كانت الصناديق تشبه معتقلات سرية مظلمة. صناديق خشبية ثقيلة لا يوجد داخلها غير الظلام، ومن ذلك الظلام كانت</description> <content:encoded> <![CDATA[<p><img src="https://www.akhbarona.com/files/1322437761.jpg"></p>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;في أول مرة زار المغاربة صناديق الاقتراع، كانت الصناديق تشبه معتقلات سرية مظلمة. صناديق خشبية ثقيلة لا يوجد داخلها غير الظلام، ومن ذلك الظلام كانت الديمقراطية تخرج تباعا، وكثيرون سموها &amp;laquo;الديمقراطية الحسنية&amp;raquo;، لأسباب يعرفونها هم وحدهم.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;في تلك الأيام، كان المغرب غارقا في معتقلاته المظلمة، تازمامارت وقلعة مكونة ودرب مولاي الشريف وغيرها كثير؛ وكان من الطبيعي أن تكون الديمقراطية مظلمة، وأن يضع الناس &amp;laquo;أصواتهم&amp;raquo; في صناديق لا يعرفون ما بداخلها.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;بعد وقت طويل من ذلك، بدأت الأحزاب السياسية تطالب بصناديق زجاجية شفافة، وبدت وقتها وكأنها تطالب بشيء مستحيل، لأنه لا يعقل أن ديمقراطية على الطريقة المغربية يمكن أن تتجرأ وتمارس عملها تحت ضوء الشمس.. إنها تشبه &amp;laquo;دراكولا&amp;raquo; الذي لا يتحرك إلا ليلا، وبمجرد انبلاج الصبح يختفي. لكن مع مرور الوقت، تحقق ما اعتبره كثيرون شيئا مستحيلا، وبدأ المغاربة يضعون أوراقهم في صناديق من زجاج، لكن ذلك لم يكن مفيدا بالمرة، لأن الديمقراطية على الطريقة المغربية استمرت تعمل عملها بنفس الطريقة تقريبا، وصار من الطبيعي تغيير صناديق بأخرى، وبدا أن صناديق الزجاج الشفافة لا تختلف كثيرا عن الصناديق الخشبية المظلمة.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;بعد ذلك تقدم الوضع قليلا، وصار التصويت أقل كارثية، لكن طريقة الاقتراع تمنع أي حزب من الأحزاب من الحصول على أغلبية مطلقة، بل حتى الأغلبية النسبية تصبح صعبة، فيصبح من الضروري أن تتكوّم الأحزاب بعضُها فوق بعض وتتكفل السلطة بلصقها بلصاق خاص.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;وفي انتخابات 2007، فاز حزب الاستقلال بالمرتبة الأولى عبر صناديق زجاجية، فجيء له بلائحة حكومته وهو جالس بمسجد في ليلة القدر، وكانت تلك الطريقة أفضل تعبير عن الديمقراطية المغربية. ولعل عباس الفاسي يومها أخطأ في تلاوة القرآن، وعوض أن يقرأ &amp;laquo;إنا أنزلناه في ليلة القدر&amp;raquo;، فإنه قرأ &amp;laquo;إن أنزلناها في ليلة القدر&amp;raquo;. هكذا تتطور الديمقراطية في المغرب وتتحرك مثل أفعى تتلوى حول نفسها. وفي الوقت الذي رأينا فيه قبل أيام كيف أن جارتنا إسبانيا أعطت الأغلبية المطلقة للحزب الشعبي بقرابة 200 مقعد لكي يحكم بشكل مريح ويطبق برنامجه الانتخابي، فإن أول حزب في المغرب لا يستطيع الوصول إلى 100 مقعد، وسيكون مطالبا بالتحالف مع حفنة من الأحزاب التي لا تعرف معنى الحكم، بل كل ما يهمها هو استوزار قيادييها، ربما لأنها تعرف أن الحكومة تشبه &amp;laquo;شاوش&amp;raquo; يقف على باب مكتب.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;&amp;nbsp;في الماضي، كانت الدولة المغربية تصنع نسبة المشاركة بما يشبه النكتة، أي رقم تسعة الذي يرى نفسه في المرآة مضاعفا أربع مرات، ثم انخفضت النسبة إلى 98 في المائة، ثم انخفضت النسبة، ليس لأن الديمقراطية تتطور، بل لأن العالم صار يضحك علينا.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;اليوم، يوجد في المغرب أزيد من 20 مليون مغربي لهم حق التصويت، لكن قرابة نصفهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، والمسجلون لا يصوت نصفهم، ومع ذلك لا زلنا نمارس دور النعامة ونقول إن هناك مشاركة محترمة. اليوم، ونحن وسط عالم يغلي، لا تزال الأحزاب تبصق مناضليها في آخر ساعة لكي تستقبل أصحاب الشكارة، ولا تزال الاتهامات توجه علانية إلى البرلمان بأنه مليء بالمشبوهين وتجار المخدرات.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;بالطبع، لا يمكن اليوم سرقة صندوق من داخل مركز اقتراع بعد إطفاء الضوء وتغييره بصندوق آخر، والذين يوزعون المال أمام مراكز الاقتراع اختفوا تقريبا، والصناديق الزجاجية يغشاها الضوء من كل جوانبها، لكن لا يزال هناك الكثير من الظلام في عقول الكثيرين.. في عقول أحزاب بلا ضمير، أحزاب لا يمكن أبدا أن نبني بها ديمقراطية حقيقية، وفي عقول مرشحين يرون أن الطريق إلى البرلمان مفروش بأوراق المائة درهم، وفي عقول مسؤولين لا يفهمون أن محاربة الفساد وبناء مدارس ومستشفيات وتعبيد طرق وتشييد جامعات وتوظيف أصحاب الشهادات هو التحدي الحقيقي.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;div id=&quot;_mcePaste&quot; style=&quot;position: absolute; left: -10000px; top: 0px; width: 1px; height: 1px; overflow-x: hidden; overflow-y: hidden;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;لنقل إن الانتخابات انتهت وربح فيها المصوتون والمقاطعون والرابحون والخاسرون، الآن يجب أن يبدأ ما هو أهم بكثير: محاربة الفساد.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;
&lt;p&gt;
&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color: #800000;&quot;&gt;عبد الله الدامون -&amp;nbsp;المساء&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;في أول مرة زار المغاربة صناديق الاقتراع، كانت الصناديق تشبه معتقلات سرية مظلمة. صناديق خشبية ثقيلة لا يوجد داخلها غير الظلام، ومن ذلك الظلام كانت الديمقراطية تخرج تباعا، وكثيرون سموها &amp;laquo;الديمقراطية الحسنية&amp;raquo;، لأسباب يعرفونها هم وحدهم.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;في تلك الأيام، كان المغرب غارقا في معتقلاته المظلمة، تازمامارت وقلعة مكونة ودرب مولاي الشريف وغيرها كثير؛ وكان من الطبيعي أن تكون الديمقراطية مظلمة، وأن يضع الناس &amp;laquo;أصواتهم&amp;raquo; في صناديق لا يعرفون ما بداخلها.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;بعد وقت طويل من ذلك، بدأت الأحزاب السياسية تطالب بصناديق زجاجية شفافة، وبدت وقتها وكأنها تطالب بشيء مستحيل، لأنه لا يعقل أن ديمقراطية على الطريقة المغربية يمكن أن تتجرأ وتمارس عملها تحت ضوء الشمس.. إنها تشبه &amp;laquo;دراكولا&amp;raquo; الذي لا يتحرك إلا ليلا، وبمجرد انبلاج الصبح يختفي. لكن مع مرور الوقت، تحقق ما اعتبره كثيرون شيئا مستحيلا، وبدأ المغاربة يضعون أوراقهم في صناديق من زجاج، لكن ذلك لم يكن مفيدا بالمرة، لأن الديمقراطية على الطريقة المغربية استمرت تعمل عملها بنفس الطريقة تقريبا، وصار من الطبيعي تغيير صناديق بأخرى، وبدا أن صناديق الزجاج الشفافة لا تختلف كثيرا عن الصناديق الخشبية المظلمة.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;بعد ذلك تقدم الوضع قليلا، وصار التصويت أقل كارثية، لكن طريقة الاقتراع تمنع أي حزب من الأحزاب من الحصول على أغلبية مطلقة، بل حتى الأغلبية النسبية تصبح صعبة، فيصبح من الضروري أن تتكوّم الأحزاب بعضُها فوق بعض وتتكفل السلطة بلصقها بلصاق خاص.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;وفي انتخابات 2007، فاز حزب الاستقلال بالمرتبة الأولى عبر صناديق زجاجية، فجيء له بلائحة حكومته وهو جالس بمسجد في ليلة القدر، وكانت تلك الطريقة أفضل تعبير عن الديمقراطية المغربية. ولعل عباس الفاسي يومها أخطأ في تلاوة القرآن، وعوض أن يقرأ &amp;laquo;إنا أنزلناه في ليلة القدر&amp;raquo;، فإنه قرأ &amp;laquo;إن أنزلناها في ليلة القدر&amp;raquo;. هكذا تتطور الديمقراطية في المغرب وتتحرك مثل أفعى تتلوى حول نفسها. وفي الوقت الذي رأينا فيه قبل أيام كيف أن جارتنا إسبانيا أعطت الأغلبية المطلقة للحزب الشعبي بقرابة 200 مقعد لكي يحكم بشكل مريح ويطبق برنامجه الانتخابي، فإن أول حزب في المغرب لا يستطيع الوصول إلى 100 مقعد، وسيكون مطالبا بالتحالف مع حفنة من الأحزاب التي لا تعرف معنى الحكم، بل كل ما يهمها هو استوزار قيادييها، ربما لأنها تعرف أن الحكومة تشبه &amp;laquo;شاوش&amp;raquo; يقف على باب مكتب.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;&amp;nbsp;في الماضي، كانت الدولة المغربية تصنع نسبة المشاركة بما يشبه النكتة، أي رقم تسعة الذي يرى نفسه في المرآة مضاعفا أربع مرات، ثم انخفضت النسبة إلى 98 في المائة، ثم انخفضت النسبة، ليس لأن الديمقراطية تتطور، بل لأن العالم صار يضحك علينا.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;اليوم، يوجد في المغرب أزيد من 20 مليون مغربي لهم حق التصويت، لكن قرابة نصفهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، والمسجلون لا يصوت نصفهم، ومع ذلك لا زلنا نمارس دور النعامة ونقول إن هناك مشاركة محترمة. اليوم، ونحن وسط عالم يغلي، لا تزال الأحزاب تبصق مناضليها في آخر ساعة لكي تستقبل أصحاب الشكارة، ولا تزال الاتهامات توجه علانية إلى البرلمان بأنه مليء بالمشبوهين وتجار المخدرات.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;بالطبع، لا يمكن اليوم سرقة صندوق من داخل مركز اقتراع بعد إطفاء الضوء وتغييره بصندوق آخر، والذين يوزعون المال أمام مراكز الاقتراع اختفوا تقريبا، والصناديق الزجاجية يغشاها الضوء من كل جوانبها، لكن لا يزال هناك الكثير من الظلام في عقول الكثيرين.. في عقول أحزاب بلا ضمير، أحزاب لا يمكن أبدا أن نبني بها ديمقراطية حقيقية، وفي عقول مرشحين يرون أن الطريق إلى البرلمان مفروش بأوراق المائة درهم، وفي عقول مسؤولين لا يفهمون أن محاربة الفساد وبناء مدارس ومستشفيات وتعبيد طرق وتشييد جامعات وتوظيف أصحاب الشهادات هو التحدي الحقيقي.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large;&quot;&gt;لنقل إن الانتخابات انتهت وربح فيها المصوتون والمقاطعون والرابحون والخاسرون، الآن يجب أن يبدأ ما هو أهم بكثير: محاربة الفساد.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;]]> </content:encoded> <guid isPermaLink="true">https://www.akhbarona.com/permalink/11542.html</guid> </item>   </channel> </rss>