<rss version="2.0" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"> <channel> <generator>Akhbarona Media</generator> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <link>https://www.akhbarona.com/</link> <description>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</description> <lastBuildDate>Wed, 12 Aug 2026 18:27:37 +0200</lastBuildDate> <ttl>15</ttl> <copyright>© 2026 Akhbarona Media</copyright> <image> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <url>https://www.akhbarona.com/themes/icons/rss.png</url> <link>https://www.akhbarona.com/</link> </image>   <item> <title>المغرب يحتاج إلى قيادة إعلامية استراتيجية للأزمات</title> <link>https://www.akhbarona.com/mobile/writers/430716.html</link>  <media:content large="image" url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/b/f/najibaddadi_1773520720.webp" width="600" height="337" /> <media:img url="https://www.akhbarona.com/files/2026/najibaddadi_1773520720.webp" /> <media:thumbnail url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/b/f/najibaddadi_1773520720.webp" />  <category>أقلام حرة</category> <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 14:26:00 +0200</pubDate> <description>تكشف الأزمات حقيقة جاهزية الدول، ليس فقط على المستوى الأمني واللوجستي، وإنما أيضا على مستوى القدرة على إدارة المعلومة، وصناعة الرواية، والتواصل مع المواطنين والعالم</description> <content:encoded> <![CDATA[<p><img src="https://www.akhbarona.com/files/2026/najibaddadi_1773520720.webp"></p>&lt;p&gt;تكشف الأزمات حقيقة جاهزية الدول، ليس فقط على المستوى الأمني واللوجستي، وإنما أيضا على مستوى القدرة على إدارة المعلومة، وصناعة الرواية، والتواصل مع المواطنين والعالم في الزمن الحقيقي.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وقد كشفت أحداث سبتة المحتلة، إلى جانب أزمات الحرائق والفيضانات والزلازل والأوبئة، أن المغرب يحتاج إلى مراجعة عميقة لمنظومته في مجال الاتصال الاستراتيجي وإدارة الأزمات إعلاميا.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وأدق ناقوس الخطر هنا من موقع المسؤولية الوطنية، فلا يمكن لدولة بحجم المغرب، وبموقعها الجيوسياسي والاستراتيجي، أن تترك مجال إدارة الرواية أثناء الأزمات موزعا بين مؤسسات متعددة، أو رهينا بإيقاع الإعلام التقليدي، أو خاضعا لمنطق التفاعل اللحظي لشبكات التواصل الاجتماعي.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;text-decoration: underline;&quot;&gt;&lt;strong&gt;المعلومة أثناء الأزمة جزء من الأمن الوطني.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فحين يقع حدث كبير، لا تنتظر المنصات الدولية اكتمال الرواية الرسمية، ولا تنتظر شبكات التواصل صدور البيانات. وفي الفراغ المعلوماتي، تبدأ روايات أخرى في التشكل والانتشار، وقد تصبح أكثر تأثيرا من الرواية الرسمية نفسها، وهنا تكمن المشكلة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لقد أظهرت تجربة سبتة أن الإعلام الأجنبي كان، في مراحل معينة، أسرع وأكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور الدولي، بينما ظل الإعلام المغربي، في كثير من الأحيان، يشتغل بمنطق رد الفعل، بدل المبادرة وصناعة الحدث إعلاميا.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهذا ليس اتهاما للصحافيين المغاربة، ولا تقليلا من قيمة المؤسسات الإعلامية الوطنية، وإنما هو سؤال أكبر يتعلق بالبنية والجاهزية والتنسيق والقدرة على إنتاج المعلومة الاستراتيجية في الوقت المناسب.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لقد تغير العالم الإعلامي جذريا. لم تعد غرفة الأخبار وحدها هي التي تصنع الرأي العام، فالهاتف الذكي، والمنصة الرقمية، والصورة، والفيديو القصير، والذكاء الاصطناعي، والحسابات المؤثرة، أصبحت كلها أدوات في معركة المعلومات.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;والأخطر أن بعض الجهات تمتلك اليوم قدرة هائلة على صناعة روايات مضللة، وتضخيم أحداث، واقتطاع صور، وإعادة تدوير محتويات قديمة، وتوجيه النقاش العام خلال ساعات قليلة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لذلك، فإن المغرب يحتاج إلى مركز وطني للقيادة الإعلامية والاتصال الاستراتيجي في الأزمات، يعمل وفق تصور مؤسساتي واضح، ويضم خبراء في الإعلام، والاتصال الاستراتيجي، والأمن المعلوماتي، وتحليل البيانات، ومكافحة التضليل، والرصد الرقمي، والعلاقات الدولية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وظيفته ليست التحكم في الإعلام، ولا فرض رواية واحدة على الصحافة، وإنما ضمان تدفق المعلومة الرسمية الدقيقة، والتنسيق بين المؤسسات، والرصد المبكر للشائعات والمعلومات المضللة، والتواصل السريع مع المواطنين ووسائل الإعلام الوطنية والدولية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ويجب أن يكون هذا المركز قادرا على العمل على مدار الساعة أثناء الأزمات، وأن يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والأوبئة، والأحداث الأمنية، والأزمات الحدودية، والهجمات السيبرانية، والأزمات ذات البعد الدولي.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;نحن بحاجة أيضا إلى إعلام وطني قوي ومستقل ومهني، وإعلام عمومي أكثر قدرة على أداء وظائفه الاستراتيجية، وإعلام حزبي قادر على إنتاج الأفكار والسياسات، وصحافة رقمية احترافية، ومؤسسات إعلامية قادرة على المنافسة في البيئة الدولية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;المعادلة اليوم لم تعد: من يملك المعلومة؟&amp;nbsp;بل أصبحت: من يملك القدرة على إنتاجها، والتحقق منها، وتفسيرها، وتوزيعها، والوصول بها إلى الجمهور قبل أن تملأ الروايات المضادة الفراغ؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لقد كتبت في هذا الموضوع كثيرا، وأعرف أن هذا النوع من النقد قد لا يروق للجميع. لكنني أقولها بوضوح، إن النقد الذي يستهدف بناء المؤسسات وتقوية الدولة ليس تشكيكا في الوطن، بل هو جزء من المسؤولية الوطنية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;نريد مغربا قويا، مزدهرا ومتقدما، والمغرب الذي نطمح إليه لا يحتاج فقط إلى بنية تحتية حديثة، واقتصاد قوي، وأمن متطور، بل يحتاج أيضا إلى سيادة إعلامية واتصالية تواكب مكانته الإقليمية والدولية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;والرهان، في النهاية، ليس على مؤسسة واحدة أو قطاع واحد، وإنما على تعبئة وطنية مسؤولة، تتحرك فيها الدولة والإعلام والجامعة والأحزاب والمجتمع المدني والفاعلون الرقميون في اتجاه واحد، خدمة الوطن بوفاء وإخلاص ونزاهة وضمير حي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.&lt;/p&gt;
&lt;div&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;]]> </content:encoded> <guid isPermaLink="true">https://www.akhbarona.com/permalink/430716.html</guid> </item>   </channel> </rss>