فقدت عائلة شاب أصيل ولاية القصرين الأمل في عودة ابنها، الذّي تحوّل إلى مدينة قرفنة للمشاركة في عملية الهجرة السرية، وأمام انقطاع الاتّصال معه ظنّت العائلة أنّ قدر ابنهم هو الموت غرقا في عرض البحر، خاصّة وأنّه لم يكن من بين جثث الضحايا المسلّمة للأهالي.
وأمام هذا الوضع لم تجد العائلة خيارا إلاّ العودة إلى القصرين وإقامة عزاء لإبنهم المفقود، رغم أنّهم لن يتمكّنوا من دفنه، إلاّ أنّ الأقدار أبت أن يتواصل حزن هذه العائلة، وحوّلته إلى فرحة عارمة، بعد اكتشافهم أنّ الإبن على قيد الحياة ولم تطأ قدماه المركب المشؤوم تماما.
ووفق ما ورد في إذاعة “موزاييك” فإنّ تفاصيل الحادثة تتمثّل في تنقّل هذا الشاب من القصرين إلى جزيرة قرقنة للمشاركة في رحلة “الحرقة”، وليلة الحادثة خيّر ربّان المركب أن يبقيه رفقة عدد آخر من الشباب في منزل وتأجيل رحلته بعد أن خيّر عدد آخر من المهاجرين غير التونسيين لأنّهم دفعوا مبالغ أكثر.
وكان ربّان السفينة قد أمره ومن معه بإغلاق هواتفهم قبل أن يغلق عليهم داخل محل معدّ لاستقبال المهاجرين في انتظار رحلتهم.
وبعد حصول الفاجعة، حاولت العائلة الاتّصال بابنها دون جدوى وظنّوه في عداد الأموات، وبتكثيف الحملات الأمنية وعمليات التمشيط، تمّ إكتشاف المحلّ وتحرير الشبّان، لتكتشف العائلة أنّ إبنها من ضمنهم.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
محمد العربي الادريسي
الدول الفاشلة
الول الفاشلة مثل دول المغرب العربي وخاصة المغرب والجزائر وتونس دول حكوماتها لا تستحي وتفتقر الى ادنى مكونات المسؤولية والوطنية وتفتقر ايضا الى علم الاقتصاد والادارة والتخطيط المستقبلي للنهوض بالبلاد والعباد حيث ان رؤيتها المستقبلية معدومة فكيف يعقل ان يكون لك قاعدة واسعة من الشباب الذي يمكن ان يفيد بلده اقتصاديا فترمي به الى البحر وتقدمه هدية لاوروبا التي لا تريده اصلا؟ الصين اصبحت قوة اقتصادية بفضل الايدي العاملة الشابة ، دولة من اكبر الدول نسمة وعدد مهاجريها قليل في الخارج بالمقارنة مع الدول الفاشلة التي ذكرت وعليه فإن حكامنا اغبياء لا يفهمون ولا يعقلون والثورات قادمة لانك لا يمكن ان تظل تقاوم ثورات الشعوب بأساليب العصور الوسطى من قمع وسجن وووو ستنقلب عليك الكفة يوما ما ايها الحاكم الغبي .