ليست الصين ولا روسيا.. دولة أفريقية تقتحم سباق المعادن النادرة باكتشاف واعد

ليست الصين ولا روسيا.. دولة أفريقية تقتحم سباق المعادن النادرة باكتشاف واعد

أخبارنا المغربية - وكالات

أعلنت شركة Tsodilo Resources الكندية نتائج أولية وصفتها بالواعدة في مشروع Gcwihaba Metals في بوتسوانا، بعد أن أظهرت أعمال الحفر في منطقتي C26 وC27 وجود تمعدنات لعناصر أرضية نادرة على أعماق تراوح بين 20 و50 مترًا ضمن نظام سكارن معدني. وقالت الشركة إن العينات أظهرت وجود العناصر الأرضية النادرة الخمس عشرة التي تصنفها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ضمن العناصر الحرجة، إلى جانب معادن أخرى مثل النحاس والكوبالت والنيكل والفضة، مع خطط لمزيد من الحفر لتحديد حجم الموارد وجدواها الاقتصادية.

وتأتي أهمية هذا الإعلان في وقت يظل فيه سوق العناصر الأرضية النادرة شديد التركّز. فبحسب USGS، بلغ الإنتاج العالمي من هذه العناصر 390 ألف طن متري في 2025، فيما حافظت الصين على موقعها كأكبر منتج عالمي بفارق كبير. كما تشير تقديرات Bloomberg Intelligence إلى أن هيمنة الصين على السوق لا تقتصر على التعدين فقط، بل تمتد أيضًا إلى المعالجة والفصل، وهو ما يجعل أي مشروع جديد خارج الصين ذا قيمة استراتيجية عالية.

ورغم اسمها، فإن العناصر الأرضية النادرة ليست نادرة بالمعنى الجيولوجي المطلق، لكن التحدي الحقيقي يكمن في العثور على تركيزات مرتفعة تجعل استخراجها ومعالجتها مجديين اقتصاديًا. وتكتسب هذه المعادن أهمية خاصة لأنها تدخل في صناعات حساسة مثل المغناطيسات الدائمة المستخدمة في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات المتقدمة والدفاع، خاصة عناصر مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم والديسبروسيوم والتيربيوم.

لكن في المقابل، ما يزال مشروع Gcwihaba في مرحلة الاستكشاف المبكرة، ما يعني أن الإعلان الحالي لا يغيّر ميزان السوق العالمي مباشرة. فالشركة تحتاج إلى مواصلة الحفر، ثم إعداد تقديرات رسمية للموارد، يليها إثبات الجدوى الاقتصادية، ومواجهة تحديات التمويل والبنية التحتية والتراخيص والبيئة. لذلك، فإن الحديث الآن يدور عن إشارة جيولوجية مهمة أكثر من كونه مشروع إنتاج جاهزًا.

ومع ذلك، يمنح هذا الاكتشاف بوتسوانا فرصة محتملة لتنويع اقتصادها المعروف تاريخيًا بالماس، والانضمام إلى موجة عالمية تسعى إلى تأمين مصادر جديدة للمعادن الحرجة بعيدًا عن الاعتماد المفرط على الصين. وتزداد أهمية هذه الفرصة مع توقع Bloomberg Intelligence نمو الطلب على العناصر الأرضية النادرة بنحو 7% سنويًا حتى 2030، وسط تحذيرات من أن الإمدادات الجديدة قد لا تكون كافية لتلبية هذا الطلب المتسارع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة