توتر الشرق الأوسط يضغط على سياحة اليونان وقبرص قبل الإجازات
أخبارنا المغربية - وكالات
ألقى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بظلاله على قطاع السياحة في اليونان وقبرص مع اقتراب موسم الإجازات، وسط تزايد القلق داخل الأوساط الفندقية ووكالات السفر من تأثير الغموض الأمني والاقتصادي على قرارات المسافرين. وأفادت تقارير حديثة بأن الاهتمام السياحي المبكر تراجع في قبرص واليونان، بعدما بدأت الحرب تؤثر على سلوك الحجوزات في شرق المتوسط.
وفي أثينا، تحدث ممثلو القطاع عن تباطؤ ملحوظ في الحجوزات المسبقة، خاصة من أسواق مثل إسرائيل ودول الخليج وشمال أوروبا والولايات المتحدة، بينما أقرّت شركات عاملة في المجال بوجود حالة ترقب لدى كثير من الراغبين في السفر قبل حسم وجهتهم النهائية. كما أشارت بيانات إلى تراجع مزدوج الرقم في بعض الحجوزات الجوية المرتبطة بالمنطقة، رغم أن الانطلاقة الأولية للموسم كانت واعدة.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة السياحة اليونانية أولغا كيفالوياني إن الحرب تفرض عبئاً نفسياً على المسافرين، في وقت تحاول فيه اليونان تقديم نفسها كوجهة مستقرة وآمنة نسبياً مقارنة بمناطق أقرب إلى بؤرة التوتر. وتُظهر التصريحات الصادرة من أثينا أن السلطات تتابع الوضع مع الفاعلين في سوق السفر، وسط رهان على أن تبحث شريحة من السياح عن مقاصد أقل ارتباطاً المباشر بالأزمة.
أما في قبرص، فتبدو التداعيات أكثر مباشرة بحكم القرب الجغرافي من مسرح الصراع، إذ تعرضت قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في الثاني من مارس الجاري لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية تسبب في أضرار محدودة، لكنه زاد من مخاوف السكان والقطاع السياحي. وبعد الهجوم، سجلت الإلغاءات في بعض الإيجارات القصيرة الأمد قفزة كبيرة، فيما تحدثت جمعية الفنادق القبرصية عن انخفاض بنحو 40 في المائة في حجوزات مارس وأبريل.
ومن جهة أخرى، تحركت الحكومة القبرصية لاحتواء الانعكاسات الاقتصادية، فأعلنت حزمة إجراءات لدعم الأسر والشركات والقطاع السياحي، شملت خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، وتقليص الضرائب على الوقود، وتقديم دعم للأجور في السياحة. كما خفض البنك المركزي القبرصي توقعاته لنمو الاقتصاد خلال 2026 إلى 2.7 في المائة بدلاً من 3.0 في المائة، في إشارة إلى أثر الأزمة على النشاط الاقتصادي والسياحي معاً.
وبالتوازي مع ذلك، يتابع العاملون في السياحة بالبلدين تطورات المشهد الإقليمي بحذر، بينما يراهن جزء من السوق اليونانية على صورتها كوجهة أكثر استقراراً، في حين تواجه قبرص ضغطاً أكبر بسبب موقعها القريب من بؤر التوتر وتزايد حساسية المسافرين تجاه أي مؤشرات أمنية أو ارتفاعات متوقعة في كلفة السفر والطاقة.
