فاتورة مستشفى تتحول إلى أزمة دبلوماسية بين إيطاليا وسويسرا

فاتورة مستشفى تتحول إلى أزمة دبلوماسية بين إيطاليا وسويسرا

أخبارنا المغربية - وكالات

أثارت سويسرا توتراً دبلوماسياً مع إيطاليا، بعد تأكيد نيتها مطالبة روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق منتجع كرانس مونتانا ليلة رأس السنة، وهي الكارثة التي أودت بحياة 41 شخصاً وخلفت أكثر من 100 مصاب.

وجاء الجدل بعد تقارير تحدثت عن مطالبة سويسرية باسترداد أكثر من 100 ألف فرنك سويسري، أي نحو 127 ألف دولار، مقابل علاج أربعة إيطاليين ليوم واحد في مستشفى سيون. ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الخطوة بأنها “مؤسفة”، مؤكدة أن بلادها لن تتعامل مع أي طلب رسمي من هذا النوع.

في المقابل، أوضح المكتب الفيدرالي للتأمينات الاجتماعية في سويسرا أن الإجراء يندرج ضمن الآليات المعمول بها في الاتفاقيات الصحية بين سويسرا ودول الاتحاد الأوروبي، حيث تُحال الفواتير إلى جهة التأمين الصحي المختصة في بلد المريض، بينما يتلقى المصابون نسخة منها لغرض التحقق فقط، لا باعتبارهم مطالبين بالدفع المباشر.

كما نقلت وكالة “أنسا” عن السفير الإيطالي لدى سويسرا، جيان لورينزو كورنادو، انتقاده لحجم الفاتورة وطريقة تدبير الملف، مشيراً إلى أن مرضى سويسريين أصيبوا في الحريق نفسه تلقوا العلاج في مستشفى نيغواردا بميلانو دون مطالبات مماثلة، وأن إيطاليا ساهمت أيضاً في عمليات الإنقاذ عبر إرسال مروحية للحماية المدنية.

ومن جهة أخرى، ذكرت منصة “سويس إنفو” أن سلطات فالي السويسرية أعلنت لاحقاً أن المرضى الإيطاليين الذين عولجوا في الكانتون لن يتحملوا هذه الرسوم، وذلك عقب لقاء جمع رئيس حكومة فالي Mathias Reynard بالسفير الإيطالي في سويسرا.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من موافقة البرلمان السويسري على تعويض تضامني بقيمة 50 ألف فرنك سويسري لفائدة ضحايا حريق كرانس مونتانا وعائلات المتوفين، في وقت ما زالت تداعيات الكارثة تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين وعلى النقاش الداخلي في سويسرا بشأن المسؤوليات والتعويضات.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة