"نظام الطيبات" تحت مجهر النقد.. كيف تحولت حمية "العوضي" إلى مثار جدل طبي ومخاطر صحية تتربص بمريديها؟

"نظام الطيبات" تحت مجهر النقد.. كيف تحولت حمية "العوضي" إلى مثار جدل طبي ومخاطر صحية تتربص بمريديها؟

أخبارنا المغربية- حنان سلامة

يواجه ما يُعرف بـ "نظام الطيبات"، الذي أسسه الدكتور الراحل ضياء العوضي، انتقادات حادة من الأوساط الطبية والأكاديمية التي ترى فيه خروجاً صريحاً عن القواعد العلمية المتعارف عليها. 

ويرتكز هذا النظام المثير للجدل على قائمة ممنوعات طويلة تشمل البقوليات، وبعض الخضروات مثل الطماطم والباذنجان، والحليب ومشتقاته، بدعوى أنها تسبب التهابات مزمنة وتؤدي إلى أمراض مناعية. 

إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه المزاعم تفتقر إلى أي أساس علمي رصين، بل وتضرب في عمق التوازنات الغذائية التي يحتاجها الجسم البشري، معتبرين أن عزل مجموعات غذائية كاملة دون مبرر طبي واضح يعد مغامرة بصحة المواطنين وهدماً لأسس التغذية السليمة التي تدرس في كليات الطب.

وتحذر التقارير الطبية من مخاطر وخيمة قد يتعرض لها متبعو هذا النظام، حيث قد يؤدي الحرمان من البقوليات والألبان إلى نقص حاد في الألياف، البروتينات النباتية، والكالسيوم، مما يهدد بسلامة الجهاز الهضمي وصحة العظام على المدى الطويل. 

كما أن حالة الانقسام الكبير التي أحدثها هذا النظام داخل المجتمع الطبي، والتي وصلت إلى حد قرار شطب الدكتور العوضي من نقابة الأطباء، تعكس حجم المخاوف من تأثير هذه "الاجتهادات" الفردية على الصحة العامة. 

ومع استمرار الجدل حتى بعد وفاة صاحبه، يشدد المختصون على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر العلمية الموثوقة، محذرين من الانسياق وراء أنظمة غذائية تروج لحلول "سحرية" بينما تكمن في طياتها مخاطر قد لا تظهر نتائجها الكارثية إلا بعد فوات الأوان.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة