جيل زد يغيّر قواعد التسويق.. المؤثرون يقودون قرارات الشراء من الشاشة إلى السلة

جيل زد يغيّر قواعد التسويق.. المؤثرون يقودون قرارات الشراء من الشاشة إلى السلة

أخبارنا المغربية - وكالات


كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة YouGov Profiles عن تغير واضح في قواعد التسويق التقليدية، بعدما أصبح جيل زد من أكثر الفئات تأثيرا في المشهد الاستهلاكي العالمي، بفضل ارتباطه اليومي القوي بمنصات التواصل الاجتماعي وتحويله الهواتف الذكية إلى بوابة مباشرة لاكتشاف المنتجات واتخاذ قرارات الشراء.

ويُعرف هذا الجيل بـ"المواطنين الرقميين الأصليين"، باعتباره أول جيل نشأ في بيئة أصبح فيها الإنترنت والهاتف الذكي جزءا أساسيا من الحياة اليومية، وهو ما انعكس على طريقة استهلاكه للمحتوى، وتفاعله مع العلامات التجارية، واختياره للمنتجات مقارنة بالأجيال الأكبر سنا.

وتظهر الأرقام أن حضور هذا الجيل على المنصات الرقمية يتجاوز المعدلات المسجلة لدى باقي الفئات، إذ يستخدم 62 في المائة منهم "يوتيوب" يوميا، مقابل 51 في المائة لدى غيرهم، فيما يستعمل 56 في المائة "إنستغرام"، و41 في المائة "تيك توك"، وهي نسب تؤكد أن هذه المنصات لم تعد مجرد فضاءات للترفيه، بل أصبحت جزءا من يوميات الاستهلاك والتأثير.

ولا يتوقف الأمر عند المنصات الكبرى، إذ يسجل "سناب شات" حضورا يوميا لدى 28 في المائة من شباب هذا الجيل، مقابل 10 في المائة فقط لدى الفئات الأكبر سنا، كما يحضر "ريديت" بنسبة 19 في المائة. كما يقضي 41 في المائة من أفراد جيل زد أكثر من ساعتين يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي، أي ما يقارب ضعف النسبة المسجلة لدى الأجيال الأخرى.

وتؤكد البيانات أن المؤثرين أصبحوا محركا أساسيا في قرارات الشراء، حيث يتابع 49 في المائة من جيل زد المشاهير وصناع المحتوى، فيما يكتشف 40 في المائة منهم منتجات جديدة عبر هؤلاء المؤثرين. كما يتأثر 25 في المائة بتوصيات المشاهير عند اتخاذ قرار الشراء، وهي نسبة تفوق بمرتين تقريبا ما يسجل لدى المستهلكين الأكبر سنا.

وانعكست هذه الثقافة الرقمية على تفضيلات الجيل الاستهلاكية، إذ تتصدر علامات مثل "نايكي" و"أديداس" و"فانز" مجال الملابس والرياضة، بينما تحظى علامات مثل "CeraVe" و"Ulta Beauty" و"Fenty" بمكانة بارزة في مجال الجمال والعناية بالبشرة. أما في المشروبات الغازية، فيبرز ميل واضح نحو "سبرايت" و"فانتا" مقارنة ببعض العلامات التقليدية الأخرى.

وتشير هذه المعطيات إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد قناة تسويقية ثانوية، بل أصبحت البيئة الأساسية التي يتعرف فيها جيل زد على المنتجات ويتفاعل معها ويتأثر بها. لذلك، تجد الشركات نفسها اليوم أمام واقع جديد، عنوانه أن الوصول إلى هذا الجيل يمر بالضرورة عبر المحتوى الرقمي، والمؤثرين، والقدرة على مخاطبة لغة المنصات التي يقضي فيها الشباب جزءا كبيرا من وقتهم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة