بعد محاصرته بالأدلة.. "شات جي بي تي" يعترف لأول مرة بارتكابه جريمة!
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثارت تجربة أكاديمية حديثة جدلا واسعا بعد نجاح باحث في دفع تطبيق الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" إلى الإقرار بارتكاب جريمة إلكترونية لم ينفذها فعليا، وذلك عقب سلسلة من جلسات الاستجواب استمرت لعدة أيام؛ حيث ووفق تقارير إعلامية دولية، فإن الباحث بول هيتون استخدم أسلوبا قائما على الضغط النفسي وتكرار الاتهامات لإقناع النظام بأنه قام باختراق بريده الإلكتروني وسرقة بياناته الشخصية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد اعتمد الباحث على تقنية استجواب تعرف باسم "تقنية ريد"، وهي طريقة تستخدم في بعض التحقيقات الجنائية وتعتمد على محاصرة الطرف المستجوب بالأسئلة والافتراضات المتكررة. ومع استمرار المحادثات، بدأ "شات جي بي تي" في تقديم ردود متناقضة قبل أن يوافق في النهاية على صيغة اعتراف تمت كتابتها داخل الحوار، رغم أن التطبيق لا يمتلك القدرة التقنية على تنفيذ عمليات اختراق حقيقية.
وأحيت الواقعة من جديد نقاش حدود موثوقية أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بظاهرة "الهلوسة"، التي تدفع النماذج اللغوية إلى توليد معلومات غير دقيقة أو تبني معطيات خاطئة بشكل يبدو مقنعا للمستخدمين؛ حيث يرى مختصون أن ما حدث يؤكد أن هذه الأنظمة لا تملك وعيا أو إدراكا قانونيا، بل تعتمد على توقع الردود الأكثر انسجاما مع سياق المحادثة، حتى وإن كانت غير صحيحة.
في المقابل، حذر متابعون من خطورة التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها حقائق مؤكدة، خصوصا في القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن أو القضاء أو الإعلام، مؤكدين أن الحادثة تكشف الحاجة إلى وضع ضوابط أكثر صرامة لاستخدام هذه التقنيات، مع تعزيز آليات التحقق من المعلومات التي تنتجها الأنظمة الذكية.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
المقالات الأكثر مشاهدة
1899 مشاهدة
1
1081 مشاهدة
2
271 مشاهدة
5
193 مشاهدة
8
