سواحل لا تنتهي.. دول تمتلك أطول حدود بحرية في العالم
أخبارنا المغربية - وكالات
تبدو السواحل للوهلة الأولى خطوطاً بسيطة تفصل اليابسة عن البحر، لكنها في الواقع من أكثر المعالم الجغرافية تعقيداً، إذ لا يُقاس طولها بطريقة ثابتة دائماً، بل يتغير بحسب درجة التفاصيل المعتمدة في احتساب الجزر والخلجان والمضايق والانحناءات الطبيعية.
ويزداد طول السواحل في الدول التي تمتلك تركيباً جغرافياً معقداً، مثل الأرخبيلات والجزر المتناثرة والمضايق البحرية العميقة، حيث تجعل هذه العناصر الخط الساحلي أكثر تعرجاً وامتداداً، ما يفسر اختلاف الأرقام أحياناً بين الدراسات والمراجع الجغرافية.
وتتصدر كندا القائمة عالمياً بساحل يبلغ نحو 202,080 كيلومتراً، إذ تطل على المحيط الأطلسي والهادئ والمتجمد الشمالي، وتضم عدداً كبيراً من الجزر والخلجان والمضائق، ما يجعل ساحلها الأطول والأكثر تعقيداً في العالم.
وتأتي النرويج في المرتبة الثانية بساحل يصل إلى 58,133 كيلومتراً، بفضل مضائقها البحرية العميقة التي تشكلت بفعل الأنهار الجليدية، بينما تحتل إندونيسيا المرتبة الثالثة بساحل يبلغ 54,716 كيلومتراً، مدعومة بكونها أرخبيلًا ضخماً يضم أكثر من 17 ألف جزيرة.
كما تمتلك روسيا والفلبين واليابان سواحل طويلة تمتد عبر محيطات وبحار مختلفة، إذ يبلغ طول الساحل الروسي 37,653 كيلومتراً، بينما يصل ساحل الفلبين إلى 36,289 كيلومتراً، وساحل اليابان إلى 29,751 كيلومتراً، بفضل طبيعتها الجزرية وتعدد خلجانها وشبه جزرها.
وتضم القائمة أيضاً أستراليا بساحل يبلغ 25,760 كيلومتراً، والولايات المتحدة بـ19,924 كيلومتراً، ونيوزيلندا بـ15,134 كيلومتراً، ثم الصين بنحو 14,500 كيلومتر، وهي سواحل تلعب أدواراً اقتصادية وبيئية مهمة، من الصيد والموانئ والتجارة إلى السياحة وحماية التنوع البيولوجي.
وتؤكد هذه الأرقام أن السواحل ليست مجرد حدود جغرافية، بل موارد استراتيجية تؤثر في الاقتصاد والمناخ والملاحة والحياة البحرية، فيما تبقى طريقة قياسها عاملاً أساسياً في تحديد ترتيب الدول ذات السواحل الأطول في العالم.
