انخفاض منسوب الراين يربك الشحن النهري في ألمانيا ويرفع التكاليف
أخبارنا المغربية - وكالات
تواجه سفن الشحن التي تعبر نهر الراين في ألمانيا صعوبات متزايدة بسبب انخفاض منسوب المياه، نتيجة الطقس الجاف الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ما أجبر المشغلين على تقليص حمولة السفن وفرض رسوم إضافية على أسعار النقل المعتادة لتعويض الخسائر. وذكرت تقارير حديثة أن الأمطار التي تلت موجة الجفاف حسّنت الوضع جزئياً، لكن بعض السفن ما زالت غير قادرة على الإبحار بكامل طاقتها.
ويُعد نهر الراين واحداً من أهم الممرات المائية في أوروبا، إذ يُستخدم لنقل مواد حيوية مثل الحبوب والمعادن والخامات والفحم والمواد الكيميائية ومشتقات النفط، بما فيها وقود التدفئة. وقد تركزت الصعوبات خصوصاً جنوب مدينتي دويسبورغ وكولونيا، وعند نقطة كاوب التي تُعد من أكثر المناطق حساسية في حركة الملاحة النهرية.
وبحسب معطيات نقلتها تقارير بحرية، لم تكن بعض سفن الشحن في منطقة كاوب قادرة في بداية الأزمة إلا على الإبحار بنحو 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية، بينما تراوحت الحمولة الممكنة في مناطق شمالية بين 60 و70 في المائة بحسب نوع السفينة وحجمها. وأدى ذلك إلى توزيع البضائع على أكثر من سفينة، بدل نقلها في رحلة واحدة، ما رفع الكلفة التشغيلية على الشركات ومالكي البضائع.
وتفرض شركات الشحن في مثل هذه الحالات رسوماً إضافية مرتبطة بانخفاض منسوب المياه، إذ نشرت شركة “هاباغ-لويد” جداول لرسوم تُطبّق على النقل النهري حسب مستوى المياه في نقاط مثل كاوب وكولونيا ودويسبورغ وروهرورت وإيمريش، مع اختلاف المبالغ حسب حجم الحاوية ومستوى القياس.
ورغم التحسن النسبي بعد هطول الأمطار، يعيد هذا الوضع إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بتأثير الجفاف والتغيرات المناخية على الشرايين الاقتصادية في أوروبا. فقد سبق أن تسبب انخفاض منسوب الراين خلال صيف 2022 في اختناقات إمداد ومشكلات إنتاج لدى شركات ألمانية، وهو ما يجعل أي اضطراب جديد في هذا النهر الحيوي مصدر قلق للاقتصاد الألماني والأوروبي.
