الذكاء الاصطناعي يغيّر مقاييس الجمال.. وصور مثالية تربك أطباء التجميل
أخبارنا المغربية - وكالات
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولاً لافتاً مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاستشارات الطبية، بعدما بدأ عدد من المرضى يعرضون على الأطباء صوراً رقمية لنسخ مثالية من وجوههم وأجسادهم، أملاً في تحويلها إلى نتائج واقعية.
وتعكس هذه الظاهرة تغيراً في طريقة تفكير بعض الراغبين في عمليات التجميل، إذ لم تعد الصور المرجعية مقتصرة على مشاهير أو مؤثرين، بل أصبح المريض قادراً على تصميم مظهره المرغوب عبر تطبيقات توليد الصور، ثم طلب تنفيذه طبياً.
وبحسب موقع "بيزنس إنسايدر"، قالت طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي إن إحدى المريضات حضرت إلى عيادتها في نيويورك وهي تحمل صورة كرتونية مولدة بالذكاء الاصطناعي، تظهر شفاه ممتلئة وعيوناً واسعة وملامح يصعب تحقيقها بشكل واقعي.
ويرى أطباء التجميل أن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى في تحسين مظهرهم، بل في أن الصور التي ينتجها الذكاء الاصطناعي قد تقدم معايير غير قابلة للتطبيق، مثل بشرة خالية تماماً من المسام، أو تناسق مفرط في ملامح الوجه، أو تغييرات لا تراعي طبيعة العظام والأنسجة.
كما يحذر مختصون من أن الاعتماد المفرط على هذه الصور قد يزيد الفجوة بين التوقعات والنتائج الممكنة، ويضع الأطباء أمام تحديات نفسية ومهنية عند شرح حدود الجراحة أو الحقن أو العلاجات التجميلية غير الجراحية للمرضى.
ويؤكد أطباء أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيداً في تقريب الصورة ومساعدة المريض على شرح ما يريده، لكن استخدامه يحتاج إلى توجيه طبي واضح، حتى لا تتحول الصور المثالية إلى وعود غير واقعية أو ضغط يدفع نحو قرارات تجميلية مبالغ فيها.
