خط وهمي جديد يقسم الأرض.. اكتشاف يكشف توازنا غريبا في ضوء الشمس

خط وهمي جديد يقسم الأرض.. اكتشاف يكشف توازنا غريبا في ضوء الشمس

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف باحثون عن وجود محور غير متوقع يقسم الأرض إلى نصفين شرقي وغربي يعكسان تقريبا الكمية نفسها من ضوء الشمس نحو الفضاء، في اكتشاف يضيف بعدا جديدا لفهم توازن الطاقة على كوكبنا.

ويأتي هذا الاكتشاف إلى جانب المعرفة التقليدية بخط الاستواء، الذي يقسم الأرض إلى نصفين شمالي وجنوبي عند درجة عرض صفر، غير أن الفريق البحثي رصد هذه المرة خطا مرتبطا بخطي طول محددين، يمتد بين 27 درجة شرقا و153 درجة غربا، ويمر بمناطق تشمل أوروبا وتركيا وأفريقيا وألاسكا.

وترتبط الظاهرة بما يعرف بـ“تناظر البياض”، أي التوازن في كمية الإشعاع الشمسي التي تعكسها الأرض إلى الفضاء، رغم الاختلافات الكبيرة في توزيع اليابسة والمحيطات والغيوم بين مناطق الكوكب.

وكان العلماء يعرفون سابقا وجود توازن مشابه بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، ويرجحون أن الغيوم والمحيطات تؤدي دورا مهما في تحقيقه، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى وجود توازن آخر بين الشرق والغرب لم يكن واضحا من قبل.

واعتمد فريق بحثي بقيادة جيانهاو تشانغ من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة على بيانات مناخية طويلة الأمد، جمعتها أقمار “سيريس” التابعة لوكالة ناسا على مدى 25 عاما بين 2001 و2025، لقياس كمية الطاقة الشمسية المنعكسة من الأرض إلى الفضاء.

وأظهرت النتائج أن نصفي الكرة الشرقي والغربي، وفق هذا المحور الجديد، يعكسان كميات شبه متساوية من ضوء الشمس، وهو ما قد يعود إلى تشابه نسبي في توزيع المحيطات واليابسة والغيوم، إضافة إلى تأثيرات الغلاف الجوي.

كما يرجح الباحثون أن ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي، إلى جانب دوران ووكر في الغلاف الجوي، تساهم في الحفاظ على هذا التوازن من خلال إعادة توزيع السحب والإشعاع الشمسي بين المنطقتين.

ويوفر هذا الاكتشاف أداة جديدة لاختبار النماذج المناخية وفهم طريقة توازن الطاقة على الأرض، كما يسلط الضوء على حساسية النظام المناخي لأي تغيرات واسعة في كمية الإشعاع المنعكس، والتي قد تؤدي إلى اختلالات غير متوقعة في مناخ الكوكب.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة