سرقة تخريبية تطال موقعاً أثرياً بالمغرب.. اختفاء آثار أقدام نادرة لـ"تيروصور" طائر
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
شهد أحد المواقع الجيولوجية والأثرية الهامة بالمملكة المغربية واقعة سرقة وتخريب مأساوية أثارت قلق الأوساط العلمية والمهتمين بالتراث الطبيعي، تمثلت في اختفاء بصمتين فسيليتين نادرتين وفريدتين من نوعهما عالمياً تعودان لـ"التيروصور" (Pterosaur)، وهو جنس من الزواحف المجنحة المنقرضة التي عاشت في حقبة ما قبل التاريخ وعاصرت الديناصورات.
وحسب ما أوردته تقارير صحافية، فإن هجومات اللصوص والمنقبين السريين عن الآثار طالت هذا اليقين الأحفوري المحمي، حيث تم انتزاع وقطع الآثار الصخرية المطبوعة بعناية بالغة من مكانها الأصلي بغرض تهريبها والمتاجرة بها في الأسواق السوداء الدولية للمستحاثات، مستغلين العزلة الجغرافية التي تتميز بها بعض هذه المكامن الطميية الغنية بالمملكة.
وفي ذات السياق، يوكد خبراء علم الحفريات والبيولوجيا القديمة أن هاتين البصمتين تشكلان مادة علمية استثنائية لا تقدر بثمن وتوثقان بدقة لطبيعة التحركات والخصائص الحيوية لهذه الكائنات الطائرة فوق شمال إفريقيا قبل ملايين السنين، وضياعهما يعد خسارة فادحة للبحث العلمي الوطني والدولي على حد سواء.
وتأتي هذه الحادثة لتطرح مجدداً تحديات حماية المواقع الجيولوجية المفتوحة بالمغرب، والتي تزخر بثروات حفرية هائلة، مما يفرض تشديد المراقبة الأمنية وسلك المساطر القانونية الزاجرة وتظافر الجهود بين السلطات المحلية والجامعات لحفظ هذا الإرث الكوني من النهب، ومنع استنزاف الهوية التاريخية المطبوعة على صخور وجبال المملكة.
