ظاهرة غريبة في كأس العالم 2026.. لماذا يمزق اللاعبون جواربهم؟
أخبارنا المغربية - وكالات
تتكرر في ملاعب كرة القدم الحديثة مشاهد لاعبين يدخلون المباريات بجوارب مثقوبة أو ممزقة من الخلف، في صورة كانت تبدو قبل سنوات علامة على الفوضى أو قلة الانضباط. غير أن هذه الظاهرة تحولت اليوم إلى سلوك مألوف لدى عدد من النجوم، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب أعلى درجات الراحة والتركيز.
ويُرجع بعض اللاعبين هذا التصرف إلى رغبتهم في تخفيف الضغط على عضلات الساق، إذ تكون الجوارب الرياضية عادة ضيقة حتى تثبت واقيات الساق وتحافظ على شكل الزي الرسمي. ومع الجري المستمر وارتفاع المجهود البدني، قد يشعر اللاعب بأن الضغط على عضلات السمانة يسبب له انزعاجًا أو توترًا عضليًا، فيلجأ إلى قص أجزاء صغيرة من الجورب لتقليل هذا الإحساس.
وتختلف النظرة إلى هذه العادة بين من يعتبرها وسيلة عملية للراحة، ومن يراها مجرد شعور نفسي أكثر من كونها حلًا طبيًا ثابتًا. فبعض الخبراء يشيرون إلى أن الجوارب الضاغطة قد تساعد في دعم الدورة الدموية وتقليل بعض مشكلات الإجهاد، بينما لا توجد أدلة حاسمة تؤكد أن ثقب الجوارب يمنع الإصابات أو يحسن الأداء بشكل مباشر.
وتكشف هذه الظاهرة كيف تغيّرت علاقة اللاعبين بالتفاصيل الصغيرة في تجهيزاتهم، فبعدما كان الجورب المرفوع والمنظم جزءًا من صورة اللاعب المنضبط، أصبح بعض النجوم يفضلون تعديله بما يناسب إحساسهم الشخصي داخل الملعب. وفي كرة القدم الحديثة، لم تعد الراحة النفسية تفصيلًا ثانويًا، بل أصبحت عنصرًا يراهن عليه اللاعب ليقدم أفضل ما لديه.
وتحضر هذه العادة بشكل أكبر في البطولات الكبرى، حيث يكون الضغط البدني والنفسي مضاعفًا، ويبحث اللاعبون عن أي تفصيل يمنحهم شعورًا أفضل أثناء اللعب. لذلك قد تبدو الثقوب في الجوارب تصرفًا غريبًا للجماهير، لكنها بالنسبة لبعض اللاعبين طريقة بسيطة للتخلص من ضغط مزعج على الساقين.
وتبقى الظاهرة بين التفسير الطبي والشعور الشخصي، من دون حسم نهائي حول فائدتها الفعلية. لكن انتشارها يؤكد أن كرة القدم لم تعد تُلعب بالمهارة والخطة فقط، بل أيضًا بتفاصيل صغيرة قد تبدأ من قدم اللاعب، أو حتى من جورب ممزق يراه صاحبه جزءًا من راحته داخل الملعب.
