كشفت دراسة بريطانية أن عدداً كبيراً من القطط المنزلية لا تكتفي بزيارة بيت واحد، بل تتنقل بين منازل الجيران بحثاً عن الطعام أو الهدوء أو القيلولة أو المداعبة، في سلوك وصفته الدراسة بشكل طريف بأنه نوع من "الخيانة" لأصحابها.
واعتمد البحث على استطلاع شمل 2000 شخص لا يملكون قططاً، وأظهر أن مدينة كامبريدج تصدرت المناطق التي تسجل أكبر عدد من زيارات القطط المتجولة، تلتها ليدز وبليموث.
وقال سكان في كامبريدج إنهم يستقبلون قططاً تعود لآخرين بمعدل يصل إلى ثلاث مرات أسبوعياً، فيما رأى 22% منهم أن السبب الرئيسي هو فضول القطط، واعتقد 14% أنها تنجذب إلى الحدائق، بينما قال 11% إنها ربما تبحث عن الهدوء بعيداً عن منزلها الأصلي.
وأظهرت النتائج أن 21% من المشاركين سبق لهم اللعب مع قطة لا يملكونها، بينما منح 13% منهم اسماً خاصاً لقطة تزورهم بانتظام، كما سمح واحد من كل عشرة بدخول القطة إلى المنزل للحصول على بعض الحنان.
ولم تتوقف العلاقات عند الزيارات العابرة، إذ قال 29% من غير مالكي القطط إنهم أصبحوا يشاركون في رعايتها بعد تحولها إلى ضيف دائم أو شبه دائم في منازلهم.
وفي استطلاع منفصل شمل 2000 من أصحاب القطط، قال 27% إنهم يشتبهون في أن حيواناتهم الأليفة تزور أكثر من منزل للحصول على الطعام أو النوم أو المداعبة، بينما أكد 16% أنهم يعرفون أن قططهم تفعل ذلك بالفعل.
ومن الأمثلة اللافتة قطة تدعى Muffin تبلغ عاماً واحداً في قرية Histon قرب كامبريدج، وأصبحت معروفة محلياً بسبب تنقلها بين منازل السكان والمقهى ومباريات كرة القدم وحتى مرافقة بعض السكان أثناء التنزه مع كلابهم.
ويرى خبراء سلوك الحيوانات أن هذا التصرف ليس غريباً تماماً، فالقطط قد تتجول لمسافات تتجاوز 500 متر وتعتبر منازل مجاورة جزءاً من نطاقها اليومي، خصوصاً إذا وجدت فيها الطعام أو الراحة أو التفاعل.
كما تعتمد القطط على المواء بشكل خاص عند التواصل مع البشر، في محاولة لجذب الانتباه أو طلب الطعام، وهو ما قد يفسر سهولة تحول الزيارة العابرة إلى عادة يومية منتظمة.
دراسة تكشف "الحياة المزدوجة" للقطط.. منازل الجيران تتحول إلى محطات للطعام والقيلولة
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.