القائمة الرئيسية
أخبارنا

بريطانيا تحذر من ألعاب رائجة على الإنترنت بعد إصابة طفل استدعت نقله إلى المستشفى

بريطانيا تحذر من ألعاب رائجة على الإنترنت بعد إصابة طفل استدعت نقله إلى المستشفى

أصدرت السلطات البريطانية تحذيراً عاجلاً بشأن نوع من الألعاب المطاطية التي اكتسبت شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تبين أن بعض منتجاتها تحتوي على أدوات حادة قد تتسبب في إصابات خطيرة، خصوصاً لدى الأطفال. ودعت الجهات المختصة المستهلكين إلى التوقف فوراً عن استخدامها، بالتزامن مع تحركات لإزالة المنتجات المعنية من منصات التسوق الإلكتروني.

وجاء التحذير، الذي أصدره مكتب سلامة المنتجات والمعايير البريطاني (OPSS)، الجمعة 9 أكتوبر 2026، عقب فتح تحقيق بشأن ألعاب تعرف باسم «Pimple Popping Squishy Toys»، وهي ألعاب مصنوعة من مواد مرنة تحاكي عملية الضغط على البثور الجلدية، وتُسوّق أحياناً باعتبارها وسيلة لتخفيف التوتر لدى البالغين، رغم جاذبيتها الواضحة للأطفال وانتشار مقاطع مصورة لطريقة استخدامها عبر الإنترنت.

وتكمن خطورة هذه الألعاب في أن بعض مجموعاتها تأتي مرفقة بإبر أو محاقن ذات رؤوس حادة، تُستخدم لإدخال الهواء أو السوائل إلى داخل المادة المطاطية، فتتشكل انتفاخات صغيرة يمكن الضغط عليها أو تفجيرها لمحاكاة استخراج محتويات البثور. ورغم أن الفكرة تبدو بسيطة، فإن استخدامها يتطلب التعامل المباشر مع أدوات قادرة على اختراق الجلد والتسبب في جروح، خاصة عندما تكون في متناول أطفال لا يدركون المخاطر المرتبطة بها.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، فقد تعرض طفل لإصابة في يده بعدما وخز إصبعه عن طريق الخطأ بإبرة كانت ضمن إحدى مجموعات اللعب، ما استدعى نقله إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج. وأعادت الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن استخدام إبر غير معقمة خارج الأغراض الطبية، بما في ذلك احتمال انتقال العدوى البكتيرية عبر الجروح، فضلاً عن الأخطار المرتبطة بمحاولة حقن الهواء أو السوائل في الجسم.

وأكد مكتب سلامة المنتجات والمعايير أن تسويق هذه الأدوات باعتبارها ألعاباً مخصصة للبالغين لا يعفي الشركات من الالتزام بقواعد السلامة المعمول بها في المملكة المتحدة، موضحاً أن طبيعة المنتجات وطريقة استخدامها تجعلها خاضعة للتشريعات المنظمة للألعاب. وشدد على أن المخاطر لا تقتصر على الأطفال وحدهم، بل تشمل جميع المستخدمين الذين قد يتعرضون لوخز أو إصابات أثناء التعامل مع الإبر المرفقة.

وعقب التحقيق، أصدرت السلطات تقارير سلامة بشأن منتجات عُرضت للبيع عبر منصات إلكترونية مختلفة، من بينها «أمازون» و«إيباي» و«علي إكسبريس» و«ويش» و«أون باي»، مع مطالبة الأسواق الرقمية بإزالة العروض المرتبطة بالألعاب الخطرة ومواصلة مراقبة المنتجات المماثلة. كما دعت الجهات المشغلة لهذه المنصات إلى تنبيه المشترين بشأن المخاطر المحتملة، بدلاً من الاكتفاء بحذف الإعلانات المعنية.

وطالبت السلطات البريطانية الأشخاص الذين يمتلكون هذه الألعاب بالتوقف عن استخدامها فوراً وإبعادها عن متناول الأطفال، مع ضرورة التعامل بحذر مع الإبر والمحاقن المرفقة بها. وأوصت بوضع الأدوات الحادة داخل حاويات صلبة مقاومة للثقب، وإغلاقها بإحكام إلى حين التخلص منها وفق الإرشادات المحلية، وعدم رمي الإبر مكشوفة في النفايات المنزلية، لما قد تشكله من خطر على أفراد الأسرة وعمال النظافة.

ويأتي هذا التحذير في ظل تنامي الإقبال على الألعاب الحسية والمنتجات التي يُروَّج لها باعتبارها وسائل للاسترخاء وتخفيف القلق، حيث تلعب مقاطع الفيديو القصيرة دوراً مهماً في انتشارها، خصوصاً تلك التي تعرض تجارب الضغط والفرقعة والتفاعل مع المواد المرنة. غير أن الانتشار الواسع لأي منتج لا يعني بالضرورة خضوعه لفحوص السلامة الكافية، ما يفرض على المستهلكين الانتباه إلى مكوناته والملحقات التي تأتي معه، وعدم الاعتماد على شعبيته باعتبارها دليلاً على سلامته.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.