تحولت رحلة جوية عادية من العاصمة الكولومبية بوغوتا إلى مدينة أتلانتا الأمريكية إلى واقعة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أُجبر أحد الركاب على مغادرة الطائرة قبل إقلاعها إثر خلاف مع أفراد الطاقم بشأن تغيير مقعده. ولم يكن الرجل يتوقع أن طلباً بسيطاً لمساعدة زوجين على الجلوس معاً سينتهي بحرمانه من الرحلة، وتحمله مصاريف إضافية، والدخول في نزاع مع شركة الطيران.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى التاسع من شتنبر 2026، عندما كان المسافر الكولومبي سانتياغو دازا يستعد للسفر على متن الرحلة رقم 983 التابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» الأمريكية، انطلاقاً من مطار إل دورادو في بوغوتا نحو أتلانتا، قبل مواصلة رحلته إلى أورلاندو. ووفق روايته، طلبت منه إحدى المضيفات التخلي عن مقعده حتى تتمكن امرأة من الجلوس بجوار زوجها، وهو ما وافق عليه في البداية رغبة منه في المساعدة.
غير أن موقفه تغير بعدما اكتشف أن المقعد البديل الذي عُرض عليه أصغر حجماً وأقل راحة من مقعده الأصلي، خصوصاً من حيث المساحة المتاحة للجلوس. وقرر البقاء في مكانه المخصص، معتبراً أنه ليس ملزماً بالتنازل عن مستوى الراحة الذي اختاره من أجل ترتيب جلوس مسافرين آخرين، ما أدى إلى تدخل أفراد إضافيين من الطاقم واحتدام النقاش داخل المقصورة.
ومع تصاعد الخلاف، لجأ دازا إلى نظارات ذكية مزودة بكاميرا من إنتاج شركة «ميتا»، وبدأ تسجيل ما يجري بهدف توثيق الواقعة. وأظهرت المقاطع المتداولة أفراداً من طاقم الطائرة يطلبون منه التوقف عن التصوير، بينما كان يحاول معرفة سبب التعامل معه بهذه الطريقة. وفي مرحلة لاحقة، أُبلغ بأن قائد الطائرة قرر استبعاده من الرحلة، رغم مطالبته بالحصول على تفسير مباشر للقرار.
وأثار الفيديو، الذي تجاوز ملايين المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، خصوصاً بعدما ظهر الراكب وهو يؤكد أنه لم يرتكب مخالفة تستوجب إنزاله من الطائرة. كما سُمعت إحدى المسافرات تدافع عنه وتؤكد أنها لم تلاحظ صدور تصرف يبرر استبعاده، في حين طالب ركاب آخرون بوقف التصوير، ما عكس حالة التوتر التي سادت المقصورة قبل الإقلاع.
رفض تغيير مقعده لإرضاء زوجين.. فوجد نفسه خارج الطائرة قبل الإقلاع
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.