القائمة الرئيسية
أخبارنا

بريطانيا تعود إلى توقيت غرينتش.. لماذا يطالب خبراء بوقف تغيير الساعة؟

بريطانيا تعود إلى توقيت غرينتش.. لماذا يطالب خبراء بوقف تغيير الساعة؟

عادت بريطانيا، اليوم الأحد 25 أكتوبر، إلى توقيت غرينتش بعد تأخير عقارب الساعة من الثانية صباحاً إلى الواحدة، لتنتهي بذلك فترة العمل بالتوقيت الصيفي. وبينما يمنح هذا التغيير فرصة لساعة إضافية من النوم، فإنه يجدد نقاشاً قديماً حول جدوى تعديل التوقيت مرتين في السنة، وتأثير ذلك على الحياة اليومية وصحة الإنسان.

وتعود إحدى أبرز المبادرات البريطانية لتغيير الساعة إلى سنة 1907، عندما أطلق المقاول وليام ويليت حملة للاستفادة من ضوء الصباح الذي كان كثيرون يقضونه نائمين خلال الصيف. وكان اقتراحه مختلفاً عن النظام الحالي، إذ دعا إلى تقديم الساعة بمجموع 80 دقيقة، موزعة على أربع مراحل، مدة كل واحدة منها عشرون دقيقة، ثم عكس العملية خلال الخريف.

غير أن الفكرة لم تتحول إلى إجراء رسمي في بريطانيا إلا سنة 1916، خلال الحرب العالمية الأولى، في سياق البحث عن وسائل لتوفير الوقود والاستفادة من الضوء الطبيعي. وخلال الحرب العالمية الثانية، ذهبت البلاد أبعد من ذلك باعتماد توقيت يسبق غرينتش بساعتين صيفاً وساعة شتاءً. وهذه التعديلات لا تزيد مدة النهار، وإنما تغير موقع ساعات العمل والراحة بالنسبة للشروق والغروب.

أما صحياً، فيوضح جيفري كيلو، الباحث المتخصص في الإيقاع اليومي بجامعة كينغز كوليدج لندن، أن الساعة البيولوجية تتأثر أساساً بالتعرض للضوء، وتساهم في تنظيم النوم والاستيقاظ ووظائف أخرى بالجسم. ويشير إلى أن تقديم الساعة في الربيع قد يكون أكثر إرباكاً، بسبب فقدان ساعة من النوم والحاجة إلى الاستيقاظ مبكراً، وهو ما يستدعي التمييز بين هذا الانتقال وتأخير الساعة خلال الخريف.

ولا تقدم الدراسات صورة موحدة عن حجم الآثار الصحية. فقد وجدت دراسة بريطانية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية في دجنبر 2025، وحللت سجلات أكثر من 683 ألف شخص، انخفاضاً محدوداً في بعض الحالات الصحية المسجلة خلال الأسبوع التالي لتغيير الخريف، دون دليل قوي على تغير مماثل بعد انتقال الربيع. وشدد الباحثون على أن النتائج رصدية، ولا تثبت أن تغيير الساعة هو السبب المباشر لهذه الفروق.

وفي خضم هذا النقاش، تدعو الجمعية البريطانية للنوم إلى إلغاء التغيير الموسمي واعتماد توقيت غرينتش طوال السنة، باعتباره أكثر ملاءمة للاستفادة من ضوء الصباح وتنظيم النوم. ويظل اختيار التوقيت الدائم موضع خلاف، بين الرغبة في أمسيات أكثر إضاءة ومخاوف تأخر الشروق شتاءً، خصوصاً بالمناطق الشمالية، حيث قد يبدأ السكان يومهم الدراسي أو المهني قبل ظهور الشمس.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.