هكذا ساندت واشنطن المغرب في "حرب الرمال" ضد الجزائر المدعّمة من طرف جمال عبد الناصر

هكذا ساندت واشنطن المغرب في "حرب الرمال" ضد الجزائر المدعّمة من طرف جمال عبد الناصر

أخبارنا المغربية

أخبارنا المغربية

ساندت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة المغربية سياسيا وعسكريا خلال المواجهة العسكرية بين المغرب والجزائر التي عرفت باسم "حرب الرمال".

 في حين اختارت الجمهورية العربية المتحدة برئاسة الزعيم عبد الناصر مساندة دولة الجزائر سياسيا وعسكريا بمعدات مصرية.

و تابعت مجلة "الأسبوع الصحفي" أن الدعم العسكري الأمريكي الخاص الذي حصلت عليه المغرب شكل خطرا على دولة الجزائر، وهو ما دفع القيادة المصرية إلى مساندة الجزائر بألف مقاتل من فرق النخبة المصرية مع كتيبة مدفعية مصرية بكامل تسليحها، وتشكيل غطاء خاص من أحدث الطائرات السوفياتية الصنع التي حصلت عليها مصر.


عدد التعليقات (7 تعليق)

1

الاسم

لطالما كانت المغرب حليفة للقوى المحاربة للمسلمين ، و عبر التاريخ الجزائر وحدة موحدة مع العالم الاسلامي

2015/01/11 - 12:35
2

عبد الله

الجزائر لا شيء وستبقى لا شيء وستتقسم الى اجزاء لا يمكن لاناس مثل حكام الجزائر ان يحكموا تلك الاراضى الشاسعة والصحراوية بهذه العقليةوالحفاض عليها موحدة لا يمكن

2015/01/11 - 05:01
3

المغرب بزاف عليكم يا مصدرين الإرهاب 1

اوا حتى يكونو حكام الجزائرومصرائيل اليساريين لي تبعو الإتحاد السوفياتي مسلمين عاد دوي آمول التعليق 1 ولا كنتي يلاه قطر بيك السقف ومات تعرف تاريخ المساعدات المغرب لهاد الناس من زمان هاك قرا وسكت:"مواقف المغرب ضد الحملات الصليبية" والمعني بالأمر هنا استعراض جملة من تدخلات المغرب- حكومة وشعبا- ضد الحروب الصليبية التي كانت تقع في خارج المغرب، وتشب بين فترة وأخرى في ناحية من العالم الإسلامي، وستقدم هذه المواقف حسب التصنيف التالي: - في الشام ضد الحروب الصليبية الأولى. - في مصر ضد حملة نابليون. - في طرابلس ضد إمارة جنوى ثم أمريكا. - في تونس ضد اسبانيا. - في الجزائر ضد اسبانيا ثم انجلترا. وسترجى هذه الدراسة مواقف المغرب في الأندلس في الجزائر بعد الاعتداء الفرنسي، حتى يقع تصنيف كل منها في دراسة على حدة. في الشام: من المعروف أن هذه المنطقة تعرضت كثير من جهاتها إلى حروب صليبية طويلة المدى، ونحاول هنا أن نبرز صورا من مساهمة المغرب في مقاومة هذا العدوان خلال المائة السادسة للهجرة، ونذكر – أولا- ما يسجله أين جبير في هذا الصدد، بمناسبة حديثه عن الحدود القائمة وراء مدينة عكة في فلسطين عند مدخل المنطقة الصليبية. وهو يذكر أن المغربة الذين هبوا- من بلادهم- الدفاع عن الأراضي المقدسة، ألزمهم الصليبيون- عند الحدود- ضريبة مكسية دون سواهم، وما لذلك من سبب سوى البطولات التي قاموا بها في إحدى المعارك الظافرة تحت قيادة نور الدين"زنكي" أمير سورية، وضدا على المسحيين الغاضبين، وفي هذا يقول ابن جبير: " وأكثر المعترضين في هذا المكس المغاربة، ولا اعتراض على غيرهم من جميع بلاد المسلمين، وذلك لمقدمة منهم أحفظت الإفرنج عليهم، سببها أن طائفة من أنجادهم غزت مع نور الدين- رحمة الله – أحد الحصون، فكان لهم في أخذه غنى ظهر وأشتهر، فجازاهم الافرنج بهذه الضريبة المكسية، الزموها رؤوسهم. فكل مغربي يزن على رأسه الدينار المذكور في اختلافه على بلادهم، وقال الافرنج: أن هؤلاء المغاربة كانوا يختلفون على بلادنا ونسألهم ولا نرزؤهم شيئا، فلما تعرضوا لحربنا وتألبوا مع أخوانهم المسلمين علينا، وجب أن نضع هذه الضريبة عليهم، فالمغاربة في أداء هذا المكس سبب من الذكر الجميل في نكايتهم العدو، ويسهله عليهم ويخفف عنته عنهم" . ويتحدث ابن جبير بعد هذا- عن لون آخر لهذه المساهمة المغربية ضد الحروب الصليبية، ويتجلى هذه المرة في العطف الذي يتمتع به أسرى المغاربة في هذه الحروب، وما يلاقونه من اهتمام بمصيرهم من طرف الأمة الشامية حكومة وشعبا، وهو يقول في هذا: " ومن جميل صنع الله تعالى لأسرى المغاربة بهذه البلاد الشامية الإفرنجية، أن كل من يخرج من ماله وصية من المسلمين بهذه الجهات الشامية وسواها، إنما بعيثها في افتكاك المغاربة خاصة، لبعدهم عن بلادهم وأنهم لا مخلص لهم سوى ذلك بعد الله عز وجل، فهم الغرباء المنقطعون عن بلادهم، فملوك أهل هذه الجهات من المسلمين والخواتين: " الأميرات " من النساء وأهل الثراء، إنما ينفقون أموالهم في هذا السبيل، وقد كان نور الدين – رحمه الله- ندر في مرضة أصابته تفريق أثني عشر ألف دينار في فداء اسري من المغاربة، فلما استبل من مرضه أرسل في فدائهم، فسيق فيهم نفر ليسوا من المغاربة وكانوا من حماة من جملة عمالته، فأمر بصرفهم وأخراج عوض منهم من المغاربة ، وقال هؤلاء يفتكهم أهلوهم وجيرانهم والمغاربة غرباء لا أهل لهم.." ومن الواضح أن مدلول المغاربة في نص ابن جبير يتسع لما يشمل سائر المغرب العربي والأندلس، ونجد في طليعة المغاربة الاقصويين الذين جاهدوا ضد هذه الحروب الصليبية، أماما مغربيا من قلعة قندلاوة التي كانت قائمة بمقربة من مدينة فاس قبل أن يهدمها المرابطون. وقد تحدث عن موقفه البطولي طائفة من المؤرخين المشارقة، وهذا سياق يافوت في " معجم البلدان" حيث قال عند مادة فندلاو: " ينسب إليه يوسف بن دوناس الفندلاوي المغربي، أبو الحجاج الفقيه المالكي، قدم الشام حاجا فسكن بانياس مدة وكان خطيبا بها، ثم انتقل إلى دمشق فأستوطنها، ودرس بها على مذهب مالك رضي الله عنه.. وكان الافرنج قد تزلوا على دمشق يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول سنة 543 هـ .. وكان خرج إليهم أهل دمشق يحاربون فخرج الفندلاوي فيمن خرج، فلقيه الأمير المتولي لقتالهم ذلك اليوم قبل أن يتلاقوا وقد لحقته مشقة من المشي، فقال له أيها الشيخ الإمام ارجع فأنت معذور للشيوخية، فقال لا أرجع، نحن بعنا واشترى منا، يريد قوله تعالى: " أن الله اشترى من المومنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله، فما السلخ النهار حتى حصل له ما تمنى من الشهادة". ويضغط أبو يعلى في " ذيل تاريخ دمشق"على الثبات الذي تحلى به هذا المغربي عند المعركة التي يقول في صدد الحديث عنها: واستشهد في هذا اليوم الفقيه الامام يوسف الفندلاوي المالكي رحمه الله، لوقوفه في وجوههم، وترك الرجوع عنهم. ويضيف ابن أبي شامة5 إلى قصة الفندلاوي تعيية مشهده بدمشق ويقول عنه: " وقبره- الآن- يزار بمقابرالباب الصغير من ناحية حائط المصلى، وعليه بلاطه كبيرة منقورة فيها شرح حاله" وقد ورد ذكر هذا المغربي- أيضا- أثناء قصيدة أبي الحكم الأندلسي في شرح الوقعة التي استشهد فيها، وهو يورده ضمن الذين ابلوا في المعركة، ويخصصه بالبيت التالي: وشيخــا فنــدلايا فقيها يعضـد الديتا ولزيارة التعريف بالفندلاوي نذكر أنه صار شيخ المالكية بدمشق، وهو مؤلف كتاب " تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك"، وضعه في الفقه المقارن، ووزان فيه بين المذهب المالكي ومذهبي أبي حنيفة والشافعي" ض" وهو يذكر ما للمالكية وما عليهم، ويؤيد الآراء بالحجج الواضحة في أسلوب مختصر، ومن حسن الحظ أن تحتفظ مكتبه الزاوية الحمزية بإقليم تافيلالت بنسخة فريدة من هذا الكتاب في سفر متوسط يشمل على 259 ص، ويحمل رقم وقد تصحف في هذه النسخة اسم والده المؤلف، فسمي بدقناس بدلا من دوناس. وبعد الفندلاوي نذكر مغربيا من فاس ساهم – بدوره- في مقاومة الصليبيين أواخر هذه المائة السادسة، وهو يسمى بالعباس بن أحمد، وقد جاء في ترجمته: " وترك بفاس امرأة وأولادا تركهم الله وخرج إلى الجهاد بالشام، فتوفي في الغزو عام خمسة وتسعين وخمسمائة. وعن أصداء هذه الحروب الصليبية في داخل المغرب، نسجل تطلع المغربة لتحرير بيت المقدس بالخصوص، ويبلغ بالبعض الاهتمام بهذا الفتح إلى أن يحاول استخراج تاريخه من بعض الآيات القرآنية الكريمة، وقد قام بهذه العملية أبو زكرياء يحيى أبي الحجاج الليلي الأصل، ثم المراكشي النشأة، والمتوفي حدود 590هـ، أو بعدها. قال ابن الزبير في ترجمته : " وهو الذي استخرج من تفسير أبي الحكم بن برجان- من كلامه على سورة " ألم غلبت الروم" – فتح بيت المقدس في الوقت الذي فتح فيه على المسلمين، وحقق وعين ما كان أغمض فيه ابن برجان وأبهم، ووقف عليه المنصور فبقي مرتقبا له ومعتنيا في نفسه به حتى كان ذلك على حسب ما قاله، فأمر أن يحضر مجلسه ويرتسم في جملة طلبته". ولنقف- قليلا- عند الفقرة الأخيرة من كلام ابن الزبير، لنرى مدى اهتمام يعقوب المنصور بهذا الفتح حتى نظم مستنبط تاريخه بين أهل مجلسه العلمي، فلتضف هذه الملاحظة إلى ملف العلاقات بين المنصور الموحدي وصلاح الدين الأيوبي. في مصر: تعرضت مصر لحملة نابوليون الأول عام 1213هـ، وقد اهتز الشعب المغربي لهذا الحادث. وكان الحجاج المغاربة فعال في مساهمة بلدهم في الدفاع عن أرض الكنانة، وتألف لهذه الغاية أكثر من كتيبة من المجاهدين، وقاد الكتيبة الأولى علامة مراكش الشيخ محمد الجيلالي السباعي: وحسب الجبرتي فقد كان الشيخ المغربي حين الحادثة مجاورا بمكة المكرمة، ولما وردت أخبار الحملة للحجاز ضج الناس بالحرم الشريف، وصار هذا الشيخ يعظ الناس ويدعوهم إلى الجهاد، وقرأ بالحرم كتابا مؤلفا في معنى ذلك، فاتعظ جملة من الناس وبذلوا أموالهم وأنفسهم، وقد وصلوا- فعلا- إلى مصر في جموع كثيرة، وحاربوا الفرنسيين، وثبت الشيخ السباعي في جماعة إلى أن توفي بأرض مصر. أما الكتيبة الثانية فقد كانت بقيادة زعيم يدعى ابن الاحرش من عرب المغرب الأقصى، وقد وفد منه للحج، وهناك نظم جيشا جمعه من أعراب المغرب العربي، وانضم إلى الجيش المصري وأبلى بلاء حسنا. وسوى هذا فقد تجلى الحماس للقضية بصورة أكثر في داخل المغرب، وظهر على السنة بعض الخطباء وشعراء الفصيح والملحون، ونذكر من بين شعراء الفصيح أبا الربيع سليمان الحوات، ومن شعراء الزجل عميدهم في هذه الفترة الحاج محمد النجار في القصيدة تعرف بالمصرية، وأخرى مثلها لمحمد بن علي العمراني، ويوجد بين خطب الفقيه الرهوني المعروفة، واحدة وضعها بمناسبة حملة بونابارت ضد مصر، ليقول أثناءها. " فلهذا تسلط أهل الكفر على أهل الإسلام واستولوا على أعظم البلاد ضرب بالسيوف ولا رمى بالسهام، فما أعظمها من مصيبة أصابت الخاصة من المسلمين والعامة، فليس في الحياة بعد هذا من خبر، ولا يزداد الحال إلا لعظيم الضير" وفي خطبة أخرى للفقيه الرهوني أيضا: "... وانفروا الجهاد خفافا وثقالا، وابذلوا في نصرة أخواتكم المسلمين أنفسا وأموالا، فقد أباهم النصارى دمرهم الله أفوجا، واذافوهم من سوء صنيعهم ملحا أجاجا، فيطيب عيشكم يا معشر المسلمين وأخواتكم قد ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ..". وجاء في خطبة لأبي الربيع سليمان الحوات: " وهل سيتم ما كان في هذا العصر، من دخول الكفار أهل مصر، وعتوهم فيها وأفادهم نهبا وقتلا.." في طرابلس: تعرضت مدينة طرابلس- أواسط المائة الثامنة للهجرة – لاعتداء من طرف إمارة جنوى بايطاليا، وكان مالك المغرب- إذ ذاك- هو السلطان أبو عنان المريني، وما أن سمع بالنبأ المفجع حتى فكر في تحرير المدينة الأسيرة، تم كاتب نوابه ليخابروا المحتلين في فدائها، وكان المبلغ الذي صار إليه الاتفاق يقدر بخمسين ألف ديتار ذهبية، ولما أن علم بهذه النتيجة استبشر وقال: الحمد لله الذي استرجعها من أيدي الكفار بهذا النزر اليسير، وأمر للحين يبعث ذلك العدد ، وعادت المدينة إلى حظيرة الإسلام بفضل مسعى السلطان المغربي. وقد تعرضت نفس المدينة لحصار أمريكي أوائل المائة الثالثة عشر للهجرة، فعاد المغرب لنجدة طرابلس وذلك الحصار عنها أيام السلطان العلوي المولى سليمان، ففي عام 1217 هـ / 1803 م وجهت أمريكا أسطولها الحربي لحصار طرابلس، لما كانت سفنها تضر- آنذاك- بالسفن الأمريكية، فهب المغرب لنصرة القطر الشقيق، وسار الأسطول المغربي يسابق الرياح، حيث كانت سفنه خفيفة جامعة بين الشراع والمجاذف، وبهذا كانت قوة سيره مضاعفة، وما كاد الأسطول الأمريكي يصل إلى طرابلس حتى اعترضه الأسطول المغربي فقطه عنها، ولم تمض إلا مدة يسيرة حتى صيرة على وجه الماء، ولما بلغ هذا مسامع أمريكا بعثت بعمارة أخرى إلى طرابلس، ولكن لقيها الأسطول المغربي مرة ثانية فبدد العمارة الامريكية، وهناك رسالة صادرة عن السلطان المولى سليمان إلى أمير ليبية يوسف باشا، وقد جاء فيها في هذا الصدد: " ... لا نالوا جهدا في صلة نصركم، وأعزاز أمركم، واتساق سعدكم، وإسعاف قصدكم". وتبرز الرسالة الغاية من قطع هذا الوعد وتقول " قصدنا بهذا أن يعلم اعتناؤنا بأمركم، وعلمنا على نصركم، واهتمامنا بشأنكم، ليقصر شأو عدوانها، ويتضاءل طائر طغيانها وفي هذا تلميح لمحاصرة الأسطول الأمريكي لمدينة طرابلس. في تونس: بعد طرابلس نذكر أن مدينة تونس استهدفت هي الأخرى لاعتداء أجنبي على كيانها، حيث تعرضت للحملة الاسبانية عام 941 هـ ، وقد كان لهذه الحادثة صداها في البلاد المغربية، وممن تفجع لها أمام أبو الحسن غني بن هارون، في قصيدة يقول في مطلعها: شاقك الغيــــث إذا الغيث انهمر حضرة الأنس البديع المـــؤنس وفي هذه الفترة قام السلطان أبو العباس الوطاسي بفداء علامة تونس من الأسر، وهو الإمام محمد بن أبي الفضل خروف التونسي20 عام 947هـ ، حيث استوطن مدينة فاس إلى أن توفي بها وقد ذكر هذه القصة في فهرسته، وبعدما تحدث عن الحملة الاسبانية وأسره فيها قال: " كانت مدة أسرى ستة أعوام غير قليل محفوظا في ديني وبدني فضلا من الله له الشكر على ذلك، إلى أن خلصني الله تعالى خلاصا جميلا على يد مولانا السلطان المؤيد أبي العباس أحمد الوطاسي، أجمل الله تعالى خلاصه، فبذل في فدائي مالا كثيرا يقرب من ألف دينار، وبعد محاولة عظيمة يطول ذكرها، وعاملني بعد الخروج بما لا أحصي عدة جعله الله تعالى لع عدة، وأول يوم قابلته به- وذلك في أول رجب الفرد عام سبعة وأربعين وتسعمائة، وقد خلع علي من أحاسين ملابسه- أنشدته من نظمي بحضرة خواص أصحابه وبعض التونسيين حاضر: فندت جيد الدهر در مفاخــر فثنت عليــك بفضـــلك الأيــام وكسوت أبناء الزمان ملابسا فتخــلقت لحجـالها الأعـــوام لا زلت يا ركن السعادة خالدا تحشــــــاك الضـــــرغــــام وعليك- يا تاج الملوك- تحية ما غردت فوق الغصون حمام وقلت في أيام وردت عني كتب من بلادي يسألون عن حالي: أيته بها بين الضحـى والاصائــل بحضرة سلطـان تحلـت بعدلــه فلا زال غوث الدين جيد العواطل" وقد استمرت تونس تحت الاحتلال الاسباني أكثر من أربعة عقود من الزمن، ثم تحررت علي يد الأتراك العثمانيين عام 982 هـ، ويؤكد مصدر مغربي مساهمة المغرب في هذا التحرير بواسطة أبي مروان عبد الملك السعدي قبل ولايته للملك حيث حضر فتح تونس مع الجيش التركي الذي بعث به السلطان مراد العثماني، ويزيد نفس المصدر أن والدة الأمير السعدي هي أول من أبلغ خبر هذا الفتح للسلطان العثماني، في رسالة كتبها ولدها للسلطان مراد يبشره بانتصار الإسلام على الصليب. في الجزائر غزا الاسبان مدينة وهران من عام 915 هـ ، ثم اعتدوا – بعد هذا – على مدينة تلمسان، وقد تدخل المغرب لفائدة تحرير هذه المدينة الأخيرة أيام السلطان أبي العباس الوطاسي، حيث استنصره أمير تلمسان أبو زيان أحمد الثاني، وقد أمده السلطان الوطاسي بالمال والسلاح والرجال، وقال لأمير تلمسان: بلدي بلدك، وأنا لك بمنزلة الوالد، وابني بمنزلة أخيك، وبفضل هذه المساعدة تمكن سلطان تلمسان، من طرد الاسبان من العاصمة الجزائرية. أما وهران فقد استمر الاحتلال الإسباني بها أكثر من قرنين من الزمن: من عام 915هـ إلى حدود عام 1120هـ، وخلال هذه المدة تبنى ثلاثة من المغاربة المطالبة بتحرير هذه القاعدة: وأولهم: ابن أبي محلي السجلماسي، وقد نظم أكثر من قصيدة يستنهض بها العالم الإسلامي عامة، والسعديين والأتراك خاصة، للعمل على تخليص وهران من قبضة الإسبان، ومن صرخاته في هذا الصدد قوله من قصيدة: ويا معشر الإسلام في كل موطن وفي كل نـاد سالـف ومعاصــر ويا سادة العربان من ءال هاشم وغيرهم، باله ما صبـر صابــر؟ ويا معشر الأتراك يا كل عالم وكـــل ولــي حافــظ للأوامــر أناشدكم بالله ما عذر جمعكم لدى الله في وهران أم الخنازر وبعد ابن ابي محلي يبرز إلى الميدان عبد الرحمن الجامعي الفاسي، ليستصرخ السلطان العلوي المولى اسماعيل في شأن فتح وهران، وهو يقول في هذا: «إن الكثير من أهل زمانه يرى أن هذا الفتح إنما يكون على يد هذا العامل المغربي، لما عاينوه من حرصه أول دولته على إخلاء الثغور من الكافرين، وتعميرها بالمسلمين..». ولما فتح نفس السلطان مدينة العرائش، كان من بين المهنئين بهذه المناسبة العالم المغربي عبد الواحد البوعناني الفاسي وقد ضمن تهنئته الشعرية التذكير بتحرير وهران في أربعة أبيات يقول فيها: ووهــران تنــادي كل يــــوم متى يأتـي الإمام متى يــزور متى يأتي ويفتحــها سريعــا ويلحـــق أهلــها منــه ثبـــور وقد استفادت القاعدة الجزائرية من هذا الإلحاح المغربي، وكان هذا دون شك ـ أحد العوامل التي حفزت الأتراك للمبادرة إلى تخليص وهران من احتلال الإسبان حدود عام 1120هـ، مسابقين بهذا عملا مغربيا متوقعا في هذا الصدد، حيث كان السلطان أبو الفداء قام بمحاولة لفتح هذه المدينة، قال السليماني في «اللسان المعرب»: «وفي سنة اثنتي عشرة ومائة وألف جمع المولى اسماعيل الجيوش وأعد المعدات، وقصد مدينة وهران لحرب الإسبان بها.. فنزل بسيط سيف من مرج سيرات، فالتفت عليه قبائل الحشم وبني عامر من زغبة وقبيلة هبرة وسويد، وتيامنوا بطلعته.. فجعل يشن الغارات على وهران بجيوشه وبمن انضاف إليه من هؤلاء القبائل، ولما أعياه أمرها وطال تردد الجيوش عليها وقف عليها فتعجب من حصانتها، وقال هذه أفعى تحت صخرة تضر غيرها ولا يقدر عليها أحد.. ثم أقلع عنها وبنى رباطا قرب سيف يعرف بحرش مولاي اسماعيل، وترك بها طائفة من العبيد لازال عقبهم بتلك الناحية إلى الآن يعرفون بالعبيد الغرابة، وترك طائفة أخرى من الجيش ببسيط اغبال قرب وهران يعرفون ـ الآن ـ بالبحابتية.. فكثر فيهم الدخيل من سائر القبائل لأجل احترام الدولة التركية لهم لغربتهم ومقامهم بذلك الرباط، فانتشرت منهم قبيلة عظيمة تعرف بالدوائر والزمالة». ومرة أخرى يتجلى موقف المغرب الأخوي نحو جارته، ويبرز بمناسبة غارة الأسطول الإنجليزي على الجزائر عام 1229هـ، وقد كان لهذا الحادث صداه في دوائر المغرب الرسمي، وبعث الأمير إبراهيم بن السلطان المولى سليمان رسالة مواساة كتبها ـ عن أمر والده ـ إلى باشا القطر الشقيق أبي حفص عمر، من إنشاء الكاتب الشهير أبي حامد العربي الدمناتي، وهي خالية من التاريخ، وسيرد نص الرسالة في الملحق الأول لهذه الدراسة. ولما انتصرت الجزائر ضد الأسطول الإنجليزي بعث نفس الباشا لسلطان المغرب بكتاب في الموضوع، حيث أجاب عنه المولى سليمان بقصيدة من نظم الشاعر المغربي الشيخ حمدون ابن الحاج السلمي الفاسي، مع تذييلها بتهنئة نثرية يظهر أنها من وضع السلطان نفسه، وقد اشتملت القصيدة على تمجيد جهاد الجزائريين، وشرحت مظاهر اهتمام المغاربة ـ وعلى رأسهم مليكهم ـ بحادث الاعتداء على الأمة الجزائرية، اقرأ القصيدة مع ذيلها في الملحق الثاني. ويلاحظ أن ما وقفت عليه من المصادر التاريخية المغربية والجزائرية أغفلت تسجيل كل من الرسالة والقصيدة. ومن مظاهر الاهتمام الشعبي بهذه القضية، أنه كان شاع أن الإنجليز استولوا على الجزائر، فأنشأ ـ في هذا ـ أديب من تطوان ـ لم يعرف اسمه ـ قطعة شعرية أجابه عنها الأديب الجزائري احمد بن سعيد بن إبراهيم بقصيدة سترد مع القطعة في الملحق الثالث. وقد تحدث عن هذه الوقعة مؤلف الابتسام وأرخها في شوال عام 1229هـ ويظهر أنه الوحيد الذي كتب عنها من بين المؤرخين المغاربة. وبعد: فهذه نصول الملاحق الثلاثة: 1 ـ الرسالة المغربية إلى باشا الجزائر وقد علمنا ـ سلفا ـ أن الذي بعث بها هو الأمير إبراهيم عن أمر والده السلطان المولى سليمان، من إنشاء الكاتب العربي الدمناتي، ونصها: الحمد لله لما غرر الإنجليز بأهل الجزائر، وموه عليهم بعلاقة السلم حتى دخل مرساها ورماهم بالصواعق، وكان من أمر الله ما كان، ورد سفير منهم لاستصراخ مولانا السلطان، فأمر ولده المرحوم مولانا إبراهيم بإنزاله والبرور به وقضاء مئاربه، وأمره أن يتصدى لجوابهم، فأجبتهم ـ عنه ـ من إملائي بما نصه: «الأخ الذي تأسس على مرضاة الله أصيل فخزه، واتسم بالمرابط المجاهد على اقتبال سنه وجدة عمره، وبدأ بفضل الجهاد صحيفة أمره وافتتح بالرباط والصلاح ديوان نهيه وأمره، والمحب الذي نسر بتجديد وده وتأكيد عهده، ونبتهج باتساق أمره واستيناف سعده، ونصل الثناء على اجتهاده في الجهاد وجده، حتى نظم من عقود الإيالة الحزيرية ما انتشر، وأقال الله به ملكها فما عثر، فأحيا السنن وأوضح الأثر الباشا أبو حفص السيد عمر، عمر الله به الإيالة الجزائرية ورفع به من شأنها، وحرس به جوانب سلطانها، ووالى الدفاع عن أوطانها، سلام كريم يتم في جو الخلوص منه نسيم، ويتجلى في مظهر الود له محيا وسيم، ورحمة الله وبركاته، ورضوانه وتحياته. أما بعد: فإنا كتبناه إليكم كتب الله لكم سعادة كريمة السمات، وعناية تتكفل بفتح الأنوار المهمات، من حضرة مولانا الوالد أيده الله، وصنع الله بادي لطفه ـ جل وعلا ـ متماد، والتشيع لمقامكم لا يحتاج مسلمه إلى استشهاد، ولا يفتقر حاصله إلى إعادة وترداد، ونداؤكم ملبى متى احتيج إلى إعانة وجهاد، أو التماس ارفاد. وموجب الحب في الله، والسؤال عن أحوال المجاهدين أعانهم الله، والدعاء لهم بالظفر والنصر سيما من كان مثلكم قوي في عين الكفر، أعانكم الله وأيدكم، وبنصره أمدكم، وحفظكم وكفاكم، وشرح صدوركم وشفاكم. هذا وإن الدين النصيحة، عملا بمقتضى الأحاديث الصحيحة، والنصوص الصريحة فإنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلا نطلب الظهور إلا من بابه، ولا نعتمد إلا على أحبابه، ولا نتعلق إلا بالله فيما أهمنا ودهمنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله ونصره، والله غالب على أمره ولو كره الكافرون، قال تعالى لنبيه: قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، وقد ابتلى المومنون وزلزلوا زلزالا شديدا، فكافأهم الله نصرا وتأييدا، لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة، وان وقع تمحيص أو أدب من الحق فبعدله، أو ظهور فبفضله، ولنرجع على أنفسنا باللوم، ونتوب إلى الحي الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، فهو الذي يمحص ليثيب، ويأمر بالاستغاثة ليجيب. ثم مما يقوي أسباب المحبة ويؤكدها، ويديهما ويؤيدها، اطلاع الحب على أفعال حبيبه، فنعرفكم أن والدنا ـ أيده الله ـ كان يضن بنا أن يدخلنا في أمر من أمور الدنيا، ولما كان أمركم ليس من الأمور الدنيائية، وإنما هو مما يقرب إلى الله زلفى ومن الأمور الأخروية، ندبنا إليه وحضنا عليه، فعندما ورد وفدكم الذي هو أعز الوفود، وسفيركم الحب العلامة أبو عبد الله ابن محمود. أمرنا ـ أعزه الله ـ بتلقيهم بفاس وإنزالهم والترحيب بهم على العين والرأس، والوقوف على شئونهم، كل ذلك اعتناء بكم، حتى تحصل لهم الاستراحة، ويستبدلون شعث السفر برونق الراحة، وحينئذ نقدم بهم لحضرته، ففعلنا وقدمنا بهم على مولانا الوالد أبقاه الله وحياه، لنتشرف بمشاهدة محياه كل ذلك فرحا بهم وسرورا، فبوأهم من حضرته ما يستحقون واستصغر في حقهم جميع ما يفعل بهم تجلة وبرورا، وتلقاهم بما يذكرونه، وأنالهم ما ـ إن شاء الله ـ يشكرونه، وأمرني ـ أيده الله ـ ان كتب لكم وقال: إنه ءاخى بيني وبينكم، فوجب التعريف بهذا الإخاء والحب، قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أحب فلانا، فقال له ـ عليه السلام ـ عرفه بذلك والله تعالى يسلك بنا وبكم أحسن المسالك». 2 ـ القصيدة المغربية إلى الجزائريين والباشا وهي التي تولى نظمها أبو الفيض حمدون ابن الحاج، مع تذييلها بتهنئة نثرية، ونص ذلك: حمدا لمن نصر الإسلام فانتصرا وبــــدد الكفــر والضــلال فانتشـــرا ثغر الجزائر ضحى اليوم مبتسما بالنصر والفتح مسرورا ومزدهــــرا يبدو له شنــب ناهيــك من شنــب على الثغور ازدهى بالحسن وازدهرا يوم عبوس على العدو وجمعهــم مكســـر ووجوهــهم قـــرت دبــــرا بـؤس شديــد لقــوه فــي تقدمهــم فــلا مقــــدم إلا طــالــــب لــــورا قمتم أهيــل جــزائر قيــام علــى أصبحتم به في عصر لكــم غــررا لازال سهمـكم فــي ثغــرة لعــدى يعــلو الثغور به على الذي كفـــرا لازلتــم تــاج إســلام ولا انثــرت أيــدي الزمــان لتــاج عزكــم دررا لازلتم روضة الإيمــان لا لفحــت اعصار أعدائكم من روضكم زهرا وواج شكــر نعمــة عليــكم مــــن رب غني كــريم قال: «من شكرا» به وبــالله قــد كــان القيــام لكـــم وقمت فينــا بأمــر الله يا «عمــرا» وليس يلقاك سلطان العــدى أبــدا إلا وولى على الأعقــاب منكســرا وقبلــكم عمر وهـو السمـي لكــم لــم يلــق أعداءه إلا وفــــد بهـــــر إن لم أكن معكـم بالــذات مجتهــدا فإننـــي معكــم بالــروح منتصـــرا أدعو لكــم وظــلام الليــل معتكــر يا رب شتـت ظــلام كفــر اعتكــرا ولا مــؤذن قاك فــي المنــار لـــه إلا وقال الاهـي انصــرهم سحــرا ولا امــام بمــــحراب أقـــام بــــه يدعوه إلا وقـــال كـــن لهــم وزرا ولا خطيـب عــلا بعــود منبــــره إلا ونشــــــر دعــائه لكـــم نشـــرا وقد قرأنا بخــاريا لنصــركـــــم وهو البخاري لما القاري قرأه قـرا بـذاك قد صدر الأمر المطاع لنــا في أهـــل دولتنــا ونعم ما صــدرا وما قدرنا على شيء سواه لمــــا علمتــم وكفــى باللــــه مقتــــــدرا بعد إهداء سلام الله عليكم، أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأشكره لما أسدى إليكم، وأصلي وأسلم على نبيه وعبده محمد الذي لا نصر إلا بمدده في سائر المدد، ومن تكن برسول الله نصرته ان تلقاه الأسد في ءاجامها تجم والله لقد كنت مهتما ومما دهمكم مغتما، إنما المومنون كالجسد، ونحن إخوة نصركم نصرنا، وأمركم أمرنا، وما يضركم يضرنا، وما يسركم يسرنا، لله الحمد على ما أسدى، لله الحمد على ما أهدى، اللهم أتم نصرك لإخواننا المومنين، ويأبى الله إلا أن يتم نورهه ولو كره الكافرون. 3 ـ القطعة التطوانية والقصيدة الجزائرية نص الأولى لبعض أدباء تطوان: أحقا ما أشيع عن الجزائر من إرهاب البواطن والظواهر لئن نزل الهوان بها وذلت فقد شمل البوادي والحواضر وكيف يلذ في بلد مقام إذا هان الهوان على الأكابر أيأبى البائعون نفوس عز بأفضل ما يرام من الذخائر وأين صواعق جعلت رجوما فأحرقت الكفور خلال زاخر فقد لمعت بوارقها برعد به صعق المناضل والمناظر لئن ثبت المقال كما سمعنا فقد طاب الرحيل إلى المقابر وزايدون فاقد الشئ لا يعطيه حتى تكون الجزئر موحدة هي براسها عاد يمكن ليها توحد العرب ولانسيتي نفكرك بالصراعات الطائفية والعرقية لي عندكم لقبائل فالشمال غرداية وأحداثها الطوارق فالجنوب وسير هلل على لي ما عارفكمش...

2015/01/11 - 07:36
4

مغربي انا

غريب يا يسار هل الاديولوجية اكبر من الوطن

من اجل تبرير فعلة المصريين الذيت تم القبض عليهم تحاولون ان تقولوا لنا كلاما غير منطقي الكل يعلم ان كوبا وفنزويلا ساندت الجزائر لما لم تذكرونها اريد ان افهم هاته طيب لما المغرب لم يطلب المساندة من فرنسا على الاقل الاقرب للضباط المغاربة الذين وقفوا ضد التوسع الناصري الذي تحاولون ان تجملوا وجهه وهو خسر كل الحروب ان كانت امريكا تساعد المغرب عسكريا لما لم تحمي بومدين عندما قالت المخابرات المغربية لامريكا انه معرض للقتل وتم تسميمه عجبي لكم حقا

2015/01/12 - 12:01
5

شكرا أخبارنا المغربية

2015/01/14 - 02:54
6

advais

الجزائر جهل

2015/03/16 - 09:08
7

يا ذياب تاع المغرب الجزائر مطيحتلكم عناجيجكم ولا تقارنو شعبكم بشعبنا ولا جيشكم بجيشنا فالفرق واضح

2016/04/24 - 09:47
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة