القائمة الرئيسية
أخبارنا

اختفاء مستندات رسمية حساسة يفجر فضيحة مدوية بجماعة الصخيرات والقضية بين يدي الوكيل العام

اختفاء مستندات رسمية حساسة يفجر فضيحة مدوية بجماعة الصخيرات والقضية بين يدي الوكيل العام

علمنا في موقع "أخبارنا" من مصادر مطلعة أن جماعة الصخيرات، في شخص ممثلها القانوني، تقدمت بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية ما وصفته بـ"ضياع وتبديد ممنهج" لعدد كبير من الوثائق الرسمية المتعلقة بالحالة المدنية، من بينها مستندات أساسية لتصريحات الولادة والوفاة.

الشكاية المؤرخة بتاريخ 4 يونيو 2025، والتي يتوفر موقع "أخبارنا" على نسخة منها، تشير إلى أن جماعة الصخيرات، في شخص ممثلها القانوني، وقفت على اختفاء وثائق أصلية حساسة بمقر الملحقة الإدارية الثانية "الفتح"، تتعلق بتصريحات الولادة والوفاة للسنوات 2021 و2022، منها شهادات ولادة، وشهادات معاينة الوفاة، وأحكام قضائية تصريحية، وهي مستندات تعتبر قانوناً إلزامية لإثبات الواقعتين.

في سياق متصل، تكشف الوثيقة (الشكاية) أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، بل بكمّ كبير من الملفات، مما أدى إلى شلل تام في تسليم الوثائق المدنية للمواطنين، وخلق ارتباكاً غير مسبوق في المرفق الإداري. الأخطر من ذلك، أن التحقيقات الأولية أظهرت أن العديد من الرسوم المتعلقة بالولادة تم إدراجها فقط في السجل الإلكتروني دون أي توثيق في السجل الورقي، بل سُجّلت شهادات لا تمت بصلة للأشخاص المعنيين، مما يثير شبهات تزوير أو إهمال جسيم.

كما وقفت الجماعة عبر شكاية على غياب كلي لسجلات مكتوبة تتعلق بالوفيات للفترة الممتدة من 2017 إلى 2023، وكذا عدم توثيق سجلات الولادات للسنوات من 2019 إلى 2023، مما حال دون تنفيذ عدة أحكام قضائية بشكل طبيعي، وتسبب في عرقلة مصالح عدد كبير من المواطنين.

وبالنظر إلى الطابع الجنائي للوقائع المذكورة، طالبت الجماعة، من خلال شكايتها، بفتح تحقيق دقيق ومعمق من طرف المصالح القضائية المختصة، والاستماع إلى كل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف، مع إحالة من ثبت تورطه على العدالة، في إطار احترام حق الجماعة في الانتصاب كطرف مدني.

كما تشير الشكاية إلى أن رئيس جماعة الصخيرات سبق أن وجّه، قبل هذا الإجراء، مراسلتين رسميتين بتاريخ 28 مارس و30 ماي 2025، الأولى إلى النقابة الوطنية للجماعات الترابية، والثانية إلى عامل عمالة الصخيرات تمارة، قصد التنبيه إلى خطورة الوضع، غير أن غياب أي تفاعل فوري دفع المجلس الجماعي إلى اللجوء للقضاء.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الشكايات الفردية التي تقدم بها عدد من المواطنين بعد اكتشافهم أن ملفاتهم غير موجودة ضمن سجلات الحالة المدنية، مما أدى إلى حرمانهم من وثائق أساسية تثبت وجودهم القانوني، في سابقة تطرح علامات استفهام كبرى حول الرقابة الداخلية وتدبير الأرشيف داخل الجماعات الترابية.

ويُرتقب أن تفتح هذه القضية باب المساءلة على مصراعيه، لا سيما وأنها تضرب في العمق أحد ركائز الهوية القانونية للمواطنين، ما يجعلها مرشحة لتتحول إلى قضية رأي عام خلال قادم الأيام.

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

مواطن

تعليق

تعليق 1

يبقى الحل طبعا هو إحداث خلية لإعادة تكوين الرصيد الأرشيفي بناء على المعطيات الإليكترونية مع مقاربتها مع دفاتر الحالة المدنية المتوفرة لدى الأسر طبعا مع افتحاص كل جوانب هذه الأخيرة من وجود التوقيعات اللازمة و مدى مصداقيتها زمانا و تفويضا و غير ذلك ، هكذا يمكن إهادة تكوين الأرشيف طيلة هذه السنوات ، كما يمكن الإستعانة بالمعطيات المتوفرة لدى المصالح الموازية كالمستشفيات او المصحات بالنسبة للولادات

عبد الصمد

السيبة

تعليق 2

هذا هو السبب الذي تم بموجبه إسناد مهام شؤون الحالة إلى المنتخبين الذين لا يهمهم ذلك، كان بالأحرى ان يكون تسيير هذا المجال من اختصاص رجال السلطة كونهم ضباط الشرطة القضائية

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.