سدود المغرب تعبر عتبة الأمان.. المخزون يتجاوز 8.4 مليار متر مكعب ونسبة الملء تبلغ 50.1% لأول مرة منذ سنوات
أخبارنا المغربية - الرباط
سجّلت السدود المغربية قفزة نوعية في مخزونها المائي، بعدما بلغت النسبة الإجمالية للملء 50.1 في المائة إلى حدود 24 يناير 2026، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ سنوات، في مؤشر واضح على التحسن الكبير الذي تعرفه الوضعية المائية الوطنية.
ووفق معطيات رسمية لمنصة “الما ديالنا”، فقد تجاوز الحجم الإجمالي للمياه المخزنة 8.4 مليار متر مكعب، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي أنعشت مختلف الأحواض المائية بالمملكة.
وأظهرت الأرقام المحيّنة تحسناً كبيراً بعدد من الأحواض المائية، حيث تصدر حوض أبي رقراق القائمة بنسبة ملء بلغت 95.6%، يليه حوض تانسيفت بنسبة 77.3%، ثم حوض اللوكوس بنسبة 66.7%، فيما بلغ مستوى الملء بحوض سبو الاستراتيجي حوالي 59.6% بمخزون يفوق 3.3 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس الانتعاش القوي للواردات المائية.
كما سجل حوض سوس ماسة نسبة ملء وصلت إلى 52.7%، في حين بلغ مستوى التخزين بحوض كير زيز غريس حوالي 57.6%، مقابل 39.9% بحوض ملوية، و30.6% بحوض درعة واد نون، بينما لا يزال حوض أم الربيع في مستوى أقل نسبياً بنسبة 26.3% رغم التحسن المسجل خلال الأيام الأخيرة.
وعلى مستوى السدود الفردية، كشفت المعطيات عن بلوغ عدد من المنشآت المائية نسبة امتلاء كاملة أو شبه كاملة، من بينها سد سيدي محمد بن عبد الله، واد المخازن، أولوز، مولاي عبد الله، وبوهودة، إلى جانب تحسن ملحوظ في وضعية سد الوحدة الذي تجاوز عتبة 64%، ما يعزز قدرات البلاد على تأمين حاجيات الشرب والسقي خلال الموسم الفلاحي الجاري.
ويُعزى هذا التحسن اللافت إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، والتي ساهمت في إنعاش الأحواض المائية وإعادة التوازن التدريجي للوضعية المائية الوطنية، في انتظار تسجيل واردات إضافية خلال ما تبقى من الموسم المطري.

سعد
الحمد لله
ويحيي الأرض بعد موتها الحمد لله والشكر لله