وشحه الملك الحسن الثاني بوسام الاستحقاق.. رحيل قيدوم المهاجرين المغاربة بألمانيا
أخبارنا المغربية- محمد الميموني
ودعت الجالية المغربية بألمانيا وأسرة المقاومة وجيش التحرير، ببالغ الأسى والتأثر، أحد أبرز رموز الرعيل الأول للمهاجرين المغاربة، المشمول برحمة الله الحاج محمد أولاد الغرس، الذي وافته المنية بمدينة دوسلدورف عن عمر ناهز 100 سنة.
الفقيد لم يكن مجرد مهاجر عادي، بل كان مثالاً حياً للوطنية الصادقة والوفاء للثوابت المغربية؛ فبعد مسيرة حافلة كجندي غيور في صفوف القوات المسلحة الملكية، اختار الهجرة إلى ألمانيا سنة 1961، ليكون من الأوائل الذين وضعوا اللبنات الأساسية لتنظيم الجالية والدفاع عن قضايا المملكة في المحافل الدولية، مساهماً في تأسيس المجلس الفيدرالي المغربي الألماني كمنصة لتوحيد صفوف مغاربة العالم.
وقد نال الراحل خلال مسيرته الحافلة تشريفاً ملكياً سامياً، حيث وشحه الملك الراحل الحسن الثاني بوسام الاستحقاق، تقديراً لخدماته الجليلة وتفانيه في خدمة وطنه من ديار المهجر، ليظل "قيدوم المهاجرين" مرجعاً لكل من عرفه في الاستقامة وحب العرش والوطن.
ومن المرتقب أن تحتضن مدينة تطوان، يوم غد السبت، مراسم تشييع جثمان الفقيد حيث سيوارى الثرى في موكب جنائزي يعكس مكانة الرجل وتقدير أبناء وطنه لمسار دام مائة سنة من العطاء.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
